من 17الى 24ديسمبر 2017
جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
متابعة الاستاذ لطفي عبد الواحد :
مهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل بنابل الذي يحتفل في دورته الجديدة بالذكرى ال32 لتأسيسه تأسّس في سنة 1985 وقد كنت عشت هذا الحدث كما كنت من بين الفاعلين والمساهمين فيه خلال دورات عديدة مع جيل التاسيس من ابناء المسرح الشابّ والمسؤولين عن العمل الثقافي في مدينة نابل ومنهم من لا يزالون على قيد الحياة ومنهم من غادر او ابتعد لسبب او لاخر.
هذا المهرجان بدأ ككل المهرجانات صغيرا وكبر مع مرور السنوات ولقي من الدعم الجهوي والوطني ما يستحقّ حتّى تحوّل الى مهرجان دولي لمسرح الطفل او الجمهور الصغير ورغم انه لا يزال يستاثر بمكانته على الساحة الثقافية في مدينة نابل نظرا لاقبال الاطفال وأوليائهم على عروضه بصفة تلقائية فاننا اصبحنا مع الاسف الشديد نلاحظ ان ّالمسؤولين الجدد في هيئة التنظيم قد صاروا لا يولون اهتماما كبيرا للاجيال السابقة التي أسست هذا المهرجان ودعّمته وناضلت من اجل تطويره والارتقاء به على مستوى التنظيم والمحتوى ولا للداعمين له في مسيرته فلا دعوات توجّه للمواكبة او حتى لحضور حفل الافتتاح الرسمي في ظروف تعيشها البلاد ويعرف القاصي والداني انها تحتاج لاجراءات امنية ضرورية تجعل الدعوة الرسمية هي جواز العبور للحضور والمواكبة وهذا ما دفع الكثيرين من المثقفين والمساندين والمتابعين للمهرجان من ابناء المدينة والجهة الى التخلّي عن الحضور حتى لا يكونوا عرضة للازعاج من المسؤولين عن امور التنظيم او التجاهل من قبل اشخاص لولا دعم الهيئات القديمة لهم لما كانوا في موقع المسؤولية والتسيير.
لذلك ادعو بكل لطف القائمين على شؤون هذا المهرجان الذي نريده ان يظلّ منارة ثقافية في جهة الوطن القبلي وفي تونس الى احترام من هم في الذاكرة والوفاء للأشخاص الذين اسّسوه وبذلوا جهودا مضنية من اجل انجاحه واستمراره سواء اكانوا مباشرين للمسؤولية
او غادروها فمن يتجاهل فضل السابقين يأتيه زمن يلاقي فيه نفس التجاهل ونفس المعاملة وهو امر لا نرضاه لهم ولا لغيرهم خاصة اذا كنّا نؤمن ولا نزال بالدور النبيل للفعل الثقافي الراقي والنبيل.كما التمس منهم تقديرا لمجهوداتهم الى تقييم الكثير من الامور المتعلقة بالتنظيم بما يضمن حسن التسيير وتحقيق الاهداف المرجوة وضمان الارتقاء فمالاحظته في حفل الافتتاح يكفي لاقول وانا من الغيورين على هذا المهرجان واحترم المسؤولين عنه من السابقين واللاحقبن انّ التقييم الجادّ ضروري للمحافظة على هذا المكسب الثقافي الهامّ.
ختاما ارجو لهذه الدورة 32لمهرجان نيابوليس الدولي لمسرح الطفل النجاح والتوفيق كما ارجوان تكون هذه الملاحظات وغيرها مدعاة لتحقيق الافضل في المستقبل..
لطفي عبد الواحد.
