الأخلاق لا تتجزأ

 

كتبت/ أمل أبراهيم

. الشخص الخلوق يتمتع بهذه الصفة أينما وجد وأينما تعامل.. الأخلاقيات ليست قراراً يتخذه الإنسان يكون بمقتضاه خلوقا..
إنما الأخلاق نتيجة إرث ديني بالدرجة الأولى؛ وثقافي واجتماعي وبيئي تتحد معا لتشكل شخصية الإنسان ومن ثم أخلاقياته وطرق تعامله مع الآخرين.

إنما الأمم الأخلاق ما بقيتفإن٠٠٠٠٠٠ همُ ذهبوا أخلاقهم ذهبوا

قالها أمير الشعراء أحمد شوقي قبل قرن من الزمان، منطلقا من أن الأخلاق قاعدة أساسية في الحياة وأساس المجتمعات التي تسعى للبقاء، بل إنها أساس الدين وكانت رسالة نبينا الكريم الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق،
وعليه فإن أي مكون أو طيف مهما كبر أو صغر، تسوده الفوضى إذا انعدمت أو رخصت فيه الأخلاق..
نقول ذلك في ظل ما شهدته بلادنا في الأيام الأخيرة من أعمال وجرائم أقل ما توصف به أنها إرهابية٠
في حين أن التوصيف الدقيق لها يؤكد أنها «مفاسد» في الأرض تدينها كل الأديان والأعراف والأخلاق.

أن الأخلاق علم، لكنه لا يخضع لقوانين منطقية تحدّه٠ فالاختلاف في المعايير زماناً ومكاناً ، بين الماضي والحاضر٠ ونتيجة النزاع الدامي الذي يغطي بعض مساحات الوطن العربي، تشوهت معالم الأخلاق التي نادت بها جميع الأديان، وسادت لدى شعوبنا إلى حد ما أخلاق حاملي السلاح، حتى لم يعد للإنسان المحب للسلام سابق الأفضلية بأهداف مستقبلية تصب في بوتقته.
للأسف طغت الماديات على الاخلاق واهم مايميز الانسان هو اخلاقة وتصرفاته الراقية مع الآخرين قولا وفعلا فنحن نرى شخصا ما ملتزم دينيا يصلي ويصوم ويحج كل عام ولكن لايطبق الاخلاق التي حث عليها الاسلام

Related posts