بقلم: المستشار خميس إسماعيل – أنا وقلمي وقهوتي
النص:
جلست في ركنتي الهادئة، أرتشف فنجان قهوتي، وأمسكت بقلمي،
فما يدور في منطقتنا لا يمكن أن يُترك دون توثيق أو شهادة…
الدول تُباع قطعة قطعة، والأوطان تُرهن بأبخس الأثمان.
اليوم.. سوريا تلتحق بموكب الخليج،
صفقة أمريكية جديدة، مغلفة بعبارات براقة من “رفع العقوبات”
لكنها في الواقع فتحٌ لباب البيع الكبير.
ترامب صرّح بأن العقوبة الوحيدة التي ستبقى سارية هي تلك المتعلقة بـ “الإرهاب”،
وكأن القضية اقتصادية، لا سيادية.
أما ما دون ذلك… فقد صار قابلاً للمساومة!
سوريا، التي كانت تُعاقب لأنها قالت لا،
تُكافأ الآن لأنها فتحت الباب:
صفقة معادن…
عروض ببيع أبراج…
موانئ قابلة للتفاوض…
تمامًا كما حصل من قبل في:
السعودية: تريليون دولار في صفقة واحدة.
الإمارات: تريليون ونصف، وطائرة بـ400 مليون دولار.
قطر: هدايا ضخمة واتفاقيات تُكتب بالحبر السري.
البحرين: تنازلات سياسية مقابل صفقات تسليح.
المظاهرات في إدلب خرجت تهتف بمرارة:
“بيعوا ما شئتم، لكن لا تبيعوا كرامتنا!”
الجولاني منشغل بملاحقة الناشطين،
بينما تل أبيب تقصف… والجميع صامتون.
وفي الوقت ذاته، ينخفض الذهب في سوريا أكثر من 100 ألف ليرة في يومٍ واحد،
وسعر الدولار يهتز في السوق السوداء،
لكن الثابت الوحيد… هو الوجع.
فهل تغيّر الموقف الأمريكي؟
أم أننا فقط انتقلنا من مرحلة العقوبات إلى مرحلة الشراء بالمزاد؟
تصريحات ترامب جاءت واضحة:
“رفع تدريجي للعقوبات، وتقييم دوري للسلوك السوري.”
لكننا نعرف جيدًا أن ما يُمنح اليوم… يُمكن أن يُسحب غدًا،
وأن من يبيع اليوم… سيدفع الثمن لاحقًا.
فقرة ختامية:
أنا وقلمي وقهوتي، كتبتُ لا لألوم، بل لأوقظ.
فالأوطان لا تُرمم بالدولار،
ولا تُستعاد بهدايا الطائرات،
بل برجالٍ لا يبيعون التاريخ،
ولا يضعون مفاتيح العواصم في يد واشنطن.
ما يُؤخذ في الظلام… ستُحاسب عليه الشعوب في النور،
وسيأتي اليوم الذي نُسأل فيه جميعًا أمام الله… لا أمام البيت الأبيض.
—
بقلم: المستشار خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للقبائل العربية
رئيس مجلس إدارة الأكاديمية المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
الأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العالمي للسلام الاجتماعي والعادل