قصة قصيرة بعنوان ” احلى شاى بالياسمين فى شئون المُزوّريين ”
بقلم مديرة التحرير / أ. مها عبد الحميد
كله بثمنه” ليست مجرد شعار يُقال على سبيل الهزار بل هى الحقيقه الواعده فمن يُبادر بخدمة ما يُريد أن يحصد ثمنها أضعاف مُضاعفه ولكل مقام مقال فالخدمات التى تُعّد من العيار الثقيل تحتاج لمكيال خاص والدفع نقداً ومن هنا جاءت الفكره لسيناريو من وحى خيال المؤلف يعرض من خلاله قصه قصيره لهذا الفحوى , شخصيات تلك القصه تتمثل فى
الشخصيه الأم وهى ” سيدة الأقمار السوداء” تلك السيدة التى تُعقد لديها كافة الصفقات وكل ما عليها هو تبليل الأصابع والعد نقداً مقابل ماذا؟؟؟ فالاجابه تكاد تكون واضحه لأن الحائط قوى وقادر على سندها حال سقوطها فى بئر الغدر والخيانه وهذا ما تعتقده تلك الشخصيه التى لم يحالفها الحظ لمرات عديدة حلمت فيها وتيقنت أن الإبتسامه والضحكه الساخبه وحدها كافيه لإدراك المنال ولكن حدث ما لم يكن فى الحُسبان حيث سلمت الشخصيه الأم أُذنها لثعلب ماكر أخذ يدور حولها بأفكاره السامه ولسانه الذى لا يعرف للحق طريق سوى هز عرش المولى عز وجل بأيمانات باطله , وهنا ننتقل للشخصيات الفرعيه فى هذا السيناريو وهى كالتالى
الشخصية الفرعية الأولى هى ” حلاّف الست ” تلك الشخصيه التى تملك من الحقد والحسد والغباء الداخلى ما يجعلها ناقمه على كل من هُم أفضل منها وفى سبيل ذلك تبذل قصارى جُهدها فى الإطاحه بمن يُثبْت جدارة لا لشىء سوى نزعة “الأناااا ” التى تُسيطر على تلك الشخصيه التى تشعر بأنها تعرف وتدرك وتستطيع أكثر من كل من هُم حولها فحربها دائماً تكون ضد من تمنت يوماً ما أن تكون مثلهم وفشلت فشل ذريع , وهذه النوعيه من الشخصيات ستظل دائماً فى القاع فهذا هو موطنها الطبيعى لحماية المجتمع من شرّها
وننتقل للشخصيه الفرعية الثانيه وهى ” ثغره فى قانون الهانم “تلك الشخصيه التى كان الجميع يصفها بالملاك ولكن : اللى تفتكرُه موسى يطلع فرعون: هى شخصيه تملك من الدهاء الكامن ما يجعلها تظن أنها الطرف الأقوى بفهمها لثغرات قانونيه فكلما افتعلت الشخصيه الأم مصائب تجعلها فى مهب الريح تبدأ ثغرة قانون الهانم فى التحرُّك لأخذ وضع الإستعداد بتقديم النصائح والإستشارات القانونيه الفاذّه المُنقذه أثناء اللعب فى الوقت بدل الضائع ولكن هل تلك الثغرات ستأتى بنتيجه محققه أم على العكس من ذلك لننظر ونرى ؟؟؟
وأما عن باقى الشخصيات الفرعيه لهذا السيناريو الخيالى الممزوج بشىء من واقع نعيشه ونتعايش معه فهى تتمثل فى ” شلة الأبهرية المبخرتيه” وهى عباره عن جمع من المطبلاتيه الذى يحسبون أنفسهم دائماً ضمن الكفه الراجحه ويلتزمون بمبدأ السمع والطاعه بلا جدال لذا دائماً تجدهم من المُقربين للشخصيه الأم التى كلما أرادت إرتكاب أى مصيبه إستعانت بهم للتشاور معهم لتجد الرد ” اللى تشوفيه يا كبيرة وإحنا وراكى” وهذا هو الرد الذى دائماً ما يجعل الروح المعنويه ” لسيدة الأقمار السوداء” مرتفعه للغايه لكنها لم ولن تدرك حتى الأن أنه وقت غرق السفينه سيهرب الجميع تاركين ست الحُسن والجمال لتلقى مصيرها بمفردها
لأن العلاقات التى يكون أساسها الغدر والخيانه دائماً ما تنتهى ببيع كل طرف للطرف الأخر فى مزاد علنى , وهنا يختم المؤلف هذا السيناريو بحكمه رائعه ل ” جان بول سارتر “فالناس يؤذون بعضهم البعض بقدر النقص الموجود لديهم لأن كل شخص ناقص بداخله مرض نفسى كامن يُشبع نفسه ورغباته بالأذى والشر وفى النهايه يكون على إقتناع تام بأنه ملاك يُرفرِف بجناحيه وأن من حوله هم الذين يشوّهون صورته البريئة المرسومه على ماء الذهب . ويُعد هذا هو المرض النفسى بعينه أيها السادة , فالمريض النفسى ليس من سعى وإجتهد لُيظهِر أفضل ما لديه من مهارات ولكن من دبّر وخطط بضمير ميت وأستعمل أسوأ ما يملك وهو اللسان لخدمة أغراضه فهذا الشخص هو من أحق بلبق ” مريض نفسياً
ولتظل تلك الشخصيات كما عهدناها بهدوئها المُزيف وبرودها المزعوم وهم فى الحقيقه تشتعل بداخلهم نار الكراهيه لمن هم أعلى منهم علماً وخلقاً وتديناً , وعلى وعد من المؤلف الذين ظن هؤلاء فيه أنه قد وضع رأسه فى الرمال كالنعامه بأن نهاية تلك القصه ستكون مسأويه وسيعرف كل هؤلاء أمام من وقفوا؟؟؟؟ وبأى وقاحةٍ تحدوا ؟؟؟
وهذا ما سيُعرض فى سلسلة القصص القادمه إلى أن يختفى خيال الباطل لتحل محلُّه الحقيقه الصادمه