التنمر والعقل الجمعى والمدارس كتب السيد شلبى 

القوانين والقواعد الضابطة للسلوك الانسانى نشأت لتكون ملزمة وعامة ومجردة ، وتنظم السلوك ، ويجب اطلاع الناس عليها لكى يتفهموا جبريتها لهم فى تنفيذها اذا خالفوا السلوك العام للمجتمع أو خالفوا القاعدة القانونية أو تعمدوا السلوك الغير سوى فى أنشطتهم المعهودة أو أعمالهم اليومية ، وهذا يكون من خلال خضوع أفراد المجتمع لهذه القواعد والرضا عن ثوابها وعقابها كضوابط لاستقرار المجتمع وأمنه وموافقة كل المجتمع على جزاؤه او مايطلق عليه ” العقل الجمعى ” أما التنمر فهو شكل من أشكال العنف أو الاساءة أو الايذاء من فرد أو من جماعة موجه لفرد أو جماعة أخرى . وهو مصطلح شامل ويحمل كثير من التعريفات والجزئيات البالغة فى التعقيد ، وفى المجتمعات التى تعرفت عليه حديثا فهى تتعامل معه بنوع من التخبط وتلعب الدراسات النفسية والاجتماعية الدور الأكبر فى تشخيص حالات التنمر وأسبابها وعلاجها والوقاية منها ، والتنمر يشترك فى ظهوره و انتشاره العديد من مؤسسات المجتمع المختلفة التى يتعامل معها الفرد بداية بالأسرة ثم الشارع والمدرسة والنادى وأماكن العمل المختلفة مما يصعب دور المعالج والمتعامل مع الظاهرة ، وأيضا يجب لمحو أمية المجتمع عن هذا الموضوع يجب عمل جلسات ومؤتمرات قومية يشارك فيها معظم الفئات العمرية المختلفة من خلال التواصل الاجتماعى والجلسات وورش العمل لتثقيف الناس وتنوير عقولهم بما يجب ولايجب فى هذا الموضوع ، فنحن لانرى أمامنا من الاعلام الا المعلمين فى المدارس وكأنهم الفئة الوحيدة التى يجب أن تعاقب ويتم اختزال الموضوع اعلاميا فى هذه النقطة فقط فأين الانصاف لماذ لايركز الاعلام على دور الاسرة ودور الشارع ودور العمل وما يحدث فيهم من انتشار للظاهرة ، وكأن المعلم هو الفئة الوحيدة التى يجب أن تعاقب ، بالخصم أو بالنقل ، نحن لسنا مع الاهمال والمقصرين ولكن شىء من الرحمة فلماذا لاتعقد ندوات عن التنمر لصقل وعى المعلمين وخصوصا الغير تربويين ، ومن الخجل أن نجعل المعلم هو العبرة أمام المجتمع أوقفوا التنمر على المعلمين الأسوياء وكفى بالاعلام مايفعله من هجمة شرسة على المدارس والمعلمين والنسبة التى يستاء منها المجتمع والاعلام هى نسبة ضئيلة التى تعطى الدروس الخصوصية مجبرين فلماذا هذا الكره للكل ، احترموا آدمية الانسان .

Related posts