—
في لحظة صادمة ومؤثرة، تحولت محطة سكة حديد مركز بدر بمحافظة البحيرة، صباح اليوم الجمعة، إلى مسرح لحادث مأساوي كان من الممكن أن يتحول إلى فاجعة جماعية، لولا العناية الإلهية والقدر الرحيم.
> السائق قد فارق الحياة داخل الكابينة، جالسًا في مكانه، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة دون أن يشعر به أحد.
—
الحمد لله أن القطار كان في حالة توقف، ولم يكن يسير على القضبان، وإلا كانت العواقب وخيمة لا قدّر الله، إذ أن وفاة السائق أثناء القيادة كانت ستعني فقدان السيطرة التامة، وربما انقلاب القطار أو اصطدامه، ما يُهدد حياة العشرات من الركاب الأبرياء.
> العناية الإلهية فقط أنقذت الموقف.
—
فور اكتشاف الوفاة، أبلغ الركاب الجهات المعنية، ووصلت سيارات الإسعاف وقوة من الشرطة، التي بدأت التحقيقات الأولية في الحادث.
وقد تم التأكد من أن الوفاة طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية حتى اللحظة، مع التحفظ على الجثمان ونقله لإجراء الكشف الطبي اللازم.
—
ما حدث اليوم لا يجب أن يُمر مرور الكرام، فوفاة سائق أثناء نوبة عمله داخل القطار تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة:
هل يتم إجراء كشف طبي دوري إلزامي على سائقي القطارات؟
هل توجد إجراءات طبية استباقية لاكتشاف الحالات المعرضة للموت المفاجئ؟
ما هي خطة الطوارئ إذا تعرض السائق لحالة إغماء أو أزمة أثناء السير؟
—
قطاع النقل والسكك الحديدية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون. لا بد من إعادة النظر في منظومة الفحص الطبي والتدريب والتأمين داخل هذا المرفق الحيوي الذي يخدم ملايين المصريين يوميًا.
—
نترحم على سائق القطار ونسأل الله له المغفرة والرحمة، ونوجه التحية لركاب تحلّوا بالهدوء وتحركوا بحكمة، وهو ما ساعد في تفادي حالة هلع أو فوضى داخل المحطة.
—
من هذا المنبر، نوجه نداءً واضحًا إلى وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر:
> حان وقت التحرك العاجل… أرواح المواطنين لا تحتمل الإهمال ولا التأجيل.
—
تحيا مصر آمنة بأرواح أبنائها، وتحيا مصر بوعي قيادتها وشعبها.
المستشار الإعلامي والسياسي، ورئيس مجلس إدارة الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي