
كتب تامر. علي. ابوالشيخ
آلخميس 25اكتوبر 2018
أين الاغنياء من تلك الحالات؟، أين الدولة من عفاف النفوس؟ أين الجمعيات الأهلية؟، لا تنتظروا أن تأتى إليكم الحالات بل اذهبوا أنتم إليهم، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، ولكن حالهم يقول أنهم فقراء.
مايسه فتاه صغيره، من قرية البصارطه بدمياط، علي اعتاب العشرين توفت والدتها لتجد نفسها في عراك مع الحياه وحيده مع اخ يدمن المخدرات واكثر الوقت غائب عن الوعى لا يفوق الا لضربها وسرقة جنيهاتها القليله لينفقها علي الكيف ،والاب بائع فاكهه تزوج وعاش حياته بعيدا عنهما ، اصابها السكر وهاجمتها الامراض فهى تنتقل من عمل لاخر لاتعول نفسها واخيها وتدفع ايجار الغرفه الخاويه التى استاجرتها لتسترها عن اعين الخبثاء وضعاف النفوس.
لكنها لم تسلم منهم حيث كان يعتقد البعض انها فريسه سهله او ضعيفه لانها ابت ، لتظل بنقائها رغم قسوة الايام وقسوة قلوب البشر ، الذين لم يشعروا بحاجتها وبكرضها حتى انها اضطرت يوما ان تبيع انبوبة الغاز الخاصه بها لتستطيع شراء دواء السكر الذى كان ينهش في جسدها النحيل فيعيقها عن العمل احيانا.
ولم تترك الحياه مايسه لاحزانها بل فوجئت يوما باتهام صاحب المخبز الذى تعمل به بائعه للخيز يتهمها بسرقة بعض الجنيهات مما اساء نفسيتها فهى العفيفه الشريفه التي رفضت ان تنقاد يوما للحرام ، حاولت افهامه انها تفضل الموت جوعا علي ان تمتد يدها لشئ ليس ملكا لها ولكن لمن تشرح ـ انهم قلوب متحجره تقتلها القسوه والجشعن عادت لمنزلها لم تجف دموعها طيلة ليله كامله بعد ان اسودت الدنيا في عيونها البريئتين فكان قرارها الاخير ان تنهي حياتها التعسه لتذهب لمن هو ارحم من البشر ، وفي الصباح توجهت للطريق الدولي بدمياط والقت بنفسها انام اول مقطوره مسرعه لتلقى حتفها في الحال وتتحول لجثه هامده تاركه زنبها فى رقبة مجتمع مشوه تغاضى عن مساعدة طفله صغيره يتيمه لتصارع الحياه وحيده