**شموخُ الأَصيلةِ **
شعر د.خديجة فاسى
صدى صَوْتي يُغَنّي نَبْضَ حَرْفي
فَغــــازَلَ طيفُــهُ بالعينِ طَـــرْفي
أُنادمُ في مَرايا اللَّيـــــلِ هَمْســـاً
يُراقِصُ لحنُهــا بالشَّــــوقِ طيفي
أنا أبكـــي ولكـــنْ دونَ دَمْـــــــعٍ
فَحــارَ الحَرْفُ ما يَحْكي بِوَصْفي
نعـــــمْ أمشــي ولكنْ لَسْتُ أدري
وظِلّـي باتَ يَمْضــي الآنَ خَلْفــي
تُرانــــي أهتــدي دربــي بِقَلْبــــي
أخــــافُ الحُبَّ أنْ يأتــي بِحَتْفــي
لِأَنّي لا أخــــونُ العهــدَ يومــــــاً
إذا مـــــــا قُلْتُ بالأفعـــــــالِ أُوفي
بِرَغْـــمِ جَمـــالِ هذا الأمرِ عُــرْفاً
أَراهُ في زمـــــانِ الغَدْرِ ضَعْفي
ورِثْتُ الجــودَ في طَبْعي خِصالاً
مِنَ الأَجْدادِ أَهْلِ الجودِ عُرفي
وقفْتُ الدّارَ للضّيفانِ جوداً
أنا في الدّارِ ضيفٌ عندَ ضَيْفي
فلا أخشـــى مَنايا الشَّـِّــر غَـدْراً
إذا رامَتْ إلــى قَتْلــي بِقَصْفـــي
هُنا أقـــوى مِنَ الأوهـــــامِ فِكْراً
يَحــارُ الخَصْمُ مـــا يُفْضي لِحَذْفي
ولنْ أبكي لأَجْــــلِ العِشْقِ يومــــاً
ولــوْ قـَـــرَّرْتُ أحيا وَسْــَط كَهْفي
لأنّي لا أخـــــــافُ العَيْشَ حُــــرّاً
جميـــــعُ الجِـنِّ قدْ دَخَلــوا بِحِلْفي
إلى أرضِ المَنـــايا جِئْتُ عِشْقـــاً
فخــافَ الخوفُ منْ جُثْمانِ خَوْفي
أرى فــي العِشْــقِ أكثرَ منْ بَلاءٍ
فــلا طِبٌّ لـِـداءِ العِشْــقِ يُشْفــي
أَراهُ كالحمــــــــاقةِ حينَ يأتـــــي
دَمــارُ النِّصْفِ فَوْقَ الكُلِّ ضِعْفي
سَيَحْيا في رِحــابِ الكَــــوْنِ كُلّي
ولنْ يرضى بِنِصْفِ العَيْشِ نِصْفي
ســأسحَقُ في جُنــوني روحَ حُبّي
ولا أَرْضى لِوَهْــــــمِ الحُبِّ خَطْفي
خريفُ العُمْــــــرِ لنْ يَغْزو رَبيعي
شِتاءُ البَرْدِ يَشْكــــــــو نارَ صَيْفي
بقلم*** د.خديجة فاسي***