بقلم /محمد الشافعى
فى زمن طغت فيه المادة على الإنسانية نجد ذلك فى جميع العلاقات حتى القريبة منها ، هناك أناس
ترهقهم تلك الماديات والحياة الجامدة الخالية من المشاعر والأحاسيس ،يرهقهم الجرى واللهث خلف الحياة المادية الجافة متبلدة المشاعر ويابسة الأحاسيس ، قد يكونوا أطفالا أو شبابا أو حتى كبارا
فيلجئوا أحيانا للوحدة والبعد عن الناس ، ربما يحاولون
التشبث بأحد ما لينقذهم من براثن الإكتئاب ، وقليلا ما يصادفون ذلك الذى يمد يد العون ويريح القلب ويحنو بكلمات قد تكون يد النجاة من الغرق فى بحر العزلة والوحدة والاكتئاب، فلابد لنا جميعا من وقفة تأمل فى حياتنا وطبائعنا التى تغيرت ، وقفه نعود فيها للإحساس بالآخرين ، قد يكون ابناً أو زوجاً أو أخاً أو حتى جاراً أو صديقاً ، لابد لنا من تقديم الدعم النفسى والمعنوى ونتعلم الطبطبة على جروح الآخرين ، وأن الكلمة الطيبة قد تنقذ حياة إنسان وأن الكلمة الخبيثة قد تنهيها ،
نحتاج جميعا إلى أن نتحدث وأن نضمد جروحنا وجروح الآخرين من المحيطين بنا بأطيب الكلام وكامل الدعم النفسى ، نحتاج جميعا أن ننفذ ذلك فى بيوتنا ومع أحبابنا حتى لا نفقدهم فى زحام الحياة ، فهناك من يعيش بلا روح وهناك من يغادر الحياة لأنه لم يجد من يفهمه ،
لذلك لابد من أن نمارس الحوار مع الأبناء والأهل والأحباب وأن نجد حلولا للمشاكل وأن نفرج عن الأنفس
وأن نعتاد على جبر الخواطر وأن ننشر المحبة وأن نقدم
الدعم النفسى والمؤازرة مع الجميع ، وكفانا جريا ولهثا وراء الحياة المادية اليابسة الجافة، فلن نخرج منها بشيء إلا أن يتذكرنا من يبقى بذكرى حسنة .