الحرب الجديدة ..( ابناؤهم ضد تقنيتنا)..حروب الجيل الرابع ..وكيف نقاومها
بقلم المفكر / أحمد بيومي
حسب تعريف أول من أطلقها في محاضرة علنية وهو الأمريكي “ماكس مايوراينج” في معهد الأمن القومي الإسرائيلي ب (الحرب بالإكراه / إفشال الدولة / زعزعة استقرار الدولة ..ثم فرض واقع جديد يراعي المصالح الأمريكية.).
ويضيف ماكس وهو يشرح لطلابه فى اسرائيل كيفية غزو دول الأعداء عن بعد بزعزعة الاستقرار بصور متعددة غالبا ما تكون حميدة إلي حد ما و ينفذها مواطنون من الدولة العدو نفسه..ويشرح لهم فكرة حروب الجيل الرابع والتي تستهدف ـ كما يقول ـ ليس تحطيم المؤسسة العسكرية أو القضاء على قدرة أمة في مواجهة عسكرية ولكن استنزاف إرادة الدولة المستهدفة ببطء وثبات بعد نشر الفوضى…
وفي تعريف أوضح، إنه جيل تسخير ارادات الغير لتنفيذ مخططات العدو .
وتعتمد تقنيات الجيل الرابع من الحروب على استهداف النظام الذهني عن طريق خلق أنظمة ذهنية داخلية متناحرة على جميع المستويات، تأخذ هذه الأنظمة الذهنية المتناحرة طابع حرب الجماعات الدينية أو حرب الجماعات المالية و الاقتصادية.
كما من الممكن أن تأخذ طابع حرب الجماعات العلمية المسوقة للتكنولوجيا، هذه الجماعات المتناحرة تخترق الفراغات الهائلة للتقنيات الحديثة و تحدث خسائر فادحة في الدول و المجتمعات.وهذا ما حدث فى نهايه عصر الرئيس مبارك بين جماعات الحكم .ولعل استخدام الطائرات (بدون طيار) في مراقبة أجواء الدول وتطويرها وتزويدها بتقنيات تتراوح من أجهزة الرصد والتجسس إلى أجهزة قادرة على الهجوم والاغتيالات بعد تزويدها بالصواريخ، كما نرى ذلك جليا في اليمن والصومال وكما استخدمته إسرائيل ضد قادة فلسطينيين وعرب..هو الوجه الظاهر الأبرز للتحول التدريجي في هيكلة الحرب العسكرية. أما الوجوه الأخرى فهي فرق التحرك السريع، ثم فرق المهمات الخاصة. وهذه الأخيرة تنفذ عمليات تمتد من الخطف والاغتيال والتدمير إلى إثارة الفتن والقلاقل تمهيدا لتحولات سياسية .وتتراوح اسماء هذه بين الفرق القذرة (وهم يعتبرون التسمية صفة لائقة لقوات رسمية لا تلتزم بالقواعد القانونية العاديةأي لغرض الترهيب وفرق الموت الأكثر سريةوالعاملة تحت رايات مختلفةسواء كانت مكونة من المرتزقة او الامريكيين انفسهم او من النخبة’المتعاونة مع القوات الامريكية من اهل البلد المراد تحطيمه وهؤلاء هم الدواعش الذين تم ايهام العالم انهم مسلمين وهم مجرد مرتزقه قتله ولهذا تسعى الادارة الامريكية الى التخلص تدريجيا من الإعتماد السابق على تمركز القواعد العسكرية الضخمة بمعداتها وآلياتها في البلدان المحتلة، مع ابقاء عدد محدد منها كمراكز سيطرة ورصد بعيدة المدى يالتركيز على الاجهزة الالكترونية المتطورة والمدارة عن بعد.ويتلاءم هذا التطورمع توقيع اتفاقيات أمنية واستراتيجية مع الحكومات الحليفة أو الخاضعة، لتحقيق المفهوم الذي كتب عنه منظر الامن القومي الاستراتيجي اليميني مارك هلز بعد عام من تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر، قائلا : ‘سواء في داخل او خارج أمريكا سننتهي بالوضع التالي: ابناؤهم ضد تقنيتنا..واذا ما اضفنا الى ذلك اللجوء الى سياسة ‘القوة الناعمة’، أي بالتفاعل مع المجتمعات بتفاصيلها ومع الطيف السياسي بمجمله، ومع بنية المجتمع المدني والتعليم والاقتصاد، لوجدنا اننا بحاجة ماسة الى تمحيص الكثير من المتغيرات الاخيرة في البلدان العربية.تساهم العديد من المنظمات الامريكية لدعم سياسة الفوضى الخلاقة ” في الشرق الاوسط بأسلوب أوباما الجديد والذي يسمى بحرب الجيل الرابع المتقدمةبتقديم التدريب للناشطين ومن هذه المنظمات: مؤسسة فريدم هاوس منظمة العون الأمريكي منظمة اتوبورالمعهد الديمقراطي الوطني،الصندوق الوطني للديمقراطية..على أثر ذلك تقوم تلك المنظمات بتأمين التدريب والدعم للمدافعين عن الديمقراطية، في نشر الجهود الإصلاحية وتشجيع مواطني كل بلدان العالم على بذلها “كما تدعي” من خلال مكاتبها التي يتجاوز عددها الاثني عشر مكتباً في أربع قارات في العالم مباشرة في كل دولة مع المصلحين الديمقراطيين .الذين يحتلون الخطوط الأمامية في بلدانهم، وتقوم بدور المحفز للحرية وذلك من خلال تقوية المجتمع المدني وتعزيز الحكومات المنفتحة والدفاع عن حقوق الإنسان وتسهيل تدفق المعلومات والأفكار.وقد اعترف مدرب صربي يدعى سرجيو بوبوفيتش وهو رئيس منظمةأوتبوروتعني باللغة العربية قبضة اليدوهو نفسه الشعار الذي اتخذته هذه المنظمة راية لهاواستنسخته منظمات كثيرة حول العالم هذه المنظمة التي كانت ناشطة في تنظيم الإحتجاجات في دولة صربيا، وهي منظمة معروفة بإرتباطاتها الأميركية..بأنه درب في مركزه المعروف بإسم CANVAS في صربيا مجموعات هائلة من النشطاء والحقوقيين والسياسيين من 37 بلداً حول العالم على خطط وتصاميم وإستراتيجيات وتكتيكات وآليات كاملة لإسقاط الأنظمة بصورة إحتجاجات مدنية وسلمية..ومن بين نشطاء هذه الدول سمى نشطاءاً من إيران ومصر وتونس وسوريا وفنزويلا وأوكرانيا وجورجيا وقيرغيزيستان، وهي الدول التي شهدت إحتجاجات وانقلابات مدعومة من الغرب في السنوات العشر الأخيرة، وقد تحدث بوبوفيتش عن تصميم متكامل لآليات وتكتيكات تنظيم ثورات ناعمة ،تقوم على إعتماد مبدأ الهجوم والعصيان المدني والشعبي والتحرش بالأمن والشرطة، ومحاصرة وإحتلال المقرات الرسمية والتواجد عبر المخيمات في الأماكن والميادين العامة، وإضفاء الأحداث الدرامية والرمزية على الواقع العام، وسبل تنظيم المسيرات وإعتماد الأناشيد والأغاني واللباس واللون الموحد، وعرض الأنشطة الفكاهية وقرع الطبول والموسيقى والمزامير الخاصة التي تؤدي الى زيادة الحماسة وتجتذب المزيد من الجماهير وتحافظ على تماسك الإحتجاجات وتدعم بقائها في الشوراع والميادين العامة وترفع معنويات الحشود الجماهيريةالجماعية الناجحة، وكتابة البيانات والشعارات..
وهذا ما حدث تماما فى يناير ولكن اجهزه المخابرات المصريه اسقطت المؤامره بنفس ادواتها ..المهم هل تعلمنا الدرس ام ان الخطه الامريكيه تم تطويرها الى الجيل الخامس الذى يعتمد على اداره حرب عصابات تعتمد الارهاب وسيله للاستنزاف والترويع كما هو حاصل فى سيناء الان وقبلها ليبيا وسوريا
