الحكومة المصرية فى مهب الريح/ اخبار العالم / بقلم يوسف محمد

بقلم دكتور يوسف محمد 
لماذا لا ترى الحكومة المصرية رؤية عامة شاملة لجميع الأمور و دائما هى رؤية شخصية محدودة قاصرة على ما أمامها فقط ؟
نجد الوزراء الأجلاء عندنا لا يهمهم الماضى و الحاضر و الحفاظ عليهما ومكتسباتهما بل تنظر الى ما هو فى الغيب و يعتقدون أن هذا هو الحل الأمثل و يعيشون الأوهام و الأحلام و يسارعون الخطى بدون دراسة مستفيضة و يتعجلون القرارات و القوانين أو يؤخرونها الى حد كبير جدا حتى تضيع الفرصة المتاحة لهم , فالناظر نظرة متأنية يجد أن القرارات دائما تخرج فى غير الوقت المناسب و لا تشبع رغبات المستفيد منها و تضر أكثر مما تنفع و دائما تشوبها المصالح الشخصية و الرؤية الضيقة الأحادية .
ما الضير بأن نحافظ على مكتسباتنا القديمة فى جميع المجالات لماذا الاعتقاد الغريب و الشاذ عند بعض الوزراء بضرورة هدم و الغاء و محو ما هو قائم و قديم و لا يفكروا فى التطوير و التيسير و المعالجة و تعظيم الاستفادة بما هو قائم بالفعل و ناجح .
نحافظ على المشروعات القائمة و نساعدها و ننميها و ننشئ مشروعات جديدة , لما تم الاعلان عن محور قناة السويس الجديدة و مشروعات الطاقة الجديدة و المتجددة و الاربعة مليون فدان و غيرها استبشرنا خير .
لماذا يتم الغاء المناطق الحرة الخاصة ؟ و محاربة السوق المحلى لصالح الاستيراد و المستوردين ؟
و المناطق الحرة تساعد على زيادة الصادرات و تشغيل العمالة و توفر العملات و تنقل التكنولوجيا و صادرات مصر من خلال المناطق الحرة وحدها يزيد على 30% من صادرات مصر , و ان كان المقصود بناء مشروعات جديدة بنظام المناطق الاقتصادية أو الاستثمار الداخلى او أى صورة جديدة ما الضير فى البقاء على الصور القديمة و التى ساندت مصر فى أحلك الظروف و ان دخل المناطق الحرة فى زيادة مضطردة و دائمة و ان تباطأت بفعل الكساد العالمى او ثورات الربيع العبرى و الخريف العربى الا أنها لم تقل يوما من الايام بل فى زيادة .
فمن المستفيد اذا من تدمير تلك المشروعات و تشريد ما يقرب من أربعة مليون عامل فيها و هروب المستثمرين و تدمير صغار الصناع و التجار فى السوق المحلى و الذين كانوا يصدرون من خلال المناطق الحرة المقامة على ارض مصر , من المستفيد ؟ و من الجانى ؟
محتاجين مراجعة فى المفاهيم و رؤية استراتيجية شاملة تكاملية للخلف و للأمام تكون لصالح مصر وحدها لا للمصالح الشخصية .
عذرا سيادة الرئيس حفظكم الله سبحانه و راعاكم فليس الكل على قدر المسئولية و الفهم الذى يوفر لمصر ما هى اهله .
فيجب اعادة النظر و التمحيص من جديد فى جميع الوزراء و على راسهم المجموعة الاقتصادية .
و تحيا مصر ,
(( إن إريد الإصﻻح ما إستطعت و ما توفيقى إﻻ بالله عليه توكلت و إليه أنيب ))

Related posts