ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺑﻄﻞ ﻭﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﺃﺣﺪ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻭﺑﺎﻋﺚ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ 

كتبت فوزيه فرغلي السويس

ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻭﺃﺣﺪ ﺭﻣﻮﺯ ﻣﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ .

ﻧﺸﺄﺗﻪ

ﻭﻟﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﻋﻠﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺳﻼﻣﺔ، ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺲ ﻓﻲ 6 ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ 1925 ﻡ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﻟﻤﺼﺮ ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺎﻓﻆ ﺍﻷﺑﻦ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻟﻮﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻋﻠﻲ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺗﺠﺎﺭﺓ ﺍﻷﻗﻤﺸﺔ . ﺑﺪﺃ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺤﻲ ﺛﻢ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻲ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ ﻭﺃﺧﺬ ﻓﻲ ﺗﺜﻘﻴﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺩﺭﺱ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺛﻢ ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭﺍﻋﻈًﺎ، ﺣﺘﻰ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭًﺍ ﻟﺸﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻟﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﺍﻷﺯﻫﺮﻳﺔ ﺣﺘﻰ

1978 ﻡ ، ﺛﻢ ﺃﺣﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﺎﻋﺪ .

ﺍﻧﺘﺴﺐ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻣﺒﻜﺮﺍ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﻧﻀﺎﻟﻲ ﺑﺎﺭﺯ ﺣﻴﺚ ﺳﺎﻫﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺪﺍﺋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻔﺪﺍﺋﻴﻴﻦ .

ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ

ﺑﻌﺪ ﻧﺸﻮﺏ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﻭﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺤﻠﻔﺎﺀ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺗﻴﻦ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺼﺮ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﺁﻧﺬﺍﻙ، ﻣﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﻫﺠﺮﺓ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺭﻓﺾ ﺃﻥ ﻳﻬﺎﺟﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻓﻀﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ السويس المدينة الباسلة ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻤﺮﻩ ﺁﻧﺬﺍﻙ 19 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻮﻓﺮ ﻧﻔﻘﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺇﺩﺍﺭﺗﻪ ﻟﻤﺤﻞ ﺍﻷﻗﻤﺸﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﺘﻠﻜﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺮﺳﻞ ﺍﻷﻣﻮﺍﻝ ﻟﻌﺎﺋﻠﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﺎﺟﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ .

ﺷﺎﻫﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺪﺍﺋﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺄ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﻞ ﻟﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ ﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ

ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1944 ﻡ ﻗﺎﺑﻞ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ

ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﺮﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻣﻴﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﺍﻟﻘﺪﺱ ﺷﺮﻳﻂ ﺳﻜﻚ ﺣﺪﻳﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺣﺠﺎﺭﺓ ﺍﻟﻮﻻﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﻨﺎﺑﻞ ﺍﻟﻴﺪﻭﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﺃﻣﺪﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﺴﻼﺡ ﻟﻤﺴﺎﻧﺪﺓ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻔﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ، ﺣﺘﻰ ﻗﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻭﺣﻮﻛﻢ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ 6 ﺃﺷﻬﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻢ ﺍﻹﻓﺮﺍﺝ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ 59 ﻳﻮﻡ ﺑﻌﺪ ﻭﺳﺎﻃﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﺔ ﻓﻲ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﺼﺮ .

ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺷﺒﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ

ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺷﺒﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺸﺄﻫﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻤﻨﺸﻘﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻷﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺣﺰﺏ ﻣﺼﺮ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻋﺎﻡ 1948 ﻡ ﻭﺷﺎﺭﻙ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺿﺪ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ، ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻧﻀﻤﺎﻣﻪ ﺑﻔﺘﺮﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ﺃﻋﻠﻦ ﻗﻴﺎﻡ ﺩﻭﻟﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻟﻠﺤﺮﺏ، ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻔﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻔﺮ ﺇﻟﻰ

ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻟﻘﺘﺎﻝ ﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ ، ﻟﻜﻦ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺟﻤﺎﻋﺘﻪ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺣﻴﻨﺬﺍﻙ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻣﺮﺍﺑﻀﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ .

ﻓﺸﻜﻞ ﺣﺎﻓﻆ ﺃﻭﻝ ﻓﺮﻗﺔ ﻓﺪﺍﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ، ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻬﻤﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻣﻬﺎﺟﻤﺔ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻀﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﻭﺫﺧﺎﺋﺮ، ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻟﺘﻘﻮﻡ ﻫﻲ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﺘﻘﺪﻳﻤﻬﺎ ﻛﺪﻋﻢ ﻟﻠﻔﺪﺍﺋﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻭﺑﻌﺪ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﺍﻟﺠﻴﻮﺵ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺃﻧﺨﺮﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ .

ﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﺎﻡ 1950 ﻡ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺛﺮ ﻣﻘﺎﻝ ﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﻨﺬﻳﺮ ﺃﻧﺘﻘﺪ ﻓﻴﻪ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻬﻼﻝ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﺭﺗﺪﺍﺋﻬﻦ ﺃﺯﻳﺎﺀ ﺃﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺰﻱ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ . ﺑﻌﺪ ﻗﻴﺎﻡ ﺛﻮﺭﺓ 23 ﻳﻮﻟﻴﻮ 1952 ﻡ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﺎﺕ ﺃﺻﺪﺭ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻗﺮﺍﺭﺍ ﺑﺤﻞ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺷﺒﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺇﻏﻼﻕ ﺻﺤﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻣﻘﺎﻻﺕ ﺗﻬﺎﺟﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ .

ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ

ﺃﻋﺘﻘﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻔﺬﻫﺎ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮﻱ ﺿﺪ ﺍﻹﺧﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﻇﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺣﺘﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ 1967 ﻡ ﺑﻌﺪ ﺣﺪﻭﺙ ﺍﻟﻨﻜﺴﺔ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻘﻀﻰ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﺒﺮ ﺭﻗﻢ .12

ﺃﻓﺮﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ﻋﺎﻡ 1967 ﻡ ﻓﺎﺗﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺑﺎﻟﺴﻮﻳﺲ، ﻭﺃﻧﺸﺄ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺿﻄﻠﻌﺖ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺗﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﺿﺪ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﺣﺮﺏ ﺍﻻﺳﺘﻨﺰﺍﻑ ﻣﻨﺬ ﻋﺎﻡ 1967 ﻡ ﻭﺣﺘﻰ ﻋﺎﻡ 1973 ﻡ .

ﻟﻌﺐ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺩﻭﺭﺍ ﻫﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﺤﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺃﻗﻨﺎﻉ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺑﺘﻨﻈﻴﻢ ﻗﻮﺍﻓﻞ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻟﻠﻀﺒﺎﻁ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺗﺮﻛﺰ ﻋﻠﻰ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺍﻻﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻭﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻋﻘﺐ ﻫﺰﻳﻤﺔ 1967 ﻡ ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﺤﺮﺏ ﻋﺎﻡ 1973 ﻡ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﺗﻀﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻣﺜﻞ ﺷﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻐﺰﺍﻟﻲ ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺴﻦ ﻣﺄﻣﻮﻥ ، ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻔﺤﺎﻡ ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ

ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻴﺼﺎﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﻭﺍﺻﻞ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻌﺒﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ : ‏« ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻷﻭﻝ ﻓﻲ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﻟﻠﺠﻨﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺪﻭﻧﻪ ﺃﺑﺎ ﺭﻭﺣﻴﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﻌﺼﻴﺒﺔ ‏» . ﻧﺠﺤﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﻓﻞ ﻧﺠﺎﺣًﺎ ﻛﺒﻴﺮًﺍ ﻓﺼﺪﺭ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﺘﻌﻤﻴﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻭﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ﻛﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ .

ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ

ﺗﻌﺪ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﺪﺀًﺍ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ 22 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ 1973 ﻡ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﻄﺔ ﺍﻷﻫﻢ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ، ﺣﻴﺚ ﺗﺴﻠﻠﺖ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﺇﻟﻰ ﻏﺮﺏ ﻗﻨﺎﺓ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ‏« ﺍﻟﺪﻓﺮﺳﻮﺍﺭ ‏» ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻤﺎﻋﻴﻠﻴﺔ ﺑﻬﺪﻑ ﺣﺼﺎﺭ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻲ ﺑﺎﻟﻀﻔﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻟﻠﻘﻨﺎﺓ ﻭﺗﻬﺪﻳﺪ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻭﺃﺣﺘﻼﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﺈﻳﻌﺎﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﺪ ﻣﺎ ﺗﻔﺎﻭﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺔ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﻘﺘﺎﻝ، ﻭﺃﺳﻠﻤﺖ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺮﺍﻝ ﺃﺩﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺟﻪ ﺃﻧﺬﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺑﺎﻷﺳﺘﺴﻼﻡ ﺃﻭ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺎﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﻣﻌﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ، ﻭﻣﻌﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻗﺮﺭﻭﺍ ﺭﻓﺾ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ، ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺒﺮ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻟﻴﻌﻠﻦ ﺑﺪﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ .

ﺗﻌﺮﺿﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﺤﺼﺎﺭ ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻭﻗﺼﻒ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﻭﺗﻘﺪﻣﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ 200 ﺩﺑﺎﺑﺔ ﻭﻛﺘﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﻈﻼﺕ ﻭﻛﺘﻴﺒﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﺑﻌﺮﺑﺎﺕ ﻣﺪﺭﻋﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺭ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﻦ ﺑﻮﻗﻒ ﺇﻃﻼﻕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻠﺘﺰﻡ ﺑﻘﺮﺍﺭ ﺛﺎﻥ ﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﻭﻭﺍﺻﻠﺖ ﻫﺠﻮﻣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺃﻗﺘﺤﻤﺖ ﻗﻮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻣﺒﻨﻰ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﺣﺎﺻﺮﺗﻪ ﺑﺪﺑﺎﺑﺎﺗﻬﺎ ﻭﻣﺪﺭﻋﺎﺗﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺗﺼﺪﻭﺍ ﻟﻬﺎ ﻣﻊ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺩﺍﻣﻴﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺘﻴﺠﺘﻬﺎ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺟﻤﻴﻊ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﻣﺪﺭﻋﺎﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺘﺤﻤﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻭﺳﻘﻮﻁ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺷﻬﺪﺍﺀ

ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﻭﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺰﺍﻳﺪ ﺑﺄﻳﺪﻯ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺭﺟﺎﻝ ﻭﻧﺴﺎﺀ ﻭﺃﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺣﺘﻰ ﺗﻢ ﺍﻧﺪﺣﺎﺭ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻋﻘﺐ ﺃﻛﺒﺮ ﻫﺰﻳﻤﺔ ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻓﻘﺪﺕ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻴﻬﺎ 76 ﺩﺑﺎﺑﺔ ﻭﻣﺼﻔﺤﺔ ﺑﺄﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ .

ﻳﺼﻒ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺸﺎﺫﻟﻲ ﺭﺋﻴﺲ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺣﺮﺏ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﻗﺎﺋﻼً : ” ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، ﺇﻣﺎﻡ ﻭﺧﻄﻴﺐ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ، ﺃﺧﺘﺎﺭﺗﻪ ﺍﻷﻗﺪﺍﺭ ﻟﻴﺆﺩﻱ ﺩﻭﺭًﺍ ﺭﺋﻴﺴﻴًّﺎ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ –23 28 ﺃﻛﺘﻮﺑﺮ ﻋﺎﻡ 1973 ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺠﺤﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻓﻲ ﺻﺪ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻲ ﻭﺇﻓﺸﺎﻝ ﺧﻄﻄﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺒﺎﺳﻠﺔ ”

ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ

ﺑﻌﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﺩ ﻭﻧﻀﺎﻝ ﺿﺪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻇﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻳﻠﻌﺐ ﺩﻭﺭﺍ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﻳﺔ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻘﺪ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻟﻠﻘﺪﺱ ﻋﺎﻡ 1977 ﻭﻣﻌﺎﻫﺪﺓ ﻛﺎﻣﺐ ﺩﻳﻔﻴﺪ ﻋﺎﻡ 1979 ﻡ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ ﻳﻀﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻋﺘﻘﺎﻻﺕ ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 1981 ﻡ، ﻭﻗﺪ ﺃﻓﺮﺝ ﻋﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻏﺘﻴﺎﻝ ﺍﻟﺴﺎﺩﺍﺕ .

ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﺎﻓﻆ ﺳﻼﻣﺔ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻟﻪ ﻋﺰﻳﻤﺔ ﻭﻫﻤﺔ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮﻱ ﻳﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﻠﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ، ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻣﺜﻞ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺳﻴﺔ ﻭﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺸﺒﺮﺍ ﺍﻟﺨﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﺠﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ، ﻭﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﻴﻦ .

ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻟﻪ ﺩﻭﺭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺩﻋﻤﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻟﺸﻌﺐ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻭﻟﺒﻨﺎﻥ ﻭﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺩﻭﺭ ﺃﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻫﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻪ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻟﺮﻓﺾ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺼﻨﻊ ‏« ﺃﺟﺮﻳﻮﻡ ‏» ﻟﻠﺒﺘﺮﻭﻛﻴﻤﺎﻭﻳﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﻭﺫﻟﻚ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﺭﻩ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ .

ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﺛﻮﺭﺓ 25 ﻳﻨﺎﻳﺮ

ﺍﻧﻀﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻼﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺘﺼﻤﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﻴﻦ ﺑﺘﻨﺤﻲ

ﺣﺴﻨﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻓﻲ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺧﻼﻝ ﺛﻮﺭﺓ 25 ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻋﺎﻡ 2011 ﻡ ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺑﻴﺎﻧﺎً ﻳﻨﺎﺷﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺼﺮﻱ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻔﻮﺭﻱ ﻹﻧﻘﺎﺫ ﻣﺼﺮ . ‏ ﻛﻤﺎ ﺷﺎﺭﻙ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻼﻣﺔ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺴﻜﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻮﻳﺲ ﺿﺪ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺴﻠﺐ ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻔﺮﺍﻍ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎﺕ .

Related posts