بقلم: المستشار الاعلامي والسياسي / خميس إسماعيل
رئيس مجلس إدارة مجموعة الكيانات المصرية – الأمين العام ورئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية – رئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
أنا وقلمي وقهوتي…
جلستُ في ركنتي المعتادة، أُراقب صمت العالم، بينما أرتشف قهوتي المريرة، لا لأن السكر غاب، بل لأن الخبر كان أشد مرارة من أي فنجانٍ في هذا الصباح الكئيب.
أمسكت بقلمي المرتجف، لكنه لم يكتب هذه المرة… بل نزف دمًا.
نزف على صفحاتي غضبًا، على ما علمت من أنباء تقشعرّ لها الأبدان… ترامب يُرسل 200 مليار دولار من أموال العرب، من أموال الحج والعمرة، من أموال المسلمين، لشراء سلاح يُمطر به صواريخ الموت على أطفال غزة، ونساءها، وشيوخها!
يا للعار…
أي دينٍ يبرر هذا؟ أي عروبة تلك التي تباركها صفقات الخيانة؟
أموال الحرمين تحوّلت إلى وقودٍ لسحق أهل الرباط، وأبناء الزيتون والمرابطين.
دماء غزة الآن تحمل توقيع الدولار العربي… وتحتها بصمة العار.
أتحدث وفي القلب نار، وفي الحلق غصة،
كيف ينام أصحاب الكروش المترفة، والقصور المذهّبة، بينما هناك في غزة أمٌ تحتضن جسد طفلها بلا رأس، أو شيخ يموت تحت الركام؟
يا من تتحدثون عن السيادة… أي سيادة؟
لقد بُعتُم القدس، وسلمتم مفاتيحها، وباركتم التطبيع، وفتحتم خزائن أمتنا لمن لا يرحم!
ختامًا…
يا قلمي، لا تتوقف عن النزف، فغزة لا تملك إلا دموع الأمهات وصبر الرجال، ونحن لا نملك إلا الكلمة.
لكن ستنتصر الكلمة… وستبقى فلسطين عربية رغم خيانة الخائنين.
وسيسجل التاريخ: أن غزة وقفت وحدها، بينما بعض العرب مولوا قاتليها.
ويا للعار…