/* باتريك بواسون يفضح الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي/*
مستشار باتريك بواسون يفضح الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في كتابه الجديد ، عن حقد دفين وعقدة إسمها الجزائر و الجزائريون، بعد أن إقتنع ساركوزي في غمرة الحملة الإنتخابية لرئاسيات 2012، بإنتقاد إتفاقيات إيفيان، وحرمان الجزائريين من مزايا قانون الهجرة 1968.
وكشف الإصدار الجديد لمستشار الإليزيه، تحت عنوان (العبقري السيئ) عن عودة الخطابات العنصرية و الإستعمارية في الحملة الإنتخابية للرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، حيث جاء في هذا الكتاب أن ساركوزي الذي كان في ذروة الحملة الإنتخابية للجولة الثانية من الرئاسة، سنة 2012، كان ينوي شجب إتفاقيات إيفيان، التي أدت إلى إستقلال الجزائر ورسمت العلاقات بين البلدين.
ويأتي الكتاب الجديد بالتوازي مع حلول ذكرى توقيع اتفاقية إيفيان بين جبهة التحرير وفرنسا، في 18 مارس 1962، بعد أن أكد الكتاب الجديد أن ساركوزي كان بالفعل سيقترح التنديد باتفاقيات إيفيان، وهي الفكرة التي طغت لعدة أسابيع خلال الحملة الإنتخابية سنة 2012، وأن الفكرة جاءت من أحد مستشاريه، وهو اليميني باتريك بواسو، وقد وعد ساركوزي بالحديث في القضية خلال حصة تلفزيونية على قناة فرانس 2 يوم 26 أفريل 2012، إلا أن ساركوزي، بحسب ما جاء في الكتاب، تراجع في آخر لحظة عن الفكرة، على الرغم من أن طرح هذه الفكرة سيجلب له مؤيدين كثرا، خاصة بين أنصار اليمين المتطرف.
و سارع محيط نيكولا ساركوزي إلى تكذيب شهادة مستشاره الخاص، حيث أكد أنه لم يكن مطروحا أبدا التراجع عن إتفاقيات إيفيان التاريخية، التي أفضت إلى إستقلال الجزائر، وأوضح أن الأمر كان يتعلق بالأتفاقية الفرنسية الجزائرية حول الهجرة، الموقعة بين البلدين في 27 ديسمبر 1968، والتي كانت هي بالفعل المطروحة للتعديل وليس غيرها.
للإشارة، تحتفل الجزائر اليوم للاحتفال بعيد النصر المصادف لتاريخ 19 مارس 1962، الذي تم خلاله وقف إطلاق النار، إستجابة لإتفاقيات إيفيان، والتي أعقبها إستفتاء عام صوت خلاله الشعب الجزائري بالأغلبية الساحقة على الإستقلال.
*/ سمية عاشور/*

