المعادلة الصعبة والزيادة السكانية… بقلم / سعد الراوى

 

المعادلة الصعبة التى تندر بها رواد الفيس بوك قولهم: وجود بحران كبيران والنيل والسد العالى وقناة السويس وثلث آثار العالم وثروة بترولية وتعدينية ضخمة وصناعة وزراعة وسياحة وموقع استراتيجى كل هذا يساوى دولة فقيرة يعنون بها مصر.

حقا إنها معادلة صعبة ومثيرة ولكن يظهر لنا أنها معادلة واقعية حينما ننظر إلى المقابل لهذه الموارد أين تذهب ولا تتحقق التنمية المطلوبه، نجد أن الذى يقابل هذه الموارد بل ويهدرها وجود معوقات كثيرة منها: الفساد وسوء التخطيط والإدارة والتفاوت الطبقى بين السكان والأمية وتخلف بعض العادات والتقاليد والتكدس السكانى بالوادى والدلتا والزيادة السكانية العالية، وهنا نتناول أحد هذه العناصر وهو الزيادة السكانية المرتفعة فى مصرنا المحروسة.

يقدر عدد سكان مصر بحوالى 91 مليون نسمة وتأتى فى الترتيب الخامس عشر عالمياً من حيث عدد السكان والدول التى تسبقها تقع تسعة دول منها فى آسيا هى: (الصين، والهند، وأندونيسيا، وباكستان، وبنجلاديش، واليابان، والفلبين، وفيتنام. وثلاث دول فى الأمريكتين هم: الولايات المتحدة، والبرازيل، والمكسيك. ودولة واحدة فى أفريقيا هى نيجيريا. ودولة واحدة فى أوروبا هى ألمانيا الاتحادية.

وتعد مصر من أكثر دول العالم فى نسبة زيادة السكان إذ تصل إلى 1.6% بينما فى ألمانيا مثلا لا تتعدى 0.2% ، وقد تضاعف عدد سكان مصر من 20 مليون نسمة عام 1950 إلى أكثر من 90 مليون نسمة حاليا، فالزيادة السكانية الكبيرة تلتهم معظم موارد الدولة وتسبب معظم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، وأدت زيادة السكان إلى ظهور العديد من المشكلات وتشعبها وتكدس السكان فى وادى النيل ودلتاه جعل هناك تهديداً بالانفجار السكانى وتخبط مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية برغم أن الدولة تبذل جهوداً مضنية فى هذه المشروعات، ومن أهم عوامل الزيادة السكانية:
ـ زيادة نسبة الأمية التى تبلغ حوالى 26% والتى ترتبط ارتباطا وثيقا بزيادة المعدلات الإنجابية فى الأسرة .

ـ ثقافة العزوة فى الريف حيث تزداد معدلات النمو السكانى فى الريف بسبب هذه الثقافة المتفشية بين العائلات.

ـ عمالة الأطفال فى البيئات الفقيرة والمناطق العشوائية حيث يلجأ الأهالى لتشغيل الأطفال مبكراً لمساعدة الأسرة ويلجئون إلى زيادة الإنجاب.

ـ رغبة الكثير من الأسر وبخاصة فى الريف فى إنجاب المولود الذكر ويكون الإصرار على ذلك حتى وإن أنجبت الأم العديد من الإناث مما ينتج عنه زيادة فى عدد افراد الأسرة.

ـ ظاهرة تعدد الزوجات لدى بعض الأشخاص وبخاصة فى الريف والمناطق العشوائية مما يؤدى لزيادة الإنجاب.

ـ الفهم الخاطئ للدين مما يجعل العديد من الناس لا بلجأون إلى وسائل تنظيم الأسرة لاعتقادهم بحرمانيتها.

ـ عدم وجود نوع من الحوافز أو العقوبات فى القوانين والتشريعات الاجتماعية والأسرية لتشجيع تنظيم الأسرة مثل الدول الأخرى التى تعانى من الزيادة السكانية.

كل هذه العوامل تساهم بشكل كبير فى الزيادة السكانية، والحقيقة أن الحد من الزيادة السكانية وتنظيمها أصبح ضرورة ملحة يجب التنبه لها وتقنينها ليس عن طريق وسائل تنظيم الأسرة فقط ولكن القضاء على أسبابها من جذورها وهى تلك الأسباب التى ذكرناها فيما سبق وذلك لحل طلاسم تلك المعادلة الصعبة.

 

Related posts