.كتب\عبدالرؤوف بطيخ
.بعد ماقررت الحكومة المحلية في محافظة نينوى و الحكومة المركزية اغلاق مصنع الغزل و النسيج ومعمل الالبسة الجاهزة (ولدي ) في مدينة الموصل بحجة نقله الى خارج المدنية واستخدام الموقع، بعد تفكيك المعمل وهدمه من قبل السلطات المحلية، لاستثمارات اخرى، بعد تضرر اجزاء من المصنع خلال الحرب مع داعش. وجاء هذا القرار بعد عدة اشهر من المداولات بين الحكومتين المركزية و المحلية و قد تم ابلاغ ‘ إدارة المعملين اواخر شهر ايار الماضي بقرار الاغلاق..
يعتبر معمل الغزل و النسيح واحد من خمسة مصانع رئيسية تابعة للشركة العامة لصناعة الألبسة الجاهزة في الموصل وهي احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن التي تعمل في مجالات التصنيع والانتاج وقد أنشيء عام 1954 لانتاج الغزول بمختلف الأنواع والاقمشة القطنية والمخلوطة بالاضافة الى بعض المنتجات النسيجية التي تستخدم للاغراض الصناعية. وتضم الشركة كذلك معمل الالبسة الجاهزة (ولدي) والذي تأسس في عام 1982 ويتكون من 15 خط انتاجي ويمتاز بتعدد منتجاته فهو ينتج الملابس المدنية الأعتيادية، الرجالية والنسائية والاطفال، والملابس العسكرية بالاضافة الى انتاج الوسائد والمفارش والشراشف والفروة والحورانية والخيم السياحية فضلا عن غطاء ” جادر” السيارة، والملاحف وانواع الصداري المدرسية والطبية وبدلات العمل . ومعمل خياطة برطلة كمشروع استثماري تم افتتاحه بطاقة تصميمية (465000) قطعة سنويا.
السلطة المحلية وفي دفاعها عن إغلاق المصنع، تدعي انه تعرض للدمار بسبب الحرب، بينما تؤكد أوساط عمالية بأن خسائر المصنع من جراء الحرب لم تتجاوز 30% وأن الاجزاء التي تأثرت بفعل الحرب هي الأقسام الادارية ومركز التدريب فقط!
ومنذ انتهاء الحرب على داعش في مدينة موصل، سعى العمال الى تنظيف و اعادة اعمار المصنع بجهود ذاتية و استثنائية قل نظيرها في التنظيف و رفع النفايات و استطاعوا إعادة تشغيل المكائن و المعدات و تأهيل القسم الاكبر من المصنع و ملحقاته.
وعلى اثر هذا القرار بدأ عمال و منتسبي المصنع الذي يضم ( 2500) عامل ومنتسب وقفة احتجاجية امام البوابة الرئيسة للمصنع معبريين عن رفضهم لقرارالغلق و النقل ..
و رفعوا مذكرة احتجاجية لوزير الصناعة و المعادن طالبوا فيها بإلغاء قرار الغلق و النقل .
كما طالب العمال بحقهم في المستحقات من الرواتب المدخرة لأكثر من ثلاث سنوات وفور انتهاء الحرب على داعش في مدينة موصل .
وقد توعد العمال و منتسبي المعملين بأتخاذ وسائل نضالية احتجاجية اخرى كالتظاهر والاعتصام في حالة تجاهل السلطات لمطالبهم بالغاء القرار و تسديد الرواتب المدخره.