معالم ومواقع :رباط سوسة

جريدة اخبار العالم -مكتب نابل تونس –
كتب عبدالله القطاري
اقيم رباط سوسة حسب الوثائق الصادرة عن وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية في اواخر القرن الثامن وفي عام 821 م اضاف اليه الامير زيادة الله الاول وهو من امراء الاغالبة، برج المراقبة لترصد العدو بالناحية الجنوبية الشرقية. ورباط سوسة من المواقع الساحلية مستوحى من مخطط رباط المنستير الذي نسج نموذجه في كافة ارجاء المغرب الاسلامي وهو عبارة عن قلعة مربة الشكل تقريبا يساوي ضلعها 30م وهو معد لايواء ما يقارب الخمسين شخصا وكل ركن من اركانه مجهز ببرج مستدير باستثناء الناحية الجنوبية الشرقية حيث توجد القاعدة الضخمة المربعة الشكل التي يقوم عليها ناظور المراقبة والترصد وفي داخل الرباط تنفتح قاعات الحراسة من حول الحصن وعلى جانبي الدهليز.
وفي الطابق العلوي تحتل المقاصير ثلاث قاعات وخصصت القاعة الرابعة باكملها لتكون بيت الصلاة.
وكان الرباط بمثابة دير محصن يقيم به متطوعون مرابطون يعتنون بالمسائل الدينية يعلمون الاطفال القران واللغة العربية
ويدافعون عن مدينة سوسة*حضرموت*سابقا ضد هجومات العدو القادمين من البحر زمن الحرب، وهؤلاء المرابطون قدموا من اغلب المدن التونسية ومن خارج البلاد.
كما يوجد بالطابق العلوي جامع صغير يعد من اجمل المعالم
الاغلبية ويثبت التاريخ انه كان اول مصلى بالنسبة الى المرابطين وسكان سوسة.
ويقول ابن خلدون:رباط سوسة هو حلقة في سلسلة من الرباطات الدفاعية امتدت على طول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط انطلاقا من سبتة حتى الاسكندرية. والرباطات الافريقية مستوحاة من مقابلاتها العباسية التي شيدت كمواقع دفاعية لحماية الحدود الشمالية من الخطر البزنطي والحدود الشرقية من الخطر التركماني القادم من وسط اسيا وهي مستوحاة ايضا من حصون الصحراء التي بناها الامويون.
وتجدر الاشارة ان هذه الرباطات فقدت وظيفتها العسكرية واستعملت لاغراض اخرى مع خضوع شواطئ المتوسط لسلطان المسلمين.

 

Related posts