ليِسَ فِي العِشق مِثلي لا في الشَرقِ و لا في الغَربِ
( عبدالحميدالتهامي )
فأنَا عِاشْقُ نِساءُ من العَربِ عِشقتُ نِسَاءا مِن كُلِ حَدبِ عِشقتُ منِهنَ ألفٌ أو أكَاد أقَترب و سَقطتُ فِي بئر مِن عَسلِ نِساءُ و لا عَجْبِ انِبهَرتُ بَِجمالهنِ و سِحر عِيونَهنْ و ابتِسَامة ثَغْر تُطفِئ من اللهَب كُنّ مِن سُورِيا دِمَشقُ أو حَلب فأكتَظَ بِهن قَلبِي ثُمّ ثَار و اضَطرب فَقفَزتُ مِن بيِنهنْ و اختَرتُ طَريق من الهَرب اصطَدمْتُ بلبنانية و سَقطتُ بين ذراعَيها و نَعمَ المَكانِ و الأدَبِ و رِمُشُ عَينٌ يَذبحُ مَن يَقتَربِ و جَمالُ قَدِ كَالغَزالِ و نِعم الطَلبِ و هَويتُ ذَاتَ حُلم امِرأةٌ مِن المِغربِ و لِمّا الدَهشَة و لمّا العَجبِ جَمال سِحر و سَمارُ اللِونِ و رُوح ُدعَابة تَُفكُ كُل كَربِ عِشقَتهُا و مَازلتُ و لكنَها فَرتْ و دَقت طُبول الحربِ و عِند عَودَتي تَلقفَتني جَزَائرِية بِجمَاِل ثَغْرِهَا و حُسْنُ قَوامها و هَمسُها كَالطَربِ و نِساءُ تُونِس أغْوانِي عِشقَهنْ و غَمَر وِجدَانِي كَالنَارِ في الحَطبِ فلا تَعشْق و تَجرِي بَل تَحتَ أرجُلهن تَقتَرنُ و تَجثو و لا تَعشقُ و حَسب و لأنِي عَاشقُ و علي سَفرِ اختَرت طَريقا للَهربِ و رَاح قَلبي لأهَلُ العِراقَ حَيث الاصل و النَسب و جَمال الشَعر ِو الجَسدِ و شِفاةٌ تَستغيِثُ بمن يَقتَرب و أنُوثَة ما جَاءتْ بها قِصصٌ أو كُتب ِ و أقمتُ بيِنهَنْ عَهدٌ أو قَرنٌ أو يكَاد يُحَتسَب و كَانت رَحلِتي مَع أُردنُية حَيثُ الجُود و الكَرم رِقَةٌ مُتنَاهيةٌ ﻻ تَهوَي الصَخَبِ و مَشَاعِرُ أنثَي ﻻ تُشبِه العَرب ِ و لأنِي عَاشقُ و عَلي سَفرِ رَستْ اَحلامِي بين أحضَان فِلسطِينة و أحَاسِيس مُشتَقة مِن الوَلاءِ و الحُبِ تُثيِر الألفَة و المَودَة و ﻻتَعرِفُ الغَضَبِ و ليِستْ كَما قِيل مُنشَغلة ٌبالحَربِ فَتَارةِ هُنا و تَارةِ تَعشق ُالأُنْسَ و الطَرب و ﻷني أخَاف عِراكهَا عُدتُ مُنسَحب و اتَجهتُ لليمنِ حيَث الجمَالُ يقَبعُ بين الرْوح و القَلبِ و هَممتُ لقَاؤها و خَشيتُ مَعالم الحَربِ و لأنِي أصَابني الوهَن مِن الجَري و من اللعَبِ قدمتُ إلي مَصرِ و نِساء ٌيُشعلنْ أعِوادٌ من الحَطبِ بنظرَة عَينِ و يَختَبئن في القِصبِ و كَالغُزَلانِ تَشتَاقُ تَرويضَهنْ بالغَرامِ لا بالضربِ يأتينك سَعيا و كأنّ المَرأة بَاتتُ كَالسرِبِ تَحومُ حَولكَ و تَنتشِر و تَملأ وِجدَانكَ بما تَشتَاق للقَلبِ لستُ زِيرا للنِساءِ و لكَنْ الأحلامَ تَأتي بهُنَ بالطَلب ِ فَما أجمَلهنْ نِسَاءٌ مِنْ العَربِ ( عبدالحميدالتهامي )