“مصر تُعلّم الجغرافيا من جديد.. من طرابلس حتى الخرطوم”
(أنا وقلمي.. وقهوتي)
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل
—
ماذا يحدث في ليبيا؟
اقتربت الخطوط الحمراء من حدود مصر، فاستدعى الأمر تدخلًا مصريًا حاسمًا… بدون رصاصة، ولكن بحضور ميداني وقرار سيادي لا يعرف التردد.
منذ أكثر من خمسة أيام بدأت الاشتباكات في طرابلس، والناس تسأل: “في إيه؟”
وقلناها مرارًا: اطمنوا… مصر موجودة.
الدبيبة، رئيس حكومة طرابلس، ظهر مبتسمًا في صورة “سيلفي” على متن الأسطول السادس الأمريكي، لكن خلف تلك الابتسامة… كان السقوط يقترب.
والآن… الدبيبة يسقط، وحكومته تتفكك، والضرب داخل طرابلس شغال، ومصر لم تُطلق طلقة واحدة.
—
ما لا يُقال في الإعلام:
خطة تهجير مليون فلسطيني إلى ليبيا تحت عباءة صفقة القرن؟ سقطت.
تصنيع مليشيات إجرامية من مسجلين خطر داخل معسكرات أمريكية وتصديرها لليبيا؟ تحطمت.
محاولات تصدير سيناريوهات سوريا إلى السودان وليبيا؟ انتهت قبل أن تبدأ.
مصر قالتها بوضوح:
لن نسمح بتكرار ما حدث في سوريا، لا في السودان، ولا في ليبيا.
لن نسمح لأحد أن يعبث بعمقنا الاستراتيجي.
—
الدور القطري المشبوه:
ونقولها صريحة: قطر كانت رأس الحربة في هذا المشروع الخبيث، وتمويل الشر… ليس من جيب أمريكا وحدها، بل من تريليونات الخليج.
أما من يحاولون تجميل الصورة ويتحدثون عن “الأشقاء” بينما يمولون كل هذا الخراب… فلن تنطلي علينا بعد الآن.
—
الرسالة وصلت:
أي دولة، أو رئيس، أو جهاز، سيحاول المساس بالأمن القومي المصري… لن تُسمى عليه مصر من الأساس.
مصر لا تتفاوض على كرامتها، ولا تنتظر إذنًا من أحد لتأمين حدودها.
والمرتزقة الأجانب الذين تُستخدم أجسادهم لإشعال الفتن، لن يبقوا…
لأن الأرض ترفض من لا ينتمي لها.
—
السودان ليس بعيدًا:
ومَن يراهن على إغراق السودان أو توريطه في حرب أهلية، فليعلم أن عيون مصر عليه،
وأن أشباح الظلام كانت حيث لا يتوقع أحد، ودكّت مصالح الخونة، وأعادت بعض الذهب المسروق…
والرسالة وصلت إلى حميدتي، ومن خلفه.
—
الفقرة الختامية:
في زمن كثُرت فيه المؤامرات، وانكشف فيه الزيف، تقف مصر بصلابة لا تعرف الانكسار.
لم نطلق رصاصة، ولكننا أعدنا رسم الجغرافيا.
من طرابلس حتى الخرطوم، مصر تُعلّم الأدب قبل أن تُعلّم السياسة.
والقادم أقوى… لمن يقرأ الأحداث لا العناوين.
وتحيا مصر… مليون مرة.