إصلاح النظام التعليمى والمؤسسى الضمان الوحيد لتحقيق النهضة والقضاء على بذور الإرهاب ..
بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى .
الشباب هم عماد الأمة وحاملى رايتها جيل يسلم جيل فتبقى الأمم وتتقدم دائما بشبابها ومن هنا علينا أن نعى تماما أن تشكيل الوعى الوطنى الصحيح عند الشباب يجب أن يغرس فيه منذ نشأته الأولى باعتبارهم هم النشأة الأكثر إستهدافا الآن وعلينا أن نعلم أن تشكيل الوعى عند هؤلاء الشباب يتم بصورتين صورة مباشرة وهى مفهومة للجميع وأخرى غير مباشرة وهى الأخطر ومنها تأثير الشبكة العنكبوتية وملحقاتها فوجدنا الشباب تمرد على سلطة الأسرة ومنها تمرد على كل شىء ومن ثم تمرد على سلطة الدولة ليصبح التمرد هو القوة المحركة والقاطرة التى جرت الأوطان بالكامل إلى مستنقع جرائم جديدة على مجتمعنا الشرقى ومنها الإرهاب بأنواعه وهو الأشد خطرا وهنا أقول إن الإرهاب ليس هو القتل وإسالة الدماء فقط ولكن هناك أنواع كثيرة من الإرهاب غير المرئى ولكن ظاهره واضح وهذه هى مبررات هؤلاء الشباب للقتل والتدمير منها الفساد فالفساد بكل أنواعه إرهاب والرشوة والمحسوبية إرهاب والمعلومات المغلوطة إرهاب ونأتى للإرهاب الأكبر وهو للأسف منتشر فى كل مؤسسات الدولة منها توريث الوظائف لأبناء العاملين فى تلك المؤسسات ممن أسهم فى زيادة إنتشارالبطالة بين كثير من الشباب وخاصةالخريجين من كليات القمة بتقديرات عالية ومن هنا فتح باب التمرد لهؤلاء الشباب على مصراعيه كرد فعل نتيجة تكريس معنى الظلم حيث بات هنا الشباب عامة بدون مستقبل فتراجع دورهم كمشروع قومى وطنى يعتمد عليه أيضا نأتى إلى مؤسسة أخرى وهى المؤسسة الدينية فقد إتخذها الشباب سلما للإرهاب نتيجة الفهم المغلوط لمعانى الكتاب القرآنى والسنة وهنا الطامة الكبرى فهذه المؤسسة يجب النظر فيها بجدية لتصحيح تلك المغلوطات عن الدين الصحيح تلك المؤسسة التى كانت أهم أدوارها الحفاظ على المسلم من الإنحراف وراء المغريات والشهوات بأنواعها .
لقد تورطت مع الأنظمة السياسية منذ سنين فى الفساد والإفساد وهو ماجعلها تعلى من قيمة التدين الشكلى وتقلل من التدين الحقيقى فاتسعت الفجوة واختفت القدوة وباتت المؤسسة الدينية ظلا لما تراه تلك الحكومات ففشلت فى القيام بالدور المنوط لها فى إحداث حالة التوازن المطلوب وهنا يكمن السؤال ؟ كيف يعاد التوازن ؟
أرى هنا ومن وجهة نظرى أن إصلاح النظام السياسى لكل أركان الدولة من إعادة تصيح قوانين موجودة للآن إنتهت صلاحياتها لهذا العصر الذى نعيش فيه وبناءعليه إصدار قوانين جديدة تتماشى مع هذه المستجدات هذا هو الضمان الوحيد لتحقيق هذا التوازن فبصلاحه سينصلح حال التعليم والإقتصاد والصحة والبحث العلمى والوضع الإجتماعى والأسرى فذلك سيقضى على الظلم بين الطبقات فلا يصح أن يكون هناك تفرقة بين هذه الطبقات فى كل مؤسسات الدولة من شرطية ونيابية وقضائية .. مثال إبن الضابط ضابط وإبن القاضى قاضى حتى لوكان لايصلح لهذه المهمة من هنا جاء تفاعل الشباب من البحث عن حقوقهم تارة وبين أملهم الضائع فى تلك الوظائف تارة أخرى وهى من وجهة نظرهم الأحق بها لحصولهم على درجات تقدير أعلى من هؤلاء . ومن هنا تفجرت الثورات .
هذه التفرقة هى منغصات مجتمعنا التفرقة الطبقية وهذه سياسة مغلوطة نتائجها ما نحن فيه الآن فنحن شركاء فى هذا الوطن يحتم علينا خلق جو ديمقراطى ومساحة من تحمل المسؤلية لدى كل أفراد الشعب وليست مسؤلية طبقة معينة .
نحن فى مرحلة حرجة من تاريخ البلاد فالتوافق هنا هو المطلب الرئيسى للقضاء على كل ماأصابنا من إرهاب لذا يجب أن يشارك كل فئات الشعب بكل طبقاته فى بناء هذا الوطن وطننا مصر يجب أن يبقيه الجميع وطنا واحد فلسنا دولة داخل دولة فلا سلطة لمؤسسة على أخرى إلا بالقانون لتكون السيادة هنا للقانون ليحاسب
من يخطىء أيا كان كبيرا أو صغيرا ففى النهاية كل أبناء هذا الوطن سواء نعم سواء فهل هذا بكثير ؟
إصلاح النظام التعليمى والمؤسسى الضمان الوحيد لتحقيق النهضة والقضاء على بذور الإرهاب ..