بقلم / محمد ماهر شمس
فى ذكرى الإحتفال بيوم المرأة العالمي سيذكر التاريخ أن النساء المصريات خرجن مع أولادهن تصرخن وتبكين أمام المخابز ومكاتب التموين للمطالبة فقط بتوفير رغيف خبز بعد أن ضاقت بهن السبل في مشهد يدمي القلوب ويخجل المسؤلين عن إدارة شئون البلاد ويكشف عجز الدولة عن مساندة ملايين الفقراء الذين طحنتهم الحياة ، وعدم قدرتها على إدارة الملف الإقتصادي والاجتماعي بشكل لافت للنظر…في القرن الماضي خرجت المرأة المصرية مع هدى شعراوي رائدة الحركة النسائية للمطالبة بالتحرر الوطني من الإستعمار الأجنبي وسقطت أول شهيدة برصاص الإحتلال في بطولة منقطعة النظير سجلها أيضا التاريخ..اليوم تخرج المرأة للمطالبة بالخبز.. المشهد الحالي يثير الشجون ويوضح حال المرأة المصرية التى أصبحت الممثلات عنها تتغنين بعبارات المديح والثناء في الصالونات والمنتديات الأدبية والشعرية أمام الكاميرات .. حتى فى المجلس النيابي لا تجد المرأة نصيرا لها من النائبات اللاتي انشغلن ببريق الحياة النيابية والسياسية على كل اعتبار ..مازالت العشوائية هى سيدة الموقف ، ومازال التخبط والروتين يتحكمان في صنع القرارات التي تتعلق بحياة ومعيشة المصريين والمصريات .. ويبدو أن القضاء على الفساد و على احتكار فئة محدودة لاقتصاد الدولة والتحكم في أقوات العباد أصبح شيئاصعب المنال..فى هذه الذكرى ننعى الحركة النسائية التى طحنها الجهل والتخلف والأنانية.. بل ننعى احلام الأسرة المصرية البسيطة في حياة كريمة متواضعة.. متى تستفيق الدولة وتخرج من هذا المأزق إلي آفاق المستقبل الرحبة التى تليق بعراقة هذا الوطن وتضحيات وبطولات أبنائه عبر تاريخه الممتد من آلاف السنين وإلى الآن.
إنهاء الدردشة