حسناء شحاتة
تحت رعاية الهيئة العامة لقصور الثقافة، نظمت إدارة الدراسات والبحوث بفرع ثقافة السويس التابع لإقليم القناه وسيناء الثقافي حلقة بحثية بعنوان “المرآة والانترنت” شارك فيها الأستاذة فاطمة يوسف بالتربيه والتعليم بمكتب الخدمه الاجتماعية ببحث بعنوان (التاثير الايجابى والسلبى لمواقع التواصل الاجتماعى “السوشيال ميديا” على المراة )، وأ/ سارة حسين – ببحث بعنوان (دور المراة فى الحفاظ على اسرتها من مخاطر الانترنت)، واقيمت الحلقة البحثية بمدرسة العاشر من رمضان الثانوية بنات التى استضافت مدرسة السيدة زينب الاعدادية وذلك اليوم الاحد الموافق ١٨ فبراير ٢٠١٨م.
حيث تحدثا المحاضرتان مجمعان على أنه يعد الإنترنت نافذةً كبيرة مفتوحة على العالم دون قيود، ومع التطورات التكنولوجية وعصر التقدم التقني والتكنولوجي الذي نعيشه اليوم، يمكن القول: إن الإنترنت أو الشبكة العنكبوتية أو ما يطلق عليه “العالم الافتراضي” بمواقع السوشيال ميديا المختلف – يمكن القول: إنه أصبح جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وأصبح عنصرًا فاعلاً في المجتمع، ولا شك أن هذا العالَم يُعَد سلاحًا ذا حدَّين، لا سيما في مجتمعاتنا الشرقية التي لها قِيَمها وعاداتها الخاصة، ولعل الحديث عن الآثار السلبية لعالم الإنترنت على الفتاة – وبالأخص الفتاة المراهقة في العالم العربي – قد أخذ منحًى واسعًا، وقامت عليه دراسات عديدة، أوضحت أن تأثيرات الإنترنت السلبية على الفتاة كثيرة، ويجب معرفتها والحذر منها، ومع أن هذه الدراساتِ لم تُغفل الجانب الإيجابي للإنترنت على الفتاة، فإن السلبياتِ كانت هي الطاغيةَ في الغالب الأعم.
في البداية أوضحت المحاضره سارة حسين أن الإنترنت له آثاره السلبية التي تعود على الفتاة الممارِسة له، والتي يجب الحذر منها جيدًا؛ حفاظًا على بناتنا من أخطار هذه الشبكة العنكبوتية، لا سيما فيما يخص الفتاة المراهقة، وإن أهمَّ وأخطر هذه السلبيات يكمن في انفتاح الفتاة المراهقة على المجتمعات الأخرى التي تحمل قِيَمًا وعاداتٍ وتقاليدَ مغايرةً تمامًا لقيم وعادات مجتمعاتنا الشرقية ومجتمعاتنا الإسلامية، ومن ثَم يؤثر ذلك على الفتاة، وتصبح لديها رغبة شديدة في الاندماج مع طبيعة هذه المجتمعات الأخرى، وتبنِّي عاداتِها وتقاليدها التي ينهى عنها دينُنا الحنيف، مشيرًا إلى أن تعامل الفتاة مع هذا العالَم الافتراضي المفتوح في ظل غياب الرقابة الدائمة والمستمرة من الوالدينِ، قد يؤدي بها إلى أمورٍ ليست سيئة فحسب، وإنما هي غاية في الخطورة، بل وتمثِّل كارثة في مجتمعاتنا، فقد نجد الفتاة ترتاد بعض المواقع غير المرغوب فيها، والتي تنشر مواد إباحية، أو قد تقع فريسة للمواقع التي تقوم باستغلال الأطفال والمراهقين، هذا وإن تعامل الفتاة وتواصلها مع غيرها عبر الإنترنت، من الممكنِ أن يكون له أثرُه الإيجابي، ولكنه أيضًا له آثاره السلبية؛ نظرًا لأن الفتاةَ قد تنخدِعُ في كثيرٍ من الأشخاص تحت مسمَّى الحبِّ.
واضافت المحاضرة فاطمة يوسف بأن لا شك أن إستخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي بالنسبة للفتاة – وخاصة الفتاةَ المراهقة – آثارَه السلبية العديدة، إلا أنه لا يمكن أيضًا أن نُغفِلَ أن هناك بعض الإيجابيات التي من الممكن أن تعودَ على الفتاة التي تستخدم الإنترنت، ولعل من أهم إيجابيات استخدام الإنترنت بالنسبة للفتاة المراهقة أنه يعد أحد أهم المصادر التي تساعد على الحصول على المعلومات، والتوسُّع في اكتساب المعرفة، والانفتاح على العالم، فلقد استطاع الإنترنت أن يجعل العالَم بمثابة غرفة صغيرة يمكن للجميع أن يتنقل فيها كيفما يشاء، ويعرف عنها ما يريد، وفي الوقت المتاح لديه، ولعل هذه هي الميزة الكبرى فيما يخص استخدام الإنترنت، ويضاف أيضًا لإيجابيات استخدام هذا العالم الافتراضي أنه يساعد الإنسان على التخلُّص من الخجَل المفرِط، ويجعل لديه القدرة على التعامل مع غيره، سواء كان من بلدِه ومن جنسيتِه، أم كان من جنسية أخرى، مشيرًا إلى أن الإنترنت أيضًا قد يساعد الفرد على تكوين شخصيتِه وتحديد ملامحها منذ الصغر، إذا ما تم استخدامُه بالطريقة المثلى.