للشاعر / عيد حافظ
—————————-
لا تسْألِين عَن عَذابَاتِ الرَّحِيل
وحَجْمِ الغِـيابِ ……………
وعَن أيام مَرقََتْ ومَا أبْهَجتْنِي
ولا الجُرْح ……………. طَــاب
أيامٌ ثكْلــى بأحْـــزَانِ مـــاضٍ
و حَاضِرٍ ……….. لا يُسْتَطََاب
لتَسْألين عن لُوعَاتِ العِشْق
وحَجْمِِ الاشْتِيَاق……………
***
لا تسْألين ……….. مَنْ أنَـا
وأين كُــنتْ ………..؟
بزمنٍ ترنَّح ……… بذكرَياته
وعلِيه هُنتْ ……..
من أنا وأين كُنتْ؟
و أنا المعـذبُ بالهَوى فــُؤاده
يأتي العيدُ ولستُ مِن عُواده
نحَل الجسدُ ومن العلَّل وهِنْت
أين كنتْ؟!
فى خريفِ العِشْقِ أم ربيعِه؟
أحيا أساطيراً فى تاريخِه…..
أم سقطـــتْ مِنْي أوراقَــه ؟
ألا زلّْتِ تسألينَ لِما كـانَ الفِراقُ؟!
و مَا شعُرتِِ يُوماً بِلَظَى الاحْتِراق؟ !
***
لطَالمَا كُنْتُ الزَّاهِــــدُ فِى الهَـــوى
لِيَقِيْنِي بأنَّه نُــورٌ و نَـــاٌر و جَـــــوى
فنَهيْتَ نفْسِي عَـنْه فاقْــتَرَب و دَنَا
عَانَقَــه قلِبي و عَـــلا بِــه وسَمَــا
فكـــانَ كَــزهْـــرٍ رَوَّيْتَه حُــبْاً فنَمَى
لكنَّ الحُلمَ الخَادِعَ ودَّعَـنِي وجَرَى
و أهْمَلَنِي وتَرَكَنِي مُلتَاعاً باشْتِياقٍ
ألا زلّْتِ تسألينَ لِما كانَ الفِــراقُ؟!
و مَا شعُرتِِ يُوماً بِلَظَى الاحْـتِراق !
أنَا مَا كُنْتُ يُومَاً فى المَحبةِ بَخِــيل
رَغْمَ الصِّعِابِ وأنَّنِي المُلَقَبُ بالعَلِيل
ارْتَضِيْتُ مِن بَحُورِ هَــــواكُمُ بالقَلِيل
فلا تسْأليني عَـن عــذابَاتِ الرَّحِيل
***********************
