الصراعات الإقليمية وحرب المصالح في الشرق الأوسط

عمار كتروسي -مدير دائرة الدراسات الاستراتيجية و العلاقات الدولية بجامعة الامم العربية

في أيام الماضية صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أمريكا سوف تتنازل عن المساعدات سورية بحجة أن أمريكا خسرت ودفعت أموال كبيرة ضد حرب على النظام الأسد وهذا ومن أجل البقاء القوات الأمريكية في سوريا، ولكن ان هذا التنازل ماهي الا لضرب مصالح أمريكا في سوريا من طرف الجيش السوري و السيطرة على غوطا الشرقية والغربية بدعم روسي ان هذه المنطقة كانت مدعمة من طرف منظمات إرهابية تمتلك أسلحة كيميائية لم تمتلكها سوريا وبعد سيطرتها من طرف النظام الأسد بدعم من الدب الروسي والاستلاء على هذه الأسلحة – تدخلت المنظمات الحقوقية الدولية بعد التحقيق صرحت ان سوريا تمتلك أسلحة كيميائية رفعت هذه التقارير الى مجلس الامن والأمم المتحدة ان تلك المعطيات جعلت أمريكا تتراجع عن قرارها و تشكل تحالفا جديد مع بريطانيا و المانيا و فرنسا بإثبات الحجة على ان النظام السوري يمتلك أسلحة كيميائية ان هذا التحالف يشكل قوى كبير لضرب عمق المناطق الحساسة في سوريا كما ان روسيا تدعم حليفها السوري بدفاعيات ضد الهجمات الامريكية التي أعلنت عليها الهدف من هذا صراع روسي امريكي بريطاني الماني فرنسي فرنسا بتعاون تحالف دولي عربي تحت غطاء محاربة طبعا هذا يصب في صالح استنزاف قوى الجار العنيد بعدها بأيام تحرك الأسطول البحري الأمريكي متجها إلى أم المعارك. دليل تلقي الجزية أو ما يُسمى إتاوة الحماية لأنً الممول الرئيسي يعلم أنً الجزاء من جنس العمل وأنً كل الارهاب العالمي سوف يحج إليه. !! ولا يخفى على الجميع أنً أغلب دول الجوار متورطة في الأزمة السورية ومتوغلة في أراضيها إمًا عبر فيالق الموت أو الاستخبارات المتعددة الجنسيات. حيث يقف الجهاز العسكري الروسي موقف الحائر من القضية فإما أن يتدخل لردع قوات المارينز وهذا غير محتمل لأنً أي مواجهة بين القوتين تُفضي إلى نهاية المعمورة أو يقف وقفة المُشاهد والمُدافع على حدود قواعده على الأرض السورية وبهذا تكون ديمومة سيادة القطبية الأحادية وانتهاء شبح عودة الروس. إذن العمل الأكبر هو عمل الاستخبارات الروسية ضد الأمريكية على أرض الشام وأي دولة عربية تجهل سيناريو الأحداث في سوريا ستكون مهددة إمًا بعدم الولاء أو الاستهداف مستقبلا. !! أكبر ذريعة يستعملها الغرب هو الديمقراطية وحقوق الانسان وبعد فشل لعبة الديمقراطية تسعى أمريكا وحلفاؤها إلى ذريعة أخرى وهي استعمال الكيماوي المحرم دوليا وهنا تتدخل حقوق الانسان. !! تتقاسم الأراضي السورية فيالق وتنظيمات ارهابية ممولة من الغرب ودول الجوار وسيناريو اللعبة أكبر مما حدث في العراق. حيث كانت الذريعة امتلاك اسلحة الدمار الشامل وتم تدمير العراق دون الحصول على أي أثر للسلاح المزعوم. هنا سيتم اتهام النظام السوري بامتلاك اسلحة فتاكة قد يكون استعادها من التنظيمات بمساعدة الغطاء الجوي الروسي والتدخل الجي واستخباراتي لروسيا وإيران. و في حالة واجهت سوريا بدعم روسي القصفات التحالف الأمريكي الجوية سوف تلجأ أمريكا و حلفائها الى القصف البحري و البري بالتنسيق مع القوات البريطانية و الفرنسية و حتى الألمانية و هذا حسب التصريحات رئيسة الوزراء ان المانيا لن تتدخل و لكن لن تستغني عن حلفائها و حسب رؤية مكتب الدراسات الجامعة فانه سيكون هنالك تغيير جذري للخريطة السياسية للمنطقة مع ثبات الخريطة الجغرافية وبالتالي سيتبعه سقوط معالم وتنظيمات وأنظمة أخرى واحلال نوع من الفوضى في بعض الدول العربية ومتفرقات حول العالم لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن الحملة الشرسة وكسب التأييد كما أنًه من المحتمل جر تركيا الى المستنقع مقابل الموافقة المبدئية على انضمامها الى الاتحاد الاوربي، وبقاء اسرائيل القوة الأولى والوحيدة في المنطقة. !! أما عملية التهجير المنهية للشعب السوري نحو الدول الاوربية وتركيا له مقابل امتداد تركيا على بعض الحدود السورية واستعمال بعض المهجرين في قضية حقوق الانسان وكعينات إرهابية بإيعاز من المخابرات الغربية—من خلال عملية التهجير تسلل جماعة التنظيمات الإرهابية في وسط السورين باللجوء ان هذا ما يجعل أوروبا تشهدا تهديدات امنية خطيرة –

Related posts