فتحي الحصري يقود الدورة الـ14 من مهرجان همسة.. وإبراهيم سالم المغربى يشيد بدور الفن في صناعة الوعي
كتبت :أميرة عمار
مهرجان همسة يحتفي باسم مصطفى فهمي ويجمع نجوم الفن والأدب والإعلام.. لقاءات تناقش قوة الفن الناعمة ودور الثقافة في مد جسور التواصل بين الشرق والغرب
وسط حضور فني وأدبي وإعلامي كبير، انطلقت فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون، والتي حملت اسم الفنان الراحل مصطفى فهمي، بمشاركة نخبة كبيرة من نجوم الفن والدراما والأدب والشعر والإعلام والشخصيات العامة.
وقاد فعاليات الدورة الكاتب الصحفي والناشر فتحي الحصري، رئيس مهرجان همسة الدولي للآداب والفنون، الذي واصل من خلال المهرجان مسيرة ثقافية وفنية امتدت على مدار سنوات، نجح خلالها في تحويل همسة إلى ملتقى يجمع أصحاب المواهب والإبداع من مصر والعالم العربي، ويمنح مساحة حقيقية للاحتفاء بالنجوم والمبدعين وتكريم أصحاب التجارب المؤثرة.
وشهدت الدورة الرابعة عشرة مشاركة المستشار السياسي للمبدعين العرب الدكتور إبراهيم سالم المغربى، الذي حرص على الحضور وسط نخبة من الفنانين والأدباء والمثقفين، مؤكدًا أهمية استمرار المهرجانات التي تجعل من الفن والثقافة وسيلة للتواصل وبناء الوعي.
وضمت قائمة الحضور عددًا كبيرًا من نجوم الفن، في مقدمتهم الفنان علي الحجار، والفنان علاء مرسي، والفنان حمزة العيلي، والفنان محمد علاء، والفنانة القديرة ميرنا وليد، والفنانة القديرة سحر رامي، والفنانة الكبيرة عارفة عبد الرسول، والفنان غيس عبد الفتاح، والمخرج هاني لاشين، إلى جانب كوكبة كبيرة من الفنانين وصناع الدراما والمخرجين والأدباء والشعراء والإعلاميين والشخصيات العامة.
كما شهد المهرجان حضورًا عربيًا مميزًا، من بينهم الإعلامية اللبنانية هويدا ناصيف والعالمية الروحانية وفاء حامد، في مشهد عكس حالة من التفاعل الثقافي والفني بين المشاركين.
فتحي الحصري.. استمرار المهرجان يؤكد قوة المشروع الثقافي
وأثبتت الدورة الرابعة عشرة أن مهرجان همسة لم يعد مجرد مناسبة لتكريم الفنانين، وإنما أصبح مشروعًا ثقافيًا وفنيًا مستمرًا، استطاع رئيسه فتحي الحصري أن يحافظ على حضوره عامًا بعد عام، من خلال الجمع بين الأسماء الكبيرة في عالم الفن والأدب وبين المواهب والتجارب الإبداعية المختلفة.
ويأتي اختيار اسم الفنان الراحل مصطفى فهمي للدورة الحالية ليؤكد توجه المهرجان نحو تكريم رموز الفن الذين تركوا أثرًا في ذاكرة الجمهور، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الإبداع المصري والعربي.
إبراهيم سالم المغربى: الفن قوة ناعمة قادرة على صناعة الوعي
وخلال مشاركته، أكد الدكتور إبراهيم سالم المغربى أن مهرجان همسة يمثل نموذجًا مهمًا للمهرجانات التي تتجاوز فكرة الاحتفال والتكريم إلى تقديم رسالة ثقافية واجتماعية أوسع.
وقال المغربى:
«”الفن ليس مجرد ترفيه، وإنما قوة ناعمة قادرة على تشكيل الوعي وبناء جسور التواصل بين الشعوب، والمهرجانات الجادة هي التي تمنح المبدع تقديره وتفتح في الوقت نفسه المجال أمام الحوار الثقافي والفكري.”»
وأضاف أن استمرار مهرجان همسة ووصوله إلى دورته الرابعة عشرة يعكس قدرة القائمين عليه على تقديم تجربة تحظى بثقة الفنانين والمبدعين والجمهور، مشيدًا بالدور الذي يقوم به فتحي الحصري في دعم الحركة الفنية والأدبية وإتاحة مساحة تجمع مختلف ألوان الإبداع.
وأشار المغربى إلى أن مصر تمتلك رصيدًا تاريخيًا كبيرًا يجعلها ملتقى للفنون والثقافات، مؤكدًا أن التمازج بين الشرق والغرب على أرض مصر يمكن أن يتحول إلى منصة للحوار الإنساني والثقافي، بعيدًا عن الاختلافات والحدود.
الفن والأدب في مواجهة تحديات العصر
وضجت أروقة المهرجان باللقاءات التلفزيونية والصحفية، التي تناولت عددًا من الملفات والقضايا المتعلقة بالفن والثقافة، من بينها أسباب نجاح مهرجان همسة واستمراره، ودور الفن في تشكيل الوعي البشري، والفن باعتباره رسالة اجتماعية تسهم في التوعية والتثقيف، إلى جانب أهمية التكريم في حياة الفنانين والأدباء.
كما تطرقت اللقاءات إلى دور المهرجانات في اكتشاف المواهب الجديدة، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وأهمية أن يكون الفن جزءًا من منظومة بناء الوعي ومواجهة الأفكار السلبية والتحديات المجتمعية.
وتوقف المشاركون كذلك أمام تجربة التمازج الثقافي بين الشرق والغرب، وما تمتلكه مصر من قدرة على استضافة الفعاليات التي تجمع ثقافات وتجارب إبداعية متنوعة، بما يعزز مكانتها كإحدى أهم العواصم الثقافية والفنية في المنطقة.
دورة جديدة تؤكد مكانة همسة
ومع إسدال الستار على فعاليات الدورة الرابعة عشرة، أكد مهرجان همسة مجددًا قدرته على الاستمرار والحضور في المشهد الثقافي والفني، مستندًا إلى تجربة طويلة يقودها الكاتب الصحفي والناشر فتحي الحصري، وإلى مشاركة واسعة من نجوم الفن والأدب والإعلام.
وتأتي مشاركة الدكتور إبراهيم سالم المغربى في هذه الدورة لتضيف بعدًا ثقافيًا وفكريًا إلى الحدث، في ظل تأكيد مشترك على أن الفن والأدب والإعلام يمكن أن يشكلوا معًا قوة ناعمة قادرة على صناعة الوعي، وتعزيز الحوار، وترسيخ قيم الانتماء والتواصل الإنساني.
وبين التكريم والاحتفاء بالرموز، واللقاءات الإعلامية، وحضور نجوم الفن والأدب، تواصل همسة رحلتها في عامها الرابع عشر، لتؤكد أن المهرجان الذي بدأ كفكرة للاحتفاء بالمبدعين أصبح موعدًا ثقافيًا وفنيًا ينتظره قطاع واسع من أبناء الوسط الفني والأدبي والإعلامي.