العارف بقلم الشاعر محمد جاد المولى

العارف
***************

ترفّع الغرّ عن مدّ سائلة
للذين استراب بأحزانهم
حين يلقونه في اكتمال الصِبا
قال ..
تركت الدعاء لسيدة
ترتدي جلد أمي
وآخر في بيت دائي اختبا
وفارقت في وحدتي سيدا
تجاوزت أن أرتجيه أبا
وكيف سأقطع هذا الزمان بلا خطوة
تجاوز ما حال بيني وبيني
وأزرى بحال يراني الخليل فلن يقربا
قال ..
سأحمل ما ليس لي من غناء
وحين أراني فيما حملت
استطبت مقاما
أبيع الربابة في مولد العارف المجتبى
ترفع الغرّ
واعتاد عزف الحكايا
على سيرة الحاضرين
وعن عاشق
في هواه نبا
فأمضى من العمر سبعا
يعود البلاد على ما تفيء
وينشد دأبا
كذا بين عام وعام
صفا في موائد الذكر
قلب الفتى
وأصغت له الريح
والراح
والروح
في عرس سيد هذي التراتيل
وفي أهل من أورثوا الأرض عيدا
صار الفتى بعد وجد وحيدا
أفاء له العشق
فاختار أن يستميل البلاد
ليرقى بهن غناء جديدا
هنا في مساء طويل
يقولون أين التي راودته ؟
وكيف تجيد الهوى
أو تعيذ به الشوق حين يميل ؟!
كانت على جاه سيدنا
في زحام المريدين والغرباء
تبيع الصبية عطر المواسم والمناديل
ليل يمر
وينفض عرس البنات
ولكن ليلا سيأتي
بغاية ما ينتظره
بينا تعد المنازل قهوتها
فوق جمر المسافات والمواويل
يا موجد الوجد روع المبتلى امتثلا … فافرغ على الصب صبر مؤمل أملا
ظنوا بأن الوصل من باءت بوصل … والحال أن الوصل من أدنيته وسلا
أشكو لقلبك مني إن قصرت في ولهي … أو أدعي أني لبعض البين بيننا أهلا
غنى المريدون في منتهى الوجد ملأ المدى
وكانوا لعزف الرباب الصدى
والعاشقون على جسر أشواقهم يثملون
بشدو الذي ردد السهل والبحر ما رددا
وخلف المساءات في حين هذا الحنين نأت
واستدارت عن الأرض ربّةُ هذا
وراحت لشأن لها قد بدا
فما العيد صار على القوم عيدا
ولا مولد المجتبى مولدا
على غير ما يألف القادمون مضوا
ولم يدركوا بعد حين
بأن المغني استثار الهوى
فأرداه عند الصبابة كمدا
هناك بآخر ما قد تسير له الريح
قامت أحاديثهم عن صبي
ترفع عن مد سائلة
واصطفى سيدا
أعدوا مقاما على مفرق الأرض
موائد ذكر وأذكار يستغفرون الهوى
ويشدون للعشق ما أنشدا

Related posts