طالبان .. جريمة أمريكا التي لاتغتفر
كتب الإعلامي فهمي سرحان
بعد 20 سنة من دخول أمريكا لأفغانستان بحجة الحرب على الإرهاب و القضاء على طالبان والقاعدة … نجد الآن امريكاوهي تخرج من أفغانستان تجر أذيال الهزيمة.. وتخلف ورائها كم كبير من السلاح لطالبان فتمتلك زمام الأمور ..( وكأنك يابوزيد ماغزيت .. ولا روحت ولا جيت ).. 
.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا طالما طالبان تملك القوة العسكرية والتحرك الاستراتيجي علي ارض الواقع ومازالت تملك زمام الامور فما الذي غيرته أمريكا في مكوثها لمدة 20 عاما؟؟!!, فإذا كان الانسحاب الامريكى بدأ فى مايو 2021 و فى خلال 3 شهور فقط استطاعت طالبان السيطرة شبه الكاملة على افغانستان ..
.بنسبة90% من المدن الأفغانية .. وتم عودة اذاعة طالبان الرسمية مرة أخري و تم الاستيلاء على مخازن كاملة من الاسلحة الأمريكية الصنع .. وتم الاستيلاء على العديد من طائرات الهليكوبتر Mi17 … واليوم تتسارع الأحداث بشكل كبير ومتلاحق، بعد ماقامت حركة طالبان باقتحام كابول العاصمة من جميع الجهات ودخلوا القصر الرئاسى ، وسط أجواء هلع في العاصمة الأفغانية … وأنباء عن مغادرة الرئيس الأفغانى للبلاد !
.والحقيقة أن أداة الإسلام السياسى هى اللعبة الأثيرة لأمريكا وللغرب بشكل عام .. وبغض النظر عن كل شعارات العداء التي يطلقها كل تيارات الإسلام السياسى تجاه أمريكا .. لكن الواقع ـ يقول إنهم مجرد أداة للأجندة الأمريكية لتحقيق مخططات الغرب وأهداف شبكات المصالح العالمية !!
.طالبان تم ضربها ثم تجميدها بعد دخول أمريكا لأفغانستان … لكن فى المقابل تم خلق كيانات موازيةمثل داعش ، و دامل ، وتنشيط بوكوا حرام فى غرب أفريقيا … ودعم لا متناهى لتنظيم الإخوان فى مصر وسوريا وليبيا وتونس والعراق والسودان واليمن ، ليكونوا رأس السهم فى مؤامرة الخراب العربى … و دعم وصولهم للسلطة فى معظم دول المنطقة .. وبالأخص الدول ذات الجيوش القوية بهدف هدم المنطقة وتفتيتها وتفتيت جيوشها وتقسيم شعوبها وإسقاطهم فى هوة الصراع والتناحر و السيطرة على مقدرات المنطقة بالكامل .. ثم استخدامها كقاعدة للإنطلاق لضرب روسيا والصين
فكانت 30 يونيو التي قصمت ظهر البعير وقضت على الشرق الأوسط الجديد وتماسك الشعب المصري والجيش معا..أوقف مخطط اوباما
فماكان من بايدن أن ينسحب تكتيكيا ليطلق اذرع طالبان لزعزعة استقرار الدول المحيطة من خلال وهم الجهاد الإسلامي
ويتم تأجيج المنطقة هناك بالكامل مع موجات مد إرهابى لكل الدول الحدودية .. وتبقى أفغانستان هى المعقل الرئيسى للإرهاب الدولى .. والواجهة المنطقية لكل العمليات الإرهابية التي من الممكن ان تحدث فى أى دولة من دول العالم !!
.فاللعبة أصبحت مكشوفة والشئ المضحك والمثير للسخرية فعلا .. إنه لما المشيرحفتر على رأس الجيش الوطنى الليبى تحرك ناحية العاصمة طرابلس لإستعادتها من المليشيات المسلحة وإستعادة وحدة ليبيا وحريتها …. وقف العالم كله ضد جيش الدولة الوطنى وتأمروا عليه .. سواء بالتحرك العسكرى عن طريق دولة الأغاالتركي أو بالتحرك السياسى فى مجلس الأمن والأمم المتحدة لوقف التقدم بأى شكل … فى حين إن العالم كله اليوم يتفرج على طالبان
.وطبعا ماما أمريكا لن تجد افضل من تركيا (كواحدة من الدول الوظيفية فى المنطقة) لتلعب دور الوسيط أو الوكيل فى إدارة الإسلام السياسى فى افغانستان.
حفظ الله مصر برئيسها وجيشها وشعبها 