إياك وصديق السوء

إياك وصديق السوء

أنا وقلمي وقهوتي
بقلم المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
والأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

مقدمة

في الحياة، لا شيء أخطر من وجود صديق السوء. ذلك الشخص الذي يتنكر في ثوب الرفيق الصادق، ولكنه في الحقيقة ليس إلا ناقلًا للأسرار، مروجًا للشائعات، ومسببًا للفتن. لا يكاد يمر يوم دون أن نصادف من يعتقدون أن التحدث عن الآخرين هو أسلوبهم في إثبات الذات أو لفت الأنظار. لكن الحقيقة التي يجب أن نعيها جميعًا هي أن صديق السوء هو عدو خفي يرتدي قناع الود.

خطر صديق السوء

ليس هناك أشد قسوة من خيانة الأصدقاء. والحديث عن خيانة الأصدقاء ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو ألم حقيقي، شعور بالخيانة العميقة التي تُشعرنا بأن العالم بأسره قد تداعى علينا. صديق السوء لا يكتفي بتسريب أسرارنا، بل يسعى لتشويه سمعتنا، لخلق الحواجز بيننا وبين الآخرين، ليزرع الفتنة في كل مكان. ولا شك أن من يعتقد أن هؤلاء الأصدقاء يمثلون القوة والدعم، فإنه يعيش في وهم قد يكون له عواقب وخيمة.

اللهم اكفني شر أصدقائي

الحديث عن صديق السوء يتطلب منا أن نكون حذرين في اختيار من نحيط أنفسنا بهم. الدعاء الذي نقوله “اللهم اكفني شر أصدقائي”، هو دعاء يحمل معانٍ عميقة، فهو ليس مجرد كلمات، بل هو تعبير عن الوعي الكامل بأهمية الأصدقاء الحقيقيين الذين يدعموننا ويعززون من قوتنا في الأوقات الصعبة. الأصدقاء الذين يحبوننا بصدق لا يهددوننا، بل يقفون بجانبنا ويكونون سندًا لنا في كل مراحل الحياة.

أما أعدائي فإني كفيلٌ بهم

أما أعداؤنا، فلن تحتاج إلى أن تبذل جهدًا كبيرًا معهم. من أساء إليك أو حاول إيقاعك في شِباكه، سيواجه عقابه بنفسه، بل إن الأعداء أنفسهم يأتون بأفعالهم ليكشفوا عن نواياهم السوء. فما علينا إلا أن نترك لهم المجال ليظهروا على حقيقتهم، ونستمر في حياتنا بثقة، موقنين أن الله هو من يتولى أمرنا، وكفيل بنا في جميع أوقاتنا.

الختام

في النهاية، لا بد من أن نتذكر أن “صديق السوء” هو أكثر خطورة من “عدو”، فالأعداء في النهاية واضحون ومكشوفون، ولكن صديق السوء يكون مخادعًا، ويختبئ وراء ابتسامات مصطنعة وكلمات معسولة. نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر وعيًا في اختيار أصدقائنا، وأن نحيط أنفسنا بالأشخاص الذين يعززون من شخصيتنا ويدعموننا في مسيرتنا نحو النجاح.

بقلم المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
والأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

Related posts