24/3/2018
بحـــــــــــــرٌ لـجّــــــى
هى الدنيا بعمقها
تجع بين الكبير والصغير
العظيم والحقير
باختلاف ألوانهم وأشكالهم وأحجامهم
وأعمارهم وصفاتهم وطبائعهم
ومميزاتهم وعيوبهم
كبحرٍ لجى
( عميق )
يتيه فيه من ضل
ويهتدى إليه من رشد وارتحل
ربما من يجيدون السباحة
هم أول الغرقى !!!
فى دنيا تنقلب فيها الموازين
ومن لا يعرف فنها .. نجى
بعدم اقترابه من الماء
ولو كان العكس فهو صحيح
فالقواعد على اختلاف
والقلوب على ائتلاف
وكما يقال
الدنيا قلابة
والبحر غدار
رغم صفاء مائه
وطيب لحمٍ يحتويه
وحجرٌ كريم
وكنزٌ عظيم
ومع ذلك لم يسلم من سوء وصفه بالغدر
إنه لأمر عجاب
يسلم فيه من سلم
ويصاب فيه من يصاب
إنها الأقدار يا سادة ، فلا تعجبوا
اصبروا وصابروا
على دنيا مليئة بالغدر
أكثر من البحر الغادر بوصف البعض
دنيا من غضب فيها ربما سب دينه
أما البحر الذى يجمع بين المفترس والضعيف
الحى الذى تملؤه الروح
والميت ساكن القاع
فالكل يسبِح بحمد خالقٍ
أوجده من العدم
حتى الحجر الأصم
الذى لم ينطق
ولم يتكلم
فهمه أعم
وقد فقد العقل
لم يجزع كونه استقر بقاع البحر
أو بطريق الناس
يداس
لكنه يُسبح
نعم يُسبح
( بضم الياء وتشديد الباء بعد فتح سينها )
لكننا لا نفقه كنه تسبيحه الذى ارتقى به
لـــــــــــــذا … أقول
والقائل أولى بمقالته من قارئها ..
اسمعو ندااائى وافقهوا مقصدى
ارتقوا فإن القاع مزدحمُ
وقد يكون المعنى الشامل لهذه الجملة
أن القاع مزدحم بما لا يليق أن نتشبه بهم
لكنى أضيف
حجر بالقاع يُسبح
أرقى من بشرٍ يَسُب تاج رأسه
فقد حُزفت ( الحاء ) )
من حالة التسبيح
وبدلا من يسبح
كانت بعد الغضب يسب
بحالته البئيسة
فلا تأمنوا بشراً كلما غضب سب
ولو كانت عثرتى بحجر أصابنى
وبصبرى على البلاء
جعلنى أحتذى حذوه
وبدلا من قولى أه
كانت نطقى
الله
سلام على دنيا يُقتدى فيها بالحجر
ولا يُقتدتى فيها بالبشر
إلا من رحم رب البشر
محمد خليفة
عبدٌ قلبه يئن