مصر لا تقلق بما يحدث في ليبيا… وتضع “خطًا أحمر” جديدًا بين الشرق والغرب الليبي

 

مصر لا تقلق بما يحدث في ليبيا… وتضع “خطًا أحمر” جديدًا بين الشرق والغرب الليبي
بقلم: خميس إسماعيل
(أنا… وقلمي… وقهوتي)

بينما تتصاعد الأحداث في الداخل الليبي، وتتسابق الأطراف الإقليمية والدولية لإعادة رسم الخريطة السياسية هناك، تظل القاهرة ثابتة على مواقفها، مدركة تمامًا لموقعها الجغرافي، ولوزنها السياسي والعسكري في المنطقة، ورافضة لأي محاولات لتغيير معادلات الأمن القومي المصري عبر بوابة الغرب.

مصر لا تقلق… لكنها تراقب بحذر.
فما يحدث في ليبيا ليس بعيدًا عن حدودها، لكنه أيضًا ليس فوق إرادتها. ومن يقرأ التاريخ، يعلم أن لمصر دائمًا الكلمة العليا عندما يتعلق الأمر بحدودها الغربية.

في تطور جديد وملحوظ، وضعت القيادة المصرية “خطًا أحمر” جديدًا، بين الشرق الليبي الذي تربطه علاقات استراتيجية عسكرية متينة مع القاهرة، وبين الغرب الليبي الذي لا تزال تتحكم فيه قوى متعددة التوجهات والمصالح، بعضها يتقاطع مع دعم الإرهاب وميليشيات المرتزقة.

الرسالة المصرية كانت واضحة منذ إعلان الخط الأحمر الأول في “سرت – الجفرة”، لكنها اليوم تتجدد بأدوات أقوى، وتحالفات أعمق، وتجهيزات عسكرية أثبتت للعالم أن القاهرة ليست فقط جيشًا نظاميًا، بل قوة إقليمية قادرة على الردع والدفاع والهجوم إذا لزم الأمر.

ليبيا ليست فقط دولة جارة، بل عمق استراتيجي، وساحة أمن قومي مباشر. وبالتالي، فإن أي محاولات لفرض واقع جديد يخالف مصلحة الشعب الليبي واستقرار المنطقة، ستُقابل بموقف مصري حاسم، لا مكان فيه للمجاملات أو التصريحات الدبلوماسية المائعة.

مصر لا تبحث عن الحرب، لكنها لن تسمح بإعادة إنتاج سيناريوهات الفوضى على حدودها.

فقرة ختامية:

بين قهوتي… وقلمي الذي لا ينام… أتابع ليبيا التي أحبها، وأتذكر أن في الجغرافيا السياسية لا يُسمح للغفلة، ولا يُؤخذ الأمن القومي بكلمات المجاملة.
مصر قالت كلمتها… فهل سمعها من يعنيه الأمر؟

خالص تحياتي،
خميس إسماعيل
المستشار الإعلامي والسياسي
رئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر

 

Related posts