بقلم : ميادة وليد
في لقاءٍ جمع بين الفكر والفن والخبرة المجتمعية، شهدت ندوة «ترنيمة وبصيرة» حضور رجل الصناعة المهندس مدحت بريك، الذي حرص على المشاركة في فعاليات الندوة، مؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات التي تفتح مساحات حقيقية للحوار، وتمنح الفكر والفن فرصة للالتقاء والتأثير في المجتمع.

وجاءت الندوة ضمن فعاليات صالون «رؤى» الثقافي الفني – مركز الفكر والفن، وبرعاية واستضافة مركز First Vision للتدريب والتنمية والإعلام بالقاهرة، في أجواء عكست قيمة الفعاليات الثقافية التي لا تكتفي بتقديم المحتوى، وإنما تسعى إلى صناعة حالة من التواصل والتفاعل وتبادل الخبرات.
مدحت بريك.. حضور يضيف قيمة
ولم يكن حضور المهندس مدحت بريك مجرد مشاركة بروتوكولية، بل جاء انطلاقًا من إيمانه بأهمية دعم الفعاليات التي تجمع أصحاب الفكر والخبرة والإبداع، وتفتح المجال أمام حوار حقيقي حول دور الثقافة والفن والإعلام في بناء الإنسان.
وأشاد المهندس مدحت بريك بأثر الندوة وما قدمته من محتوى ثري، كما أثنى على التنظيم والإدارة الإعلامية المتميزة للفعالية، مشيدًا بالدور الذي قامت به الإعلامية د. نرمين جمعة في إدارة الندوة وإبراز محاورها بصورة مهنية تليق بقيمة الحدث وضيوفه.

فالإدارة الإعلامية للفعاليات لم تعد مجرد تقديم أسماء أو الانتقال بين فقرات، وإنما أصبحت عنصرًا أساسيًا في صناعة الصورة الذهنية للحدث، وإدارة الحوار، ومنح كل متحدث المساحة التي يستحقها، وهو ما ظهر بوضوح خلال إدارة الندوة.
د. نرمين جمعة.. الإعلام حين يتحول إلى صناعة أثر
وجاءت الإدارة الإعلامية للدكتورة نرمين جمعة لتؤكد أن الإعلام الناجح لا يقف عند حدود الميكروفون، وإنما يبدأ من القدرة على قراءة الحدث وفهم رسالته، ثم تقديمه للجمهور بصورة تجمع بين المهنية والحضور والوعي.
وقد استطاعت خلال إدارة الندوة أن تمنح الفعالية إيقاعًا متوازنًا، يجمع بين الجدية والدفء، وبين الحوار الثقافي والحضور الإعلامي، بما يعكس خبرتها في إدارة اللقاءات والفعاليات المختلفة.
وتأتي هذه الإشادة لتؤكد قيمة الدور الذي يمكن أن تلعبه الإعلامية الواعية في تحويل الفعالية من مجرد لقاء عابر إلى محتوى له أثر ورسالة قابلة للاستمرار.
شكر وتقدير لـ First Vision
ولا يمكن الحديث عن نجاح هذه الفعالية دون توجيه الشكر والتقدير إلى مركز First Vision للتدريب والتنمية والإعلام بالقاهرة على استضافة الندوة وتوفير البيئة المناسبة لخروجها بهذه الصورة.
كما يستحق الأستاذ أشرف عرفات، مدير المركز، كل الشكر والتقدير على دعمه للفعاليات التي تجمع بين التدريب والإعلام والثقافة والفن، وإيمانه بأن المؤسسات التدريبية يمكن أن تكون مساحة حقيقية لصناعة الوعي وبناء جسور التواصل بين أصحاب الخبرات والمواهب.
فاستضافة مثل هذه الفعاليات تؤكد أن دور مراكز التدريب لم يعد مقتصرًا على القاعات والمحاضرات، بل أصبح يمتد إلى دعم الحراك الثقافي والفكري والمجتمعي.
تحية للمنصة والقائمين على «رؤى»
كما تتوجه أسرة الندوة بكل التقدير إلى د. أيمن حسونة ود. ناهد عبد الحميد، لما يقدمانه من جهد في دعم المنصة وإثراء المشهد الثقافي والفني، وما يحملانه من رؤية تؤكد أن الثقافة والفن قادران على الوصول إلى الإنسان من أقصر الطرق وأكثرها تأثيرًا.
فمثل هذه المنصات تمثل مساحة مهمة للحوار، خاصة عندما تلتقي فيها الخبرة مع الإبداع، والإعلام مع الثقافة، والفن مع الفكر.
حين يجتمع أصحاب الخبرة.. يصبح الحوار أكثر ثراءً
واللافت في «ترنيمة وبصيرة» أن تنوع الحضور لم يكن مجرد تنوع في الأسماء، وإنما كان تنوعًا في الخبرات والرؤى؛ من الإعلام والفن والثقافة إلى الصناعة والعمل المجتمعي.
وهنا تظهر القيمة الحقيقية لمثل هذه اللقاءات؛ فالمجتمع لا يبنى بتخصص واحد، وإنما بتكامل الأدوار.
الصناعة تحتاج إلى فكر، والفكر يحتاج إلى إعلام، والإعلام يحتاج إلى محتوى، والمحتوى الحقيقي يحتاج إلى ثقافة وفن ووعي.
ومن هنا جاءت «ترنيمة وبصيرة» كمساحة تحمل اسمها ومعناها؛ ترنيمة تُخاطب الوجدان، وبصيرة تُخاطب العقل.
وفي النهاية، يبقى نجاح أي فعالية مرهونًا بما تتركه خلفها من أثر، لا بعدد الحضور فقط، ولا بعدد الصور التي تُلتقط خلالها.
وما بين حضور رجل الصناعة المهندس مدحت بريك، والإدارة الإعلامية للدكتورة نرمين جمعة، ودعم واستضافة First Vision، وجهود الأستاذ أشرف عرفات، وإسهامات د. أيمن حسونة ود. ناهد عبد الحميد، جاءت «ترنيمة وبصيرة» لتقدم نموذجًا لفعالية يمكن أن تتحول من مجرد لقاء إلى حالة من الحوار والتأثير وصناعة الوعي.
كل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذه التجربة، ولكل من يؤمن بأن الفكر والفن والإعلام والصناعة، حين تتكامل أدوارها، تستطيع أن تصنع أثرًا حقيقيًا في المجتمع