بقلم / أميرة إبراهيم
السلام أسم من أسماء الله الحسنى وهو مأخوذ من السلامة ومعناه أن الله جل جلاله ذو سلامة أي سلمت كل صفاته وافعاله من كل عيب ومن كل شر، ومنه أطلق على ديننا الإسلام من السلام أي نشر المحبة والأمان بين الناس والابتعاد عن إيذائهم وقتلهم ومعاداتهم ،،، إن أردت إدراك معنى وماهية السلام النفسي انظر لطفل حديث الولادة تجد روحه وتعبيرات جسده في قمة الهدوء والسكينة فهو يمتلك ضحكات جذابة حتي في حالة النوم والاسترخاء، هذا هو السلام النفسي أن تمتلك الروح الصفاء وتستمر في الحياة بعيدا عن العنف والغضب والمشاعر السلبية كالكراهية أو الانتقام،،،
عادة يولد الطفل حاملا في نفسه السلام النفسي إلى أن يتلقى الأساليب التربوية من والديه والأسرة المحيطة، فإن كانت تسير في طريق تلبية الاحتياجات الأساسية للطفل استمر السلام النفسي يخيم على ذاته ويمنحها القوة الإيجابية للاستمرار في النمو، أما إن كانت أساليب التربية تتسم بالسلبية وعدم الوعي بدأ السلام النفسي بالانخفاض بالتدريج وحل محله الصراع على تلبية الاحتياجات ومواجهة الصعوبات.
والسلام النفسي قيمة نفسية جميعنا نحتاج أن نمتلكها سواء كنا كبارا أو صغارا، وللحفاظ على السلام النفسي لدى طفلك نقدم بعض النصائح التربوية ….
أبناؤنا… بين دوافعنا الخبيثة والطيبة
1- تلبية الاحتياجات الإنسانية للطفل: حيث إن الاحتياج للمأكل والمشرب والنظافة والمكان الآمن والبيئة الحرة والمستقرة وتقدير شخصية الطفل والاهتمام به من أهم الأساليب التي تحافظ على السلام النفسي للطفل وتجعل نموه سليما ناحجاً وإيجابيا مستقبلاً.
2- الصراخ الدائم والعقاب بالضرب أو الإهانة من أكثر الأساليب التربوية التي يمارسها الوالدين دون وعي مع أطفالهم وقت الغضب، أيضا سلوكيات الترهيب وايماءات الجسد واستخدام إصبع الاتهام والنقد، علينا كوالدين التمسك بالصبر والحكمة وأن نبتعد عن تلك الأساليب السلبية التي تكسب الطفل سلوكيات سلبية كالعدوانية والعنف والغيرة والكراهية والانتقام والإسقاط السلبي على من هم أصغر منه.
فقد أجمع خبراء التربية على أن الطفل يخطئ ليتعلم ويكتشف، وعلينا مساعدته لينجح وينمو، كما أجمعوا على أن توجيه الطفل بالصوت المنخفض والإشارات المناسبة والمفهومة كالإيماءات بالعين ليتراجع عن سلوك معين، أو العبس في وجهه للتعبير عن الغضب والايماءة بالرأس للتعبير عن الرفض خاصة للأطفال تحت سن السادسة تؤدي إلى نتائج إيجابية.
أعزائي الوالدين فيما يلي بعض المواقف العملية تربويا عندما ترى طفلين متخاصمين عليك أن تتركهما لإيجاد حل للخصام، فتدخل الكبار يؤذي السلام النفسي في ذات الطفل ،،، عندما يأتيك طفل يشتكي من الآخر عليك أن تستمع له باهتمام وأن تقدم له المساندة بالربت على الكتف، مسح الدموع، تعديل الهندام، المسح على الرأس، وأن لا تستخدم كلمات تحمل معاني اساءة للطفل الآخر، هذا من شأنة تقوية مساحات السلام النفسي في وجدان الطفل عندما يعبث طفلك في الأشياء ويقوم بتكسيرها، عليك أن توفر مساحة آمنة للعب والاكتشاف وترك فرصة لطفلك لتنظيم مساحاته الخاصة، وما عليك سوى أن توجدها فقط ،، عندما يتعثر طفلك لا تسارع في تقديم المساعدة له بل راقبه من بعيد ليستطيع الاستمرار وتخطي العثرات فمن شأن ذلك أن يكسبه الاستقلالية والفاعلية.
تقديم المساعدة المستمرة للطفل في حياته تجعل منه شخصا تبعيا غير مبادر وهذا يكسبه سلوكيات سلبية تحجم مساحات السلام النفسي في وجدانه.
عانق طفلك من وقت لآخر وشاركه اللعب بعض الوقت ذلك يحميه من الفقر العاطفي الذي يحجم مساحات السلام النفسي في ذاته ،،، تلك الطرق التربوية والمواقف المتكررة في حياة طفلك تنمي السلام النفسي له وتدفعه نحو حياة إيجابية ناجحة قوية ،،، نسعى جميعاً للحصول على السعادة والسلام الداخلي، ولكن في ظل المشاكل التي نمر بها كل يوم والضغوط التي لا تنتهي والصراعات والعالم المليء بالحروب والمشاكل والنزاعات أصبح من الصعب الحصول على هذا السلام الداخلي الذي يحقق السعادة والرضا حتى إن تراكمت المشاكل وكثرت الضغوط وتوالت الأزمات، ولكن على الرغم من ذلك، إلا أنه ليس من المستحيل أن يجتمع السلام الداخلي مع المشاكل والضغوط ولا السعادة والرضا مع الأزمات، فهذا كله ممكن، ولكن يحتاج إلى القليل من المجهود ،، الأطفال هم نعمة من الله سبحانه وتعالى يرزقنا بهم وهم زينة الحياة، وجودهم حولنا يخفف علينا الكثير من الهموم ،، الأطفال هم أهم مورد في الحياة. تخبرني أنسى، تريني أتذكّر، تشركني أتعلّم. الأطفال، هم أساس المستقبل والحياة. الكبار لا يفهمون شيئاً بأنفسهم، ويكون متعباً على الصغار أن يشرحوا دائماً وأبداً الأمور لهم. من بين كل الحيوانات فإن الطفل هو الأصعب ترويضاً. كل طفل فنان.. المشكلة هي كيف يظل فناناً عندما يكبر. نجد البهجة في جمال وسعادة الأطفال التي تجعل القلب كبير جداً علي الجسد ،، سيرى أطفالك كل ما أنت عليه من خلال طريقتك في العيش وليس من خلال ما تقوله. جميع الرجال أطفال ومن نفس العائلة.تجعلهم الحكاية ذاتها يأوون إلى الفراش وتوقظهم في الصباح. الأطفال عادة ما يخطئون في نقل كلامك.. فهم يقولونه بالطريقة التي لم تكن تريد أن تقوله بها. من المتعارف عليه أنه لا يجب عليك أن يكون عندك أطفال أكثر من عدد نوافذ سيارتك. كل ما يستطيع الصغار عمله للكبار هو أن يصدموهم ويبقوهم على إيقاع العصر. إقناع الطفل شيء جيد.. هذا إذا استطعت إقناعه بدون تدمير قناعتك. نحن لا نجتاز الخط الفاصل بين الطفولة والنضوج حتى نتوقف عن قول، لقد ضاعت، ونقول، لقد أضعتها. التحمل هو أول شيء يجب على الطفل تعلمه.. وهذا هو أكثر شيء سيحتاج لمعرفته. تسلية الطفل اليوم تكلف أضعاف ما كان يدفعه والده بالأمس من أجل تعليمه. الطفولة صفحة بيضاء، وحياة صفاء ثغر باسم وقلب نقيّوروح براءة. الطفولة عالم مخمليّ، مزدان بقلوب كالدر، وأرواح باذخة الطهر. الطفولة شجرة نقاء وارفة الظلال، وأغصان عفويّة تحمل ثمار القبول والمتعة. الطفولة ربيع وزهر، وأكاليل ياسمين تتقلّد جيد الحياة فتكون زينة لها. الطفولة قصّة حلم، وقصيدة أمل، وخاطرة عذوبة. الطفولة حياة الروح، وروح الحياة. الطفولة أنفاس عذبة وسحائب ماطرة وأريج عبق. صفحة بيضاء، وحياة صفاء، ثغر باسم وقلب نقيّ، وروح براءة. عالم مخمليّ، مزدان بقلوب كالدرر، وأرواح باذخة الطهر. شجرة نقاء وارفة الظلال، وأغصان عفويّة تحمل ثمار القبول والمتعة. ربيع وزهر، وأكاليل ياسمين تتقلّد جيد الحياة فتكون زينة لها. قصّة حلم، وقصيدة أمل، وخاطرة عذوبة. حياة الروح، وروح الحياة. أنفاس عذبة وسحائب ماطرة وأريج عبق.. على عجالة فأعذري تقصيري. شقيّه ومجنونه ترمي نظراتها الخجله ببراءه وحنان تتمنى لو العالم ملكها.. لما جرح ضعيف ولا بكيّ يتيم ولا استعمرت أي بلده ،، بالنهاية ما أقوله لكم أيتها الآباء والامهات حافظوا علي نفسية أولادكم لانهم نشي جديد ولانهم أمانة من المولي تعالي فحافظوا علي هدايا الله لكم و أشكروه وأحتضنهم قبل فوات الاوان ……