على الماشي

على الماشي

بقلم عبد الغني الحايس
لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب قامت بالهجوم الضاري على وزير النقل هشام عرفات بسبب زيادة تذكرة المترو بدون الرجوع إلى مجلس النواب ومنهم من هدد بالاستقالة لأنهم شعروا بالعار أمام ناخبيهم وأنهم السلطة الثانية بعد رئيس الجمهورية ونسي الأعضاء أن مهمتهم هي الرقابة والتشريع، وكذلك هذا يعتبر إقرارًا منهم بموافقتهم على غلاء الأسعار في كل أرجاء المعمورة قبل ذلك، صحيح مجلس حنجوري.
هل وصلت بنا مرحلة الانحطاط لدرجة أن شابًا يملك من العمر خمسة وثلاثين سنة أن يقوم باغتصاب الطفلة جنى عامًا وثمانية أشهر بوحشية وقسوة وإن كان عقله غائبًا فيجب أن تزهق روحه لكبير إثمه وفعله المشين ومن أول جلسة للمحاكمة.
في تصريح مهم لوزير النقل الجديد هشام عرفات بأن قضبان السكك الحديدية لم يتم عمل صيانة لها منذ أربعين عامًا، وأن هناك أكثر من 85% من العمالة ليس لها عمل ناهيك عن إجمالي خسائر قطاع النقل سواء في السكك الحديدية أو المترو يا ترى من المسئول عن كل ذلك الاستنزاف لموارد الدولة.
فى جولة للرقابة الإدارية في مستشفى تلا بالمنوفية اكتشفت غياب 158 طبيب عن ممارسة عملهم دون علم الإدارة وقيام عمال النظافة بمهام الأطباء وتوقف العيادات الخارجية وتدهور حال المستشفى، فأين إدارة المستشفى وأين المحافظ بأجهزته وأين وزارة الصحة وأين الضمير الذي انعدم ومن المسئول عن تلك الفوضى؟؟
غدًا سوف تعقد القمة العربية في عمان، وفي ظل تهديدات كثيرة تمر بها المنطقة العربية وانقسامات ومواجهات عسكرية من أبناء الوطن الواحد ونزاعات دينية وطائفية وصراع في ليبيا واليمن وسوريا والعراق وإرهاب وعنف يعصف بالمنطقة العربية، فهل يخرج القادة العرب بما يطمئن كل العرب أعتقد لا وسيجتمعون ويضحكون ويتبادلون القبلات والتحيات على مضض ثم تنتهي إلى لا شيء، فنرجو إنزال الستار على الجامعة العربية وطي صفحتها إلى الأبد أو حتى يصل قادة نبلاء يقدرون العرب ويعرفون كيف يحمون الشرف العربي.
دخلنا القرن الحادي والعشرين ومازلنا في مصر نحارب الأمية (أمية القراءة والكتابة) فعلًا هنبقى قد الدنيا.
برغم أننا كلنا نعلم أن السفير الإسرائيلي في مصر ديفيد جوفرين رحل من مصر دون معرفة أسباب في نهاية 2016 إلا أن الشائعات انطلقت أثناء فرح أحمد أشرف مروان حفيد عبدالناصر بأن السفير الإسرائيلي كان ضمن الحضور وهذا طبعًا عارٍ تمامًا من الصحة والهدف منه التشويه وإحداث البلبلة.
عندما تتطلع عيناك على الصحف القومية تجد الدنيا ربيعًا والجو بديعًا وملايين الجنيهات تعتمد ومشاريع يعلن عنها وعمالة يتم توظيفها وعندما تنظر إلى الواقع تجد أن كله محلك سر وازدياد معدل البطالة وغلاء المعيشة ومعاناة لا تنتهي من شعب حلم بعد ثورتين بعيش وحرية وكرامة إنسانية.

Related posts