بهدووووووووووء …..
فكر خارج الصندوق ….
دراما كانون الاول
مشاهد من الدراما السنوية بالشركات
المكان : الشركة أو المؤسسة
الزمان : ابتداء من شهر ديسمبر و يمكن لنهاية يناير
المشهد :
مناقشات مستمرة بين الموظفين و المدراء…
اشاعات و توتر و ترقب في كل المكاتب والإدارات….
العيون كلها على إدارة الموارد البشرية محور الحدث….
الاشاعات مستمرة، وطبعا في التوقيت ده الشغل هو الضحية….
التوتر بيتصاعد ، و الأجواء ملبدة بالغيوم ، و التوقعات غامضة و متضاربة .
و في اللحظة الحاسمة بتظهر النتائج. …..
طبعا دي بالطبع مش نتائج الثانوية العامة و لا نتائج اراب ايدول … د ي نتائج. التقييمات السنوية داخل الشركات والمؤسسات والقطاعات الحكومية.
بتطلع الزيادات السنوية وتقييم مستوي الآداء …..
و بعدها تجتاح الشركة موجة الاحتجاجات و التعبير عن الظلم لحد العياط و الاتهامات بانه (فلان مدعوم) و (علان مرضي عنه) و ( المدير و الإدارة ظلموني) و (ماحدش بيقرا ورق ) .
و طبعا بتبدأ طلبات التوظيف و ال CVs تتطايرفي بث حي و مباشر بين مختلف المؤسسات والشركات نظرا لعدم رضا الموظف عن تقييمه أو استبعاده وانهاء خدماته.
بعدها بتبدأ حالة الكآبة عند الموظفين اللي مش مبسوطين. وعلي العكس موظفين مبسوطين من الزيادات وتقييم آداؤهم .
و اخيرا ، بيرجع الوضع و الشغل شويه شويه عادي و طبيعي في المؤسسة، …. لحد شهر ديسمبر ا السنة اللي بعدها وموعد التقييم التالي.
هذا هو ملخص سيناريو الزيادات و المكافآت و الترقيات السنوية في مؤسساتنا و شركاتنا ….وبدون ما اعمم لأنه التعميم يفيد التشويش بكل تأكيد لكنه واقع يحدث.
ظاهرة بتتكرر كل سنة (زي الإعصار الموسمي اللي بيضرب السواحل) و بتشكل كابوس على الموظفين و على المدراء و كل المؤسسة.
اذا حبينا نغوص في الموضوع الشائك المتشابك ده، فبيجوز لنا كتابة صفحات و صفحات وابحاث و مش هيكفوا.
عشان كده ، خلينا نحاول نتكلم عن الموضوع في كم نقطة مهمة ….
بس قبل ما نتكلم لازم عن النقط اللي جاية لازم نطرح علي السادة مديري الموارد البشرية ده إن وجدوا بحقيقي اصلا في شركاتنا ومؤسساتنا سواءا حكومية أو قطاع خاص
ياتري هل تقييمات الآداء بتتم فعلا طبقا لمؤشرات قياس مرجعية؟
طيب ياتري اصلا هما عارفين يعني ايه مؤشرات قياس مرجعيةوعلي ايه اساس بتوضع؟
دول بس سؤالين مهمين علينا أن نواجه انفسنا بيهم
تعالوا بقا تجاوب عن كام نقطة كده
اولا
من حق الموظف انه يحصل على نتيجة تعبه و اجتهاده و انجازاته طول السنة.
و من حق المدير انه يشوف موظفه يشتغل بكفاءة و فعالية و انتاجية برضه طول السنة .
و من حق الموظف يتطمن انه بيتقيم وزيادته او مكافاته او ترقيته أو حتي إنهاء خدماته بناء على معايير واضحة و شفافة و عادلة و على الجميع.
و من حق الموظف على نفسه برضه ان يقيم حاله بواقعية بدون ما يكون سوبرمان أو جراندايزر، بس يعطي نفسه حقها.
و من حق المدير انه يكون متدرب و متاهل و عنده صلاحية و رأي اساسي في موضوع التقييم و الزيادات بس يارب يكون متدرب اصلا ” كارثة حقيقية” .
و من حق المدير على نفسه برضه يتمتع بالموضوعية بدون هوائية أو مزاجية.
ميل مش لو كان فاهم اصلا أو نتدرب علي بناء مؤشرات قياس أو علي الاقل عارف ازاي يطلقها في التقييم علي موظفييه وإدارته “كارثة ثانية اكبر واكبر”
و من حق المدير و الموظف مع بعض انهم يتواصلوا طول السنة لانو تقييم الاداء و التنسيق عملية مستمرة بين الطرفين مش بس اخر السنة.
طبعا ده اصلا ما بيحصلش .
ليه بقا كل واحد في وادي
لأنه الأنا متضخمة والمصلحة الشخصية بس اللي بتحكمنا في كثير من الأوقات دون أي علم أو فهم اصلا ” مصيبة كبيييرة”
المهم انهم ما يتفاجؤوا ببعض يوم التقييم ( لحظة الحقيقة) زي اللي بيتعرفوا على بعض لأول مرة، .
و من حق الشركة انها تحمي موظفينها اللي هم راسمالها البشري اغلى مواردها و تحافظ عليهم .
طيب ازاي …
“بالتدريب … بالنقاش …. بوجود إدارة موارد بشرية بجد مش شئون عاملين همهم الرئيسي بس الحضور والغياب”.
و برضه من حقها على نفسها تحط سياسة محددة و شفافة و عادلة و كمان عصرية للزيادات و المكافآت و الترقيات.
حقوق كتيرة زي ما شفتو….
بس اهم الحقوق برأيي المتواضع هو حق راحة البال و الاستقرار النفسي والأمان الوظيفي عند الجميع.
لان في كتير حالات كانت حالة عدم الرضى عن التقييم الوظيفي أو الزيادة السنوية هي القشة اللي قصمت ظهر البعير و بداية العد التنازلي لموظف ممتاز حتى يترك مؤسسته و تخسر مجهوده و كفاءته.
كل ده بيؤدي لشعور بعدم العدالة و الاحباط و الحيرة …لحد ما بنفقد موظف قوي .
و نرجع نقول : الوقاية خير من العلاج ، للموظف باجتهاده المستمر ، و للمدير بموضوعيته و متابعته، و للمؤسسة كلها بتخطيطها و إدارتها الصحيحة للعنصر البشري
الدكتور/ أحمد الشعراوي
استشاري تطوير الأعمال والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الموارد البشرية
مدير عام الأكاديمية الوطنية للدراسات والتنمية
