متى تنتهى صلاحيتك ، بقلم عادل جاد .

لاتقتصر حياة المرء على الكلام ولكن هى الأفعال ،
يظل المرء يفعل ويفعل ليأتى الوقت الذى تنكر فية جميع أفعالة ويتساوى بأرقام الأصفار التى ليس لها قيمة فى حساباتنا ، وبالرغم من أن الكلام مجرد عبارات بعيدة عن الفعل لكنها ترهق النفس وتقتل السكون حتى يظل المرء حائرا من داخلة الذى تساوى فى النهاية بمن لايفعل
فقد جف القلم ونبت الألم وإرتدت العيون جلباب الحزن وأصبح الصمت محراب .
فأيهما أبعد من أن نكون فية ، الوحدة أم الموت ؟ أم كلاهما حتى لايتذكرنا أحد .
أصبحت الألام كأمطار الشتاء فى كل مكان ليكون لك نصيب منها قبل أن تهرب فتترك لك علامات لاتنساها كلما تذكرت نفسك تذكرتها بكل مافيها من أوجاع ومعاناة .
لا أحد يبالى لك ولم تكن حتى فى الحسبان غير أنك وسيلة مؤقتة لوقت معين تنتهى فية صلاحيتك لديهم فتعدم مثلما الخيول التى شبعوا من أرباحها و أستغنوا عنها ، هكذا نحن فى البداية كالجياد الرابحة حتى نقف فى النهاية ننتظر الحكم .
هناك تأتى أوقات كثيرة نبحث فيها عن أنفسنا بعد أن إكتشفنا أنها ضالة منذ وقت بعيد حتى نرهق أنفسنا لنلتقى ، وعندما نلتقى نجد أننا غرباء على أنفسنا وذهبت سنوات البحث هباء وكأن لم يكن شىء حتى أصبحت هذة الحياة بكل مافيها كحلم تستيقظ منة خاوى اليدان وكل شىء وماكسبت منة غير ماتعذبت بة وحدك دون أن يشعر بك الأخرون من حولك .
وفى الحقية أنة ليس بالحلم ولكن الكابوس الذى تراة خادعا وبداخلة ظلام دامس وكاحل يجذبك نحوة محاولا ألاتخرج منة أبدا .
يوما ستدرك أنك أهدرت عمرك لتحسين صورتك لعيون لاتبصر وأذان لاتسمع وأحاسيس متبلدة وعقول لاتفقى إلا ماتريدة نفسها .

Related posts