ماالسبب فى العودة إلى انتخاب مجلس الشيوخ من جديد
كتبت ….نور نور
لقد استدعت الحاجة إلى الخبرات والكفاءات التي ستتواجد بهذا المجلس،
حيث أنه تحال إليه القوانين قبل إرسالها إلى مجلس النواب لدراستها وإبداء الرأي فيها، وهذا بدوره يخفف العبء عن كاهل مجلس النواب.
كما أن تجربة الغرفة التشريعية الواحدة ممثلة في مجلس النواب لم تثبت جدارتها، نظرا لأن مجلس النواب أثقل بقوانين كثيرة جدا في أعقاب الثورات، حيث أصبحنا بحاجة إلى الكثير من القوانين، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو في كل المجالات، حيث كان هناك عدد كبير من التشريعات تدخل إلى مجلس النواب، ونحتاج إلى إنجازها على وجه السرعة وهو ما يمثل إثقال بشكل غير عادي على الأعضاء، ثم تعاد تلك القوانين إلى مجلس الدولة، وهنا كان يحدث شبه خلط بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية”.
وهذا ما اوضحته النائبة مارجريت عازر فى حديثها لإحدى الصحف
وتابعت عضوة البرلمان، أنه “بعودة مجلس الشيوخ المصري بضوابط الترشح المعروفة عند التقدم للترشيح، التي تختلف عن ضوابط الترشح لمجلس النواب، حيث يشترط
في المترشح للشيوخ أن
يحمل شهادة علمية لا تقل عن مؤهل عال،
…وبالتالي فإن أعضاء المجلس يكونون من الكفاءات المختلفة والمتنوعة، ويستطيعون دراسة القوانين بشكل متأن وبحرفية أكبر، حيث سيجمع المجلس بين تخصصات عدة”.
واستطردت النائبة مارجريت عازر، أنه في مجلس الشيوخ يكون هناك ثلث المجلس معينين وفق معايير تجمع كل التخصصات، حتى تكون دراسة المجلس للقوانين دراسة متخصصة،
وبالتالي عندما يصل القانون إلى مجلس النواب…. لا يكون بإرادة شعبية فقط،…وانما هنا يقوم مجلس النواب بإقرار القانون بالشكل السياسي والشكل الذي يرضي الشارع.
وأوضحت أنه
“لا تغييرات في قانون مجلس الشيوخ عن مجلس الشورى السابق، من حيث
… عدد الأعضاء وعملية الانتخاب والتعيين،
مشيرة إلى أن
بداية الإجراءات لانتخابات مجلس الشيوخ سوف تكون،
في 11 يوليو/ تموز الجاري، تليها عملية الاقتراع في 11 أغسطس/ آب المقبل، وهذه الانتخابات ستكون التجربة الأولى في ظل الوباء والإجراءات الاحترازية تمهيدا لانتخابات مجلس النواب.
لا فرق بين الشورى والشيوخ
وحول الفرق بين مجلس الشورى السابق ومجلس الشيوخ المقرر انتخابه في شهر أغسطس المقبل، قال:- تادرس قلدس
عضو مجلس النواب المصري،
إنه لا توجد فروق وظيفية بين مجلس الشورى السابق ومجلس الشيوخ القادم،
لأن كلاهما تحال إليه القوانين من مجلس النواب ومن رئاسة الجمهورية، من القوانين المكملة للدستور والقوانين الخاصة بتحسين الحياة المعيشية للمواطنين، وهذه هى نفس اختصاصات مجلس الشورى القديمة.
وأضاف أن عدد الأعضاء …
ونسب المعينيين بالمجلس ليس بهما أي تعديل،
حيث يتم
تعيين الثلث من جانب رئيس الجمهورية من الكفاءات والخبرات والتي قد لا ترغب في الدخول في عملية انتخابية شعبية، رغم ما لدى تلك الشخصيات من خبرات، سواء في الطب أو الهندسة أو العلوم المختلفة.
، كما أن غالبية المعينين سيكونون من أصحاب الخبرات المكتسبة في مجالهم، وفي جميع الدول يتم استقطاب تلك الخبراء للاستفادة منهم لصالح الوطن بشكل عام.
وأوردت
الهيئة الوطنية المصرية للانتخابات في بيان رسمي
نشرته عبر موقعها على شبكة الانترنت،
كافة الضوابط والإجراءات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بداية من إجراءات الترشح والطعون والدعاية وتوقيتاتها وأماكنها، مرورا بضوابط الدعاية في ظل الظروف الصحية الراهنة، وضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الصحية الاحترازية الموصى بها عالميا، سواء من الناخبين أو المقرات الانتخابية وغير ذلك.
تسلسل المجالس
ونشأ مجلس الشورى المصري، في عام 1979، بحسب ما قاله رئيس مجلس الشعب الأسبق الدكتور صوفي أبو طالب، لمجلة “أكتوبر” المصرية.
وذكرت المجلة على لسان
أبو طالب، أن الرئيس أنور السادات تحدث معه حول رغبته بإيجاد مجلس آخر بجوار مجلس الشعب في هذا التوقيت لمجرد إبداء الرأي والاستشارة دون أن يكون له دور رقابي ولا تشريعي، ويكون بديلا للاتحاد الاشتراكي الذي كان قائما في ظل حكم الرئيس المصري السابق، جمال عبد الناصر، على أن يضم كل القيادات، سواء كانت معارضة أم حزبية وطنية.
الدستور المصري
وتمت إجراءات تعديل الدستور المصري لاستحداث مجلس الشورى بموافقة الشعب على التعديل، في استفتاء 22 مايو/ أيار 1980، ثم صدر القانون رقم 120 لسنة 1980 بشأن مجلس الشورى، وضم المجلس 270 عضوا، جرى انتخاب ثلثيهم، وقام رئيس الجمهورية بتعيين الثلث الأخير (90 عضوا).
موظفون يقومون بفرز الأصوات في استفتاء التعديلات الدستورية فى مصر
“الوطنية للانتخابات” المصرية تعلن موعد نتيجة الاستفتاء على تعديلات الدستور
واتخذ مجلس الشورى الملغى، مقره بشارع القصر العيني بوسط القاهرة، وعلى مسافة نحو 200 متر فقط من ميدان التحرير الشهير. ويقع المقر بأحد القصور التاريخية، ويرجع تاريخ بناء القصر المكون من ثلاثة طوابق إلى عام 1866 في عهد الخديوي إسماعيل، وكان القصر ذاته مقرا لـ”مجلس الشيوخ”، الذي كان ناشئا في ظل دستور 1923، الذي ظل ساريا حتى قيام ثورة يوليو 1952.
وبعد 30 يونيو/حزيران 2013، تم حل مجلس الشورى وبقيت مصر بغرفة تشريعية واحدة هى مجلس النواب، إلى أن تم إقرار قانونه مؤخرا وتقرر إجراء الانتخابات في أغسطس/آب القادم، لتعود مصر مجددا بغرفتي تشريع “النواب والشيوخ”.
وبهذا نكون اعطينا فكرة كاملة الى حد ما عن الفرق بين المجلسين وأهمية كل منهما
