أنا حاسس بيك!!!!!

أنا حاسس بيك!!!!!
كلمة تتردد كثيراً على مسامعنا، ممن حولنا، لكن ما مدي صدقها؟ عندما تتذكر شخص عزيز لديك وتداعبك ذكرياتك معه وفاجأه يرن الهاتف لتجده هو يسأل عليك! فهي صحيحة. عندما تشتاق لأحدهم وتجده يرسل لك برسالة أو ترن جرس الباب لتجده امامك! فهو يشعر بك وبشوقك له. عندما تشعر بالألم فتجد من يحنوا عليك ويأخذك إلى الطبيب ويحضر لك الدواء ويسهر على راحتك! فهو صادق. إذا شعرت بالجوع فوجدت من يحضر لك الطعام! فهو محق. إذا نمت ودموعك تنهمر على وسادتك، فوجدت من يمسحها ويضمك ليشعرك بالحماية! فهو يحنو عليك. إذا ارتعشت من شدة الخوف، وكاد يجن جنونك، وتتخبط بك الأفكار، وفقدت تركيزك! ووجدته بجانبك يطمئنك ويقويك، ويمتص غضبك وتوترك، ويشعرك بالأمن ويبدد مخاوفك، ويرتب أفكارك! فهو أمانك. إذا ملئت المرارة فمك، ووجدت الكلمات تتوه منك وتعجز عن التعبير عما تشعر، ولا تملك غير صرخات غير مبرره، ويستمر في الصراخ، وكأنه يرغب أن تمليئ صرخاته الكون، حتى يسمعها البشر التي صمت أذانهم كما صمت ضمائرهم، وعميت قلوبهم كما عميت عقولهم من قبل، ووجدت من يفهمها ويشعر بها لتنطلق نظرات عينية تضمنك وتسقيك الحنان وتشعرك بالحماية! فهو أمنك. فإذا وجدت هذا الانسان الصادق، المحق، الحنون، الذي يكون لك أمن وأمان، فانت وجدت الحب الحقيقي، وهو كنز يجده فقط من يملك الحظ الحسن، أما انت فأسمعك جيدا تقول الحب وهم في هذا الزمان اللعين الذي طغت فيه المادة على كل شيء حتى المشاعر، وتحول الحب إلى مجرد كلمات ليخفف بها البعض ضغوط الحياة، ويبرر بها البعض رغباتهم، نعم أصدقك القول لأنني اعرف أنك لم تجد من يفهم مشاعرك، فأنت تتحدث في وادي ، وهم يفكرون في وادي أخر، والكل يرغب في الابتسامة الزائفة التي ترتسم على الوجه قط، وتداري خلفها حزن والم ومراره، ولكن غير هام عندهم فهم لا يدرون ما بك ولا احد يشعر بالألم والقلق والحيرة التي تملئ فؤادك، ولكنهم يصرون على قول الجملة المعتادة (أنا حاسس بيك) !!!!! حتى أصبحت كلمه رتيبة مملة تثير الاشمئزاز وتجعل جنونك يجن، لذي لا تحاولوا ابدا نطقها لاحد لا تدرون ما به وماذا تحمل ومما يخاف ومن مجهول ينتظره، ولتعلموا أنه إذا أحس أن هناك من يفهمه ويشعر به حقاً مكان وصل الي هذه الحالة من الغضب والعصبية ولما كنتم في حاجة لقولها، فالأمان إحساس وليس كلمات، والحنان مشاعر وليست عبارات، والامن حالة نعيشها تجعلنا نتسامح مع الدنيا ومع أنفسنا ومن حولنا، وأن يفهمك أحد أجمل شيء في الوجود لأنك لن تحتاج للكلمات التي تهرب منك وتعجز بها التعبير عن هول ما تعانيه، ولتعلم أنك اذا سمعت شخص يصرخ فلانه يفتقد من يفهمه أو يشعر به، ويحس أنه غريب عن هذا العالم يتحدث لغة مختلفة عنه ، غريب وحيد لا يجد الحب ولا الحنان ويفتقد الامن والأمان والرعاية، وليس لأنه متكبر متعجرف تعجبه نبراته العالية التي يغطي بها على إحساسه بالعجز، والضعف، أو لأنه مجنون، كما يظن البعض، وكلا يترجمها حسب خبرته، وقدرته على الوصف والتجريح، فأبدا لا تقول (انا اشعر بك) !!! لان من بالنار غير من تلهفه حرارتها، غير من يشاهدها وهو جالس أمم المروحة أو في جو التكيف، لن تشعر بألم اب او ام لا تملك قوت يومها ولا تستطيع أن تؤمن ما هو ضروري لحياة أمنه لأبنائها، وانت تأكل وتنعم بكل ما انعم به الله عليك، فقط إذا رأيت من يتألم ادعو له، أن يكون الله في عونه، ويصيره على بلائه، ويهون عليه مصيبته، وهذا يكفي، وكفا. د/ نورا صبري
امين المرآه للحزب الجمهوري المصري
ورئيس قطاع غرب للحركة الشعبية في حب مصر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

Related posts