وما معنى أن يقبل إنسان على نفسه ( رجل كان أو إمرأة ) – العيش بين الناس وزوجه أوزوجته أو أبنائه بنين وبنات وحفدة – بلا “ضمير” ؟!
وإن كان الضمير معدوم ، أو مات بداخل النفس فهل تلك النفس التى جعلها “الله عز وجل” فى جسد هذا الشخص ، منذ بداية خليقته على الفطرة “زكية” طاهرة نقية ، سوية ، فكيف للإنسان أن يفعل بنفسه هذا ، فيحول ذاته إلى نفس مريضة ؟!!
فهل بعد موت الضمير وفساد النفس ، تكون ( المضغة ) – نقية صالحة فى الجسد ؟!!
أم أصبحت فى جسد هذا الإنسان فاسدة وغير صالحة ؟!!
فإذا مات “الضمير” – فى صدر الإنسان تحول من إنسان يخاف “الله” – إلى إنسان بلا ضمير يجعله يخشى لقاء ربه ، ويكون بذلك حول نفسه الزكية بغياب أو قتل الضمير بداخله ، إلى نفس حاقدة غلولة فاسدة – أفسدها غياب “الضمير الحى” – الذى يحاسب الذى يحاسب النفس ، ويمدها من مخافة “الله” يوم تسأل كل نفس ، عن ما قدمت وأخرت ….
يوم يقول فيه المرء ياليتنى قدمت لحياتى !!
يوم يجعله يفرق بين الحق والباطل ، بين ماهو حلال وماهو حرام .
فماذا يتبقى بداخل الإنسان إذا مات “الضمير” بداخل النفس البشرية ، وفسدت المضغة بفعله – وقد جعل “الله” كل هذه الصفات طاهرة نقية بداخل البشر جميعهم منذ “الولادة” – وفضل “الإنسان” عن كل المخلوقات !!
أنسيت يا بنى البشر وأنت من فضلك “الله” ربك ، على كثير من المخلوقات ، نسيت يا “إنسان” أن “الله سبحانه وتعالى” – خلق فى جسدك مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ؟!!
فمن الذى أفسدها غيرك ، وبغياب ضميرك وفساد “المضغة” ، وغياب النفس المطمئنة بربها ، وبما قسمه “الله” لك ؟!
أنسيت أن “الله” لا يظلم أحداً قط ؟!!!!
فكيف لك أن تقابل ربك بكل هذه الأحمال ، وأنت الذى وضعت الأغلال فى عنقك ، وظلمت النفس التى وهبك “الله” إياها ، وحولتها من نفس مطمئنة إلى نفس يملأها الطمع ، بغياب ( ضميرك ) الذى هو الحاجب بين كلمة هذا حلال وهذا حرام !!
إن “الله” تعالى – وهب لك إنسان نعم لا تعد ولا تحصى ، ولكن الإنسان لنفسه كان ظلوماً جهولا ، وحول كل النعم التى أنعم “الله” بها عليه ، وسخرها له إلى نقم وبحسب أهواء خيلها له ( الشيطان ) ، فضلت النفس طريق الهدى وإتبع طريق الضلال ، فى متاهة غياب “الضمير” وغضاضة النفس وفساد “القلب” .
فبعد كل هذا ماذا تبقى لك صالحاً بداخلك – لكى تكون إنسان ؟!!
