إثيوبيا تستمر فى التصعيد وتكشف عن نيتها القبيحة.
٭لواء أح سامى شلتوت.
وتعلن أن ملئ السد بأقل من ثلاث شهور لفرض سيادتنا. ووصلنالنسبة حاسمة في بنائه.
في خطوة إستفزازية جديدة لكنها ليست بالمستغربة من الحكومة الإثيوبية، تحاول من خلالها فرض الأمر الواقع علي كل من مصر والسودان ضاربة عرض الحائط بكل تعهداتها والتزاماتها السابقة، خرج اليوم علينا جمع من المسئولين الإثيوبيين في ندوة حول السد بمناسبة مرور ١٠ سنوات علي بدأ العمل في بناءه، وكأنهم يقولون للعالم كله، لا مفاوضات معنا.
خطوة الملئ الثاني التي طالبت كلا من مصر والسودان أن لا تتم إلا عقب التوصل لاتفاق قانوني ملزم لجميع الأطراف وهو الأمر الذي تتهرب منه إثيوبيا.
اعلن وزير الري الإثيوبي خلال الندوة اليوم أن الملئ الثاني لسد النهضة سيتم في موعده التي حددته إثيوبيا الشهر الماضي وهو يونيو المقبل مع بداية موسم الأمطار الذي يمتد حتى شهر أكتوبر، مما يعني أنه خلال أقل من ٣ شهور، وأنه لن يتم “بأي حال من الأحوال” تأخير هذا الموعد.
أما عن عملية الملئ نفسها، فستتم وفقا لما أعلنوه بمقدار ١٣،٥ مليار متر مكعب من المياه .وهي كمية تعادل ثلاث أضعاف حجم الكمية في الملئ الأول الذي نفذته إثيوبيا في العام الماضي والذي كان يقدر ب(٤،٩) مليار متر مكعب من المياه.
وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيلشي بيكيلي، قال أيضا أن عملية البناء في سد النهضة في مرحلة حاسمة ووصلت إلى ٧٩٪.
تصريحات الوزير الإثيوبي جاءت ضمن ذات الندوة لوزارة المياه والري الإثيوبية، في فعالية بمناسبة إقتراب الذكرى العاشرة لبدء بناء سد النهضة، التي توافق الثاني من إبريل المقبل.
وعلي الخط بنفس الندوة دخل وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الإثيوبي “دمقي مكونن” والذي يشغل أيضا منصب رئيس المجلس الوطني لبناء سد النهضة، الذي إعتبر أن إستكمال مشروع سد النهضة هو حسب وصفه “مسألة حماية لسيادة البلاد”، وكأن السيادة لدي إثيوبيا لا تتحقق الا بالحاق الضرر بالآخرين.
لكننا أيضا لا نتعب في فهم هذه العقلية حينما نقرأ التصريح حتى نهايته ونجده يقول: «عملية إستكمال بناء سد النهضة ليس من أجل مستقبل الأجيال بل هي مسألة حماية لسيادة الدولة.. وأنه لن يستطيع أحد منع إثيوبيا من حقها في إستخدام مياه النيل»… أي ببساطة إن الهدف الرئيسي من السد ليس التنمية ولا المستقبل ولا كل هذا الهراء الذي صدعونا به عشر سنوات، بل محاولة إستخدام السد لفرض السيادة علي نهر دولي، وهو ما يخالف كل قوانين وأعراف الأنهار الدولية، التي هي في الأصل تجعل السيادة مشتركة علي النهر الدولي بين كل الدول التي يمر بها…
فى النهاية أثيوبيا تدفع نحو الحل الذى لم تكن مصر والسودان يتمناه.ولكن نموت قتالا أفضل من أن نموت عطشا .نموت دون التفريط في حقوقنا التاريخية ولن نتنازل عن المنحة الإلهية وليست منحة إثيوبية لشعب السودان ومصر والتى نموت دونها.فهى حياتنا التى منحها الله لنا.
