المحلة – محمد مأمون
للحظة الأولى لن تصدق أنك داخل مصنع السامولي تكستايل للنسيج ، أكبر مصانع النسيج بالمحلة الكبرى والتي تتربع على عرش قائمة المصدرين للخارج ، والسبب إستمرار قرار فرض غرامات تجاوز إستهلاك الغاز بقيمة ضعف سعر المستهلك الفعلي على الرغم من تجاوز أزمة الغاز التي واجهت الدولة في 2011 ، بالإضافة لعدم سداد الحكومة لمديونيتها عن قيمة المساندة التصديرية الخاصة بالمصنع حتى الأن .
ويتسائل الحاج حمادة السامولي رئيس مجلس إدارة سامولي تكستايل عن كيفية تنفيذ الدولة لزيادة حجم الصادرات في الوقت الحالي مع حالة الركود في السوق المصري بعد منافسة الهند والصين وباكستان للمنتجات النسيجية وإنخفاض سعر الدولار ، بالإضافة لخروجنا من السوق الأمريكي وعدم رغبتهم في المنتج المصري لزيادة تكلفته .
كما أشار إلى أن نسبة الهبوط في السوق المصري بالنسبة للوبريات والملاية تمثل 25% بسبب تشغيل معظم المصانع لوردية واحدة أو ورديتين على الأكثر بخلاف البعض ممن توقفوا جزئياً عن العمل ، حيث أرجع أسباب ذلك لعدم صرف المساندة التصديرية والبطيء في صرف ضريبة القيمة المضافة مما أثر سلباً على دورة رأس المال العامل .
فيما أكد المهندس أحمد أبو عمو رئيس رابطة صناعة النسيج بالمحلة أن معدل صناعة الغزل والنسيج في هبوط منذ أربع سنوات ، حيث أغلق 480 مصنع من منتصف عام 2017 حنى منتصف عام 2018 ، في حين توقفت باقي المصانع توقف جزئي .
وأن قيمة المساندة التصديرية المتأخرة لدى الحكومة وقيمة الضريبة المضافة هي السبيل لإعادة تشغيل الوردية الثالة ، مناشداً الرئيس عبد الفتاح السيسي النظر لهذه المصاتع خاصة بعد توجيه سيادته بدعم صناعة الغزل والنسيج ، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال تم دعمه بمبلغ 21 مليار جنيه ويشمل 54 ألف عامل ، في حين يشمل القطاع الخاص مليون و 200 ألف عامل يواجهون تعثر هذه الصناعة دون أي دعم من الحكومة .
في حين أجمع العمال على أن الأزمة قادمة لا محالة حيث لم يعد العامل يتحمل التوقف الجزئي وعدم تشغيل الوردية الثالثة حيث تأثرت الدخول اليومية للعمال مع إرتفاع الأسعار وزيادة الأعباء التي يواجهها العامل ، مؤكدين على عدم توافر فرص عمل في حال تركهم تلك المصانع التي أفنوا عمرهم في العمل بها .
ومن ناحيته .. أكد الدكتور محمد خليفة عضو مجلس النواب أنه تم التنسيق بين رئيس الوزراء ووزراء الصناعة والبترول لحل تلك الأزمة التى تواجه مصانع الغزل والنسيج المتعثرة بالمحلة الكبرى وإعادة تشغيلها فى أقرب وقت ممكن ، مطالباً بزيادة كمية الغاز للمصانع لتكفى تشغيل 24 ساعة بدلاً من 8 ساعات ، خاصة بعد دخول حقل ظهر حيز الإنتاج دون الإنتظار لتوفيق أوضاعها والتى تأخذ إجراءات طويلة مما يكبدها مزيد من الغرامات ويهددها بالتعثر والتوقف الكلى .
