بقلم: المستشار خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
في لحظة تأمل بيني وبين قهوتي الصباحية، وقلمي الذي تعود أن يسطر هموم الوطن ومشاهد الواقع، وقفت أمام مشهد أثار الدهشة والقلق في آنٍ واحد: لهيب يخرج من باطن الأرض دون تدخل بشري، في قرية كوم يعقوب، تحديدًا على طريق الجبيل الغربي بمركز سمهود.
مشهد ناري يتكرر أمام أعين الناس، وكأنه إنذار من الطبيعة أو من خفايا تحت الأرض لم تُكشف بعد. لا دخان مصانع، ولا أيدٍ تعبث بالتراب، فقط لهب يتصاعد من باطن الأرض، يفرض تساؤلات صادمة: هل هو تسرب غاز طبيعي؟ أم نفايات كيماوية مدفونة؟ أم أن هناك خطرًا بيئيًا أكبر يُخفيه السكون؟
أنا لا أكتب اليوم بصفتي فقط رجل إعلام، بل بصفتي ابنًا لهذا الوطن، غيورًا على سلامة أرضه وشعبه. ومن هنا، أوجه نداءً عاجلًا للجهات المعنية – وعلى رأسها هيئة المساحة الجيولوجية، وجهاز شؤون البيئة، والحماية المدنية – للتحرك الفوري لتقصي الحقيقة، وفحص عينات التربة والغاز، والتأكد من عدم وجود مواد مشتعلة أو تسربات تهدد الأرواح والممتلكات.
ما رأيته وما وثّقته عدسات المواطنين ليس مجرد صدفة، بل ظاهرة تتطلب التدخل العلمي والمسؤول. فالتعامل مع الأرض يجب أن يكون بحكمة، لا بتجاهل، لأن ما نخفيه اليوم قد يواجهنا غدًا بكارثة لا تُحمد عقباها.
ختامًا، وأنا أرتشف آخر قطرات قهوتي، أجد أن واجبي كقلم وطني لا ينتهي إلا بكلمة حق تُقال، وتحذير يُرفع، وإجراء يُتخذ. فالوطن لا يحتاج إلى كلمات منمقة، بل إلى أفعال صادقة تستبق الخطر قبل أن يقع.
مع تحياتي،
المستشار/ خميس إسماعيل
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
ورئيس الاتحاد المصري للقبائل العربية
ورئيس الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل
ورئيس الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية