ما سرّك؟
للشاعرة/سهام شكيوة مرهان من المكنين ولاية المنستير
متابعة عبدالله القطاري مراسل جريدة أخبار العالم من تونس
أخبرني..
ما سحرك؟
أنت يا من كلّما
تهمس إليّ..
أتلعثم..
أتبعثر..
أهذيك سهوا..
وكناي تاه عن عزفه..
أتلوّى عشقا..
أتهجّأ اِسمك في يقظتي
بلظى قلبي..
أشعل لعينيك
قناديل ولَهي..
وعلى ضفاف لهفتي..
أرسمك وتري
أُهديك حرفي
أقطفك حلما ليباب روحي
كي تُنبت وردا
على أدراج غربتي…
شفتاي الجائعة
أدمنتْ مواويل بكماء
تتْلوك قصائد توْقي إليك..
اليوم فقط..
أطلقتُ سراح سكوني..
وعلى هدير الصّمت
سحقتُ هدوئي..
كسّرتُ قيود خجلي…
كُن طقوسا لأسطُري..
فأنا لم أعد أحتمل زيف العابثين..
كم من مواكب الشّوق هيّأتُ إليك
على ناصية الاِنتظار…
خرسَتْ حروفي
حتّى نكرتني الكلمات…
واليوم فقط..
اِحتلّتني تراتيل البوح
وجدّدت عناوين قصائدي…
أتراك حلما أم وهما؟
أم تعويذة توسّدتْ ملامحي…
بظلال أشعاري خبّأتُك
وببريق وجدك تكحّلتُ..
لا مفرّ منّي.. إليك..
فجّرتُ أسرار لياليّ المجنونة بك
كطفلة تشهق أمام حلواها…
أطير هوًى..
ومن جدائلي أنسجك
نغمة.. نغمة..
كم من العمر اِنتظرتك..
يا مُلهمي.. وسيّد حروفي..
كم من القُبل أجّلتُها
لترتويَ من فيض تفاصيلك…
أنت..
يا من سقيْتَ عشبة أنوثتي حتّى
أورقتْ نبيذا
لأحلامنا المشتهاة…
أنت..
يا من رتّلْتني رسائل حبّ
ونثترْني آهاتٍ على رصيف وحدتي..
دعني أتّحد بك
علّني أثمل بِريق أنفاسك..
بهمس كلماتك
أنتشي..
أتلاشى..
وعلى وقع لمساتك..
أراقص وميض القمر…
من حنين اللّقاء سنرتوي
سنلتهم مسافات كانت مبتورة الصّدى…
سأقطفك نجما يضيء أمنياتي
وسأشدوك أغنية تلامس شهوتي..
فلك القلب نبضَ من جديد..
وبك الرّوح هامت..
تفيض اِمتلاء بك..
فهلاّ أتيت؟!
-سهام شكيوة-
-تونس-
