من أغبى تصرفات الإنسان

من أغبى تصرفات الإنسان

أنا وقلمي وقهوتي
بقلم المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
والأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

مقدمة

هناك نوع من التصرفات في حياتنا اليومية التي لا يمكننا فهمها أو تبريرها، رغم أنها تتكرر باستمرار. من أغبى تصرفات الإنسان هو أنه لا يقدّر قيمة الأشخاص الذين يحيطون به، ويلجأ للظلم بحق من يتمنّى لهم الخير، فقط لأنه يعتقد أن الجميع سيظل حوله مهما كانت تصرفاته. هذه الظاهرة ليست مقتصرة على شخص أو مجتمع معين، بل هي موجودة في كل مكان، سواء في العلاقات العائلية، أو الاجتماعية، أو حتى المهنية. فالإنسان أحيانًا يخطئ في تقييم علاقاته ويكتشف خطأه بعد فوات الأوان.

المشكلة: التعامل مع الأشخاص الخطأ

أكبر آفة في حياتنا هي أننا نتعامل مع الأشخاص الصح بشكل خاطئ، بينما نضع كل جهدنا في إرضاء الأشخاص الخطأ. نبحث عن رضاهم على حساب علاقاتنا الحقيقية، وتجدنا في النهاية نركض وراء سراب لنكتشف متأخرين أننا ضيعنا أجمل لحظاتنا في محاولة إرضاء شخص لا يستحق. وعندما نعثر على الشخص الصحيح، نصبح في حالة من الندم، ونحاول إصلاح الأخطاء التي ارتكبناها، ولكن غالبًا ما يكون الوقت قد فات.

الأسوأ هو التصحيح في الوقت الغلط

الإنسان في سعيه لتصحيح أخطائه، كثيرًا ما يقع في فخّ التصحيح في الوقت الغلط. فبعض الأشخاص لا يدركون أنهم ارتكبوا خطأ إلا بعد أن تسير الأمور في اتجاهات غير قابلة للتصحيح. ما يراهنون عليه عادة هو محاولة إصلاح الأمور بعد فوات الأوان، وبالتالي فإن تصحيح الأوضاع في الوقت الغلط قد يعقد الأمر أكثر. في النهاية، يصبح كل شيء مجرد محاولة يائسة لعلاج الجروح التي تم إحداثها بالفعل.

الهروب من مسؤولية القرارات

ما يجعل هذا التصرف أغبى هو الهروب من مسؤولية اتخاذ القرار في الوقت المناسب. الخوف من اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب قد يدفع البعض للانتظار حتى يحدث الضرر. وعندما يحدث الضرر، يكون التراجع شبه مستحيل، أو يصبح الموقف أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

الختام

أحيانًا، نخطئ في تقديرنا للأشخاص ونتعامل معهم بشكل غير لائق، وإذا أدركنا ذلك بعد فوات الأوان، يصبح الوقت هو العقبة الوحيدة أمامنا لتصحيح المسار. والدرس هنا هو أنه يجب علينا أن نتعلم كيفية التعامل مع الأشخاص الصحيحين من البداية، وأن نكون أكثر حرصًا في اتخاذ قراراتنا. لا تكمن الحكمة في تصحيح الأخطاء فقط، بل في تجنبها من البداية.

بقلم المستشار الإعلامي خميس إسماعيل
مؤسس ورئيس الحملة المصرية لدعم الدولة للإعلام السياسي
ورئيس مجلس إدارة جريدة وقناة أخبار العالم مصر
والأمين العام ورئيس مجلس الأمناء للمؤسسة المصرية للإعلام وحقوق الإنسان والتنمية

Related posts