كفاك لعبًا بدور الضحية… فالحياة لا ترحم المتقاعسين”

كفاك لعبًا بدور الضحية… فالحياة لا ترحم المتقاعسين”
بقلم: الصحفي خميس إسماعيل الزقم
(أنا وقلمي وقهوتي)

أنا وقلمي وقهوتي…
جلست في ركنتي المعتادة، أحتسي قهوتي المرّة، تلك التي تشبه مرارة الواقع حين يختار الإنسان أن يعيش في دور الضحية.
أمسكت بقلمي، وأطلقت العنان لأفكاري:
ماذا لو أن الإنسان ظل يردد لنفسه أنه مظلوم؟
ماذا لو اختبأ خلف تجاربه المؤلمة ليبرر فشله؟
هل سيتغير شيء؟
هل سيتوقف الزمن احترامًا لآلامه؟
أبدًا…

يا من تتقمص دور الضحية وتجد فيه مأوى وسكينة كاذبة، اسمعها مني:
إذا أردت أن تعطل نموك، فاستمر في إقناع نفسك بهذه العبارات:

أنا ضحية تربية أهلي.

أنا ضحية ماضٍ موجع.

أنا ضحية مدير ظالم.

أنا ضحية عادات مجتمع لا يرحم.

ولكن تأمل هذا جيدًا…
من منا لم يُظلم؟ من منا لم يتعرض لخذلان أو وجع؟
الفرق بيننا وبين أولئك الذين تجاوزونا ونجحوا، هو أنهم قرروا أن ينهضوا رغم ما حصل، بينما نحن جلسنا نعدّ الجراح، وننتظر الاعتذار، ونفتش عن الانتقام.

لا أحد سيحملك نحو المستقبل سوى نفسك.
لديك خياران واضحان:

إما أن تعيش على هامش الحياة، تشكو وتنتقد وتُحمِّل الآخرين أسباب سقوطك.

أو تقف الآن، وتحرك ساكنك، وتبني نفسك رغم الظروف، لتقول ذات يوم: “تجاوزت، فانتقلت.”

نعم…
من حقك أن تحزن، أن تبكي، أن تغضب…
لكن ليس من حقك أن تبقى هناك للأبد.
فالعالم لا ينتظر، والزمن لا يعود، والفرص لا تطرق باب من أغلقه بنفسه.

الفقرة الختامية:

وها أنا، مع قهوتي المرّة وقلمي الصامت، أكتب لك هذه الكلمات:
كُن شجاعًا، واصنع لنفسك طريقًا لا يُشبه وجعك.
انهض، ولو على حطامك…
وابنِ من ضعفك درعًا، ومن فشلك سُلّمًا، ومن خيباتك جسرًا نحو غدٍ تستحقه.

ولا تنسَ…
لا أحد سينقذك إن لم تقرر أنت أن تنقذ نفسك.

Related posts