حضور مميز للإعلامية نرمين جمعة في ندوة “طاجيكستان والدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للمياه ٢٠٢٦

كتب – عزت يحيى

في واحدة من الندوات الفكرية الثرية التي تجمع بين الوعي السياسي والرؤية الإنسانية، نظم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالتعاون مع سفارة جمهورية طاجيكستان بالقاهرة والصالون البحري، ندوة متميزة بعنوان “طاجيكستان والدورة الرابعة للمؤتمر الدولي للمياه ٢٠٢٦”، وسط حضور نخبة من الشخصيات العامة، والدبلوماسيين، والإعلاميين، والمتخصصين في قضايا المياه والتنمية المستدامة.

وقد شهدت الندوة حضور الإعلامية الدكتورة نرمين جمعة.  التي تحرص دائمًا على التواجد في الفعاليات الفكرية والثقافية التي تمس مستقبل الأوطان والإنسان، إيمانًا منها بدور الإعلام الحقيقي في نقل الوعي وصناعة التأثير الإيجابي داخل المجتمع.

بدأت الندوة بكلمة افتتاحية مؤثرة للواء أ.ح/ حمدي لبيب، رئيس مؤسسة الحوار للدراسات والبحوث الإنسانية، والذي أكد خلالها أن قضية المياه أصبحت واحدة من أخطر القضايا التي تواجه العالم، وأن الحوار العلمي والفكري أصبح ضرورة حتمية من أجل الوصول إلى حلول واقعية تحفظ حق الشعوب في الحياة والتنمية.

ثم جاءت كلمة سيادة السفير/ برويز ميرزازاده، سفير جمهورية طاجيكستان بالقاهرة، والتي حملت الكثير من الرسائل الإنسانية والدبلوماسية الراقية، حيث تحدث عن اهتمام دولة طاجيكستان الكبير بقضية المياه، وسعيها الدائم لتوحيد الجهود الدولية من أجل حماية الموارد المائية وتحقيق الأمن المائي العالمي، مؤكدًا أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي، بل أصبحت قضية أمن قومي وإنساني عالمي.وقد أكد سيادة السفير أن قريباً يتم  تشغيل خط طيران بين مصر و طاجيكستان  بدايةً من الشهر المقبل .

وشهدت الندوة تقديم ورقتي عمل على قدر كبير من الأهمية والعمق؛ حيث قدمت السيدة/ ياسمين هلالي، أمين عام المنتدى المصري الموريتاني للصداقة والتعاون، ورقة بعنوان:

“طاجيكستان والعقد الدولي للعمل من أجل المياه: قراءة في نتائج النسخ الثلاثة السابقة”،

والتي استعرضت خلالها الجهود الدولية المبذولة في ملف المياه، وأهمية استمرار التعاون بين الدول لمواجهة تحديات الجفاف والتغيرات المناخية

كما قدمت السيدة/ نورهان أبو الفتوح، عضو مجلس أمناء الحوار، ورقة بعنوان:

“الإفلاس المائي العالمي: قراءة في التقرير الأممي لعام ٢٠٢٦”،

والتي سلطت الضوء على المخاطر العالمية القادمة إذا لم يتم التحرك بشكل جاد للحفاظ على الموارد المائية، مؤكدة أن العالم بات أمام تحدٍ حقيقي يتطلب وعيًا جماعيًا وتحركًا سريعًا.

وأضفى حضور الدكتور/ نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية، قيمة علمية كبيرة على الندوة، حيث جاءت مداخلاته ثرية بالمعلومات والتحليلات الواقعية التي أوضحت حجم التحديات التي تواجه ملف المياه في المنطقة والعالم.

كما شهدت الندوة حضور السيدة الفاضلة/ رباب حافظ، وكيل وزارة سابق بمجلس الشيوخ، وأمين صندوق مركز الحوار للدراسات وعضو مجلس الأمناء، والتي تعد واحدة من الشخصيات الوطنية المحترمة صاحبة البصمة الواضحة في العمل العام والمجتمعي، حيث تتميز بالحكمة والرقي والدعم المستمر لكل المبادرات الفكرية والتنموية الهادفة.

وقد أعربت السيدة رباب حافظ خلال حديثها عن تقديرها الكبير لمثل هذه اللقاءات الفكرية المهمة، مؤكدة أن الوعي بقضية المياه لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة، مشيدة بالدور الكبير الذي يقوم به مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية في فتح مساحات حقيقية للنقاش والتوعية. ومن جانبها، أشادت الإعلامية الدكتورة نرمين جمعة بالتنظيم الراقي للندوة وبالمحتوى الثري الذي قدمته، مؤكدة أن مثل هذه الفعاليات تساهم في بناء وعي حقيقي لدى المجتمع تجاه القضايا المصيرية، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالمياه والتغيرات المناخية، كما أثنت على الجهد الواضح المبذول من جميع القائمين على الندوة والحضور الراقي الذي عكس أهمية الحدث وقيمته الفكرية.

وقد أدار الندوة الإعلامي الأستاذ/ محمد ربيع، نائب مدير مركز الحوار، باحترافية كبيرة، مما ساهم في خروج الندوة بصورة مشرفة ومليئة بالنقاشات الهادفة.وفي النهاية، أكدت الندوة أن الحوار والمعرفة والتعاون الدولي هم الطريق الحقيقي نحو مستقبل أكثر أمنًا واستدامة، وأن قضية المياه ستظل واحدة من أهم الملفات التي تحتاج إلى تكاتف الجميع… لأن الحفاظ على المياه هو حفاظ على الحياة نفسها

 

Related posts