بين المطبلاتي و المقللاتي .. مش هتشوف الصورة كاملة ، كان هذا الإعلان ضيفاً ثقيلاً على قلوب الشعب المصري طوال شهر رمضان الكريم تحت عنوان ” حق المواطن في المعرفة ” والذي لم يُصب من الحقيقة سوى تجسيده الواقعي لما يعيشه غالبية المصريين من حالة الفتوي و”الفت” في كافة الأمور الدينية والسياسية والإقتصادية ،، وربما الأحوال الشخصية .
ورغم فشل هذا الإعلان في توضيح حقيقة الصورة للمصريين اللذين فقدوا الثقة والمصداقية في الحكومة ، حيث سبقه بعدة شهور إعلان مماثل تحت عنوان “هنشيل الوهم ونوصل الدعم” وهو ما أثبت عكس عنوانه تماماً عندما صاحبه قرار تعويم الجنيه وما تبعه من أثار سلبية شعر بها الشارع المصري ، وتأثر بها المواطن في كافة إحتياجاته اليومية ، إلا أن الأمل عاود من جديد في مسلسل قرارات رئيس الجمهورية الأخيرة الذي لعب فيه الإعلام دور “المطبلاتي” ووصفه بعيدية الرئيس للمصريين .
هذه القرارات التي كان من شأنها زيادة قيمة الدعم المادي على المقررات التموينية ، والعلاوة الإستثنائية للعاملين بالدولة إعتباراً من أول يوليو ، لم تنتظر حكومة “الرئيس” والتي لا تخرج قراراتها بعيداً عن رعايته حلول هذا الـ “يوليو” لتمنع الفرحة عن المصريين برفع أسعار المحروقات ، والتي سبق وأن رفعتها في نوفمبر الماضي وما سوف يترتب عليه من زيادة أسعار النقل والشحن ، سوف تتسبب في زيادات متلاحقة لكافة السلع التي لن يتحمل دخل المواطن التصدي لها .
ومن وجهة نظري أن الحكومة التي تجاهلت معاناة المواطنين وصعوبة المعيشة ، وزادت من إحتقان الشارع ، عليها أن تتخلى عن المزيد من إعلاناتها المستفزة التي حاولت فيها إقناعنا بخطواتها نحو الإصلاح الإقتصادي الذي لم يلمسه المواطن ، وأن تبدأ حملة جديدة تعلن فيها وبكل صراحة أنها بصدد الإقتراب من نجاح خطتها التي تنتهجها للقضاء على “الدعم” وعدم الإكتراث بهموم المواطن ، وأن تُطلق عليها “ نحو خلق شعب جديد .. خالي من الدعم “