اخطر المناطق الأثريه في مصر .

 

 

 

اخطر المناطق الأثريه في مصر .
بقلم . مختار القاضي .
الاماكن الاثريه يمثل عنصر الخطر بها نسب متفاوته من منطقه لاخري وتكثر حولها الخرافات والاقاويل التي تجعل البعض يحاول فك الغازها والكشف عن اسرارها وسوف اذكر بعض المناطق الأكثر خطوره علي الإطلاق في مصر والتي تقع تحت اشراف وزاره الآثار ويضطر الاثريون بمختلف تخصصاتهم الي العمل بها مما يعرض حياتهم للخطر ويجعلهم علي بعد خطوات قليله من الموت لولا ستر الله عليهم . من هذه المناطق مدينه ( ديميه السباع ) الاثريه بالفيوم حيث تقع هذه المدينه القديمه التي ترجع الي العصر اليوناني الروماني شمال غرب بحيره قارون في قلب منطقه صحراويه تبعد عن العمران بحوالي ٣٧ كيلوا متر وطريقها حجري او رملي وغير ممهد وعباره عن مدق في الصحراء يحتاج الي سياره دفع رباعي مجهزه للوصول اليها وللاسف فهي غير متوفره بالمنطقه حيث يضطر الاثريون والامن الي سلوك طرق وعره باستخدام دراجات بخاريه علي نفقتهم الخاصه لمتابعه حاله هذه المنطقه والمرور عليها كما تكثر بها الحيات والثعابين السامه التي تهاجم الاثريين احيانا بالإضافه الي العقارب السامه جدا والطريشه والحيوانات البريه المفترسه . ذات يوم اعلنت احدي شركات السياحه عن رحله للكشف عن كنوز الفراعنه في هذه المنطقه مما ادي الي اتخاذ هيئه الاثار المصريه ساعتها قرارا بتشديد الحراسه عليها وإنشاء مجمع خدمات للمبيت بالمنطقه الخطره خاص للحراسه وشرطه الآثار التي تضطر الي المبيت الي جانب وحوش الصحراء بانواعها وكذلك يفعل الاثريون . من اخطر المناطق الأثريه ايضا منطقه القلس التي يقع بها النصب التذكاري للقائد الروماني الشهير بومباي حيث يضطر الاثريون الي استقلال عدد من وسائل المواصلات للوصول الي المنطقه مثل السيارات واللانشات حيث يسير بعدها الأثريون ساعه كامله في جزيره القلس يضطروا بعدها الي صعود ثلاث جبال يصل ارتفاع احداها الي اكثر من ٥٠٠ متر وبعدها يضطر الي الهبوط متزلجا حتي يصل الي المنطقه الواقعه علي شاطئ البحر المتوسط معرضا نفسه لخطوره المد والجزر . من اكثر الاماكن خطوره ايضا منطقه الخوينات بشمل سيناء وهي منطقه سياحات ملحيه يؤدي المرور خلالها الي فك لحامات الاحذيه فينفصل الكعب عن جلد الحذاء ولذلك يقوم الاثريين بخلع احذيتهم اثناء المرور بالمنطقه الاثريه التي لايستوعب الطريق اليها سوي سياره واحده فقط كما يحيط بالطريق مياه البحر من الجانبين الامر الذي يؤدي الي خطوره بالغه علي الاثريين في حاله حدوث اي خطأ من السائق كما ان مباني المنطقه الاثريه قديمه جدا ومتهالكه ولايربط احجارها ببعضها سوي طبقه من الملح بعد ان ذابت المونه الرابطه للاحجار تماما بفعل عوامل الطبيعه . اضف الي ذلك ايضا قلعه الغوري في سهل الطينه علي طريق شمال سيناء بورفؤاد ففي فصل الشتاء يستحيل علي اي سياره الاقتراب من القلعه الاثريه بسبب الكميات الكبيره من الطمي المحيط بالقلعه حيث يضطر الاثريون الي خلع نعالهم والسير في الطين عده كيلوا مترات حتي يتمكنوا من الوصول للقلعه وخصوصا مع حدوث موسم الحفائر في فصل الشتاء كما ان القلعه ذاتها متهالكه المباني ومعرضه للانهيار علي رؤس من فيها في اي وقت . وهناك ايضا قلعه المحمديات بسيناء التي تقع في جزيره علي البحر ومعبد سرابيط الخادم الذي يرتفع عن سطح الارض بحوالي الف متر يتسلقها الاثري صعودا .بصعوبه بالغه . اضف الي ماسبق قلاع نخل والقريص ولوحه نقش الغوري علي طريق الحج القديم بوسط سيناء والتي تقع في قلب الصحراء ويستغرق الوصول اليها عده ساعات وجميع هذه المناطق نائيه وبعيده عن العمران ولايوجد بها اطعمه او مياه شرب او وسائل مواصلات او ثمه اي خدمات ومع ذلك فقد تحدي الاثريون هذه المصاعب وقاموا بإجراء أعمال الحفائر والترميم بها بالاضافه الي مراجعه مشروعات الترميم الخاصه بالمكاتب الاستشاريه المتخصصه . بالإضافه الي ماسبق ايضا يمكن ان نذكر هرم ميدوم بقريه ميدوم ببني سويف الذي تعرض فيه الاثريون لحالات الاغماء اثناء استخدامهم مواد الترميم عقب زلزال اكتوبر ١٩٩٢ بفعل صعوبه التنفس واستنشاق مواد الترميم الطياره . يمكن ايضا ان نذكر منطقه الحمام الروماني الكبير بمنطقه كيمان فارس بالفيوم والذي غاصت اثاره تماما في المياه الجوفيه وضاعت ملامحه وكثرت بالمنطقه نباتات البوص والغاب والعاقول واصبح من الصعب الكشف عن محتوياته الاثريه في الوقت الحالي كما كثرت به الضفادع والثعابين والفئران . ولعل هناك الكثير من المناطق الخطره الأخري التي تقع في البحرين الابيض والمتوسط والتي تهدد الاثريين بالغرق اثناء انتشال القطع الاثريه من البحر . الاغرب من هذا كله ان الاثريون رغم جهودهم الخارقه والاخطار التي يتعرضون لها اثناء تأديه عملهم محرمون من الكثير من الحقوق الماليه التي تتعنت وزاره الماليه في صرفها لهم ومنها علاوه الحد الادني وحافز التميز وبدل مخاطر يناسب مجهوداتهم الخارقه بالاضافه الي الحرمان من المكافآت غالبيه شهور السنه وعدم حصولهم علي بدلات سفر تناسب ارتفاع اسعار المواصلات مع ضعف رواتبهم وتدهور مستوي معيشتهم رغم انهم يستحقون صرف كادر خاص لهم عن جداره نظرا لما يتعرضون له من أخطار .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏د.مختار القاضى‏‏، و‏‏‏‏نظارة‏، و‏بدلة‏‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏‏

Related posts