أسوأ جاسوس في تاريخ مصر الخائن يعقوب حنا .

أسوأ جاسوس في تاريخ مصر الخائن يعقوب حنا .
مقال بقلم . مختار القاضي .
إنه المعلم يعقوب حنا فقد دخلت القوات الفرنسيه إلي مصر بقياده نابليون بونابرت سنه ١٧٩٨ م بحجه حمايه المصالح الفرنسيه ومنع القوات البريطانيه من الوصول إلي مستعمراتها في الهند . وكما كان هناك أبطال ضد الإحتلال كان هناك جواسيس وخونه وقفوا مع المحتل وقدموا له فروض الولاء والطاعه ومنهم الجاسوس المعلم يعقوب حنا وهو من مواليد محافظه المنيا مركز ملوي سنه ١٧٤٥ م من أسره ميسوره الحال وقد تعلم القراءه والكتابه والحساب في إحدي المكتبات القبطيه داخل أحد الكنائس . عمل مساعدا لأحد جامعي الضرائب حتي أصبح ماهرا في هذه المهنه . كان يعقوب حنا يحب المماليك ويعتبر نفسه جندي من جنودهم خلال حربهم ضد العثمانيون وذلك لحمايه مصالحه وأمواله . دخلت الحمله الفرنسيه إلي مصر وظلت تبحث عن عملاء لها ليكونوا عينا لها علي المقاومه والثوار . قرر نابليون بونابرت الإستعانه بكبار التجار في مصر ليكونوا مرشدين له ويستخدمهم في جمع الضرائب من الشعب وكان من بين هؤلاء التجار تاجر يدعي جرجس الجوهري الذي قام باستضافه نابليون وكليبر في منزله . عرض المعلم يعقوب حنا خدماته علي الچنرال ديسيه وطلب منه أن يستخدمه في جمع الضرائب لما له من خبره في هذا العمل . طلب الچنرال ديسيه من يعقوب حنا الإلتحاق بالجيش الفرنسي حتي يساعده في السيطره علي مصر . ساعد يعقوب حنا قوات الإحتلال في ضرب المماليك وتحقيق إنتصارات ساحقه عليهم كما ساعد الإحتلال في السيطره علي مساحات كبيره من صعيد مصر بعد أن قاد الجيش الفرنسي بنفسه . قام الجيش الفرنسي بتكريمه وإهداؤه سيف مكتوب عليه إسم معركه قوصيه بسبب ماقدمه من خدمات للغزو الفرنسي . قام الچنرال ديزيه بتعيينه مسئولا عن جمع الضرائب من الصعيد فكان يستخدم أبشع الوسائل لجمع الضرائب من الصعايده وكان يسير دائما في حمايه قوات الچنرال ديسيه . في ٢١ أكتوبر سنه ١٧٩٨ م قامت ثوره المصريين الأولي ضد الإحتلال الفرنسي فقام يعقوب بمد الجيش الفرنسي بالمواد الحارقه والبارود والجنود الخونه وساعدهم في قمع ثوره المصريين . علم يعقوب بأن المصريين سوف ينتقمون منه ويقوموا بحرق منزله فطلب الحمايه من الفرنسيين الذين وفروا له القوات اللازمه لحمايته ومنزله وتحول منزله إلي قلعه حربيه . توطدت العلاقه بين يعقوب والچنرال ديسيه لانه السبب في المكانه التي وصل إليها . في ٢٠ مارس سنه ١٨٠٠ م قامت ثوره المصريين الثانيه وكان من أبرز قادتها عمر مكرم وسليمان الحلبي وبعض علماء الأزهر ورجال الكنيسه . قام يعقوب بمساعده الجيش الفرنسي في جمع الرجال والسلاح والعتاد والمؤن حتي تمكنوا من إخماد الثوره . كان الچنرال كليبر سعيد بيعقوب ومايقدمه من خدمات للجيش الفرنسي فكلفه بجمع الضرائب من الشعب المصري كله . بدأ يعقوب بفرض ضرائب باهظه علي الفلاحين وكان يستخدم أسوأ الأساليب لجبايتها وصلت إلي حد السب والشتم وحرق منازلهم وأراضيهم . منح كليبر يعقوب لقب كولونيل في الجيش الفرنسي وجعله علي رأس فرقه من الشباب المصري يتم تدريبهم بواسطه الفرنسيين . في عام ١٨٠١ م قام البطل السوري سليمان الحلبي بقتل كليبر ووصلت تهديدات بالقتل ليعقوب ولكنه لم يرتدع ونظرا لخدماته للقوات الفرنسيه منحه القائد رينو رتبه چنرال في الجيش الفرنسي . قامت الحرب بين فرنسا والنمسا وقام علي الفور الچنرال ديسيه بالعوده لمساعده الجيش الفرنسي في تلك الحرب . وصلت أنباء إلي القاهره بمقتل ديسه في الحرب فحزن يعقوب حزنا شديدا وعرض علي الچنرال مينو دفع ثلث ثمن نصب تذكاري يقام في فرنسا للچنرال ديسيه كما طلب من الأب روفائيل إرسال رساله تعزيه الي فرنسا تتضمن مدح في الچنرال ديسيه . زحف الجيش العثماني إلي القاهره وبدأ في عقد مفاوضات مع قاده الحمله الفرنسيه للجلاء الكامل عن مصر . أحس يعقوب بالخطر وطلب من الچنزال مينو إصطحابه وأسرته إلي فرنسا حتي لاينتقم منه المصريون . إستقل يعقوب أحد المراكب الخاصه بالحمله الفرنسيه للسفر بأسرته إلي فرنسا وفي الطريق أصيب بحمي شديده حيث طلب في حاله وفاته أن يدفن بجوار الچنرال ديسيه . مات يعقوب في عرض البحر وبعد عده أيام قضاها علي ظهر المركب فاحت رائحه كريهه من جثته مما إضطر الفرنسيون إلي إلقاء جثته في عرض البحر بسبب عدم تحملهم لرائحته النتنه لتكون نهايه للخائن والعميل الجاسوس الذي باع بلده مقابل حفنه من المال وسلطه جائره زائله .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص أو أكثر‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏سماء‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

Related posts