يا حبيبة روحي… وخيالي الذي انكسر

“يا حبيبة روحي… وخيالي الذي انكسر”
بقلم: المستشار الإعلامي والسياسي خميس إسماعيل

أسعد الله صباحكم بكل حبّ وسعادة وسرور ورضى لا وعينيكي…

تبدأ بالقَسَم، يا حبيبة روحي…
هكذا هي القصائد العميقة التي تمزج الحب بالحزن، والهوى بالفقد، والاعتراف الصريح بالحب مع التخلّي الموجع عنه.
إنه تناقض المشاعر حين يصرخ قائلاً: “لم أعد هائماً”…
لكن الحقيقة؟ قلبه لا يزال ضائعاً، محطماً، يترنح في ظلّ علاقة لم يخرج منها سليماً.

يصف خيبته في بيتٍ مؤلم:
“وخيالي الذي سما بكِ يوماً… يا له من خيالٍ كسيح!”
وكأنّه يصرخ في وجه الحقيقة: لقد رفعتكِ يومًا فوق البشر، جعلتكِ نجمًا لا يُطال، ملكة في عرش الوهم، وها أنا الآن أتعثر في ظلال الجراح، بعد أن سقط ذلك الخيال من عليائه.

وأوجع ما في القصيدة:
“والفؤاد الذي سكنتي الحنايا منه… أودعته مهبّ ريح!”
يا له من وجعٍ ناطق… لم تكوني عابرةً يا سيدتي، بل كنتِ القلب وروحه، كنتِ نبضه ودفأه، ثم أُطلقتِ كأنكِ شيءٌ ثمين رُمي في عاصفة لا تعرف الرحمة.

صعد بكِ خياله يوماً، وجعلكِ نجماً…
واليوم؟
هوى ذلك النجم في ظلمة الغدر، وتعثر على أطراف الجرح، جرحٍ لا يُهان ولا يُشفى.

ثم يقول، بمرارة الوعي:
“فاستريحي من هذا الوهم… فلم تَعُد روحي تحبّ من لا يُصان.”
حبٌ كان… وصار اليوم سراباً.

أنا… وقلمي… وقهوتي
ثلاثتهم شهود على قصة لم تكتمل.
القلم يرتجف بين أناملي، لا لضعفٍ بل لأن ما كُتب به كان صادقًا حتى الألم.
القهوة… باردة كوجع الذكريات التي لا تزول.
أما أنا؟ فلا زلت أبحث عن الدفء في كلمات أكتبها لا لتشفي، بل لتُخرِج ما لا يُقال.

الفقرة الختامية:
الحب لا يُقاس بمدى البقاء، بل بما نتركه في القلب من أثر.
ليس كل وداعٍ خيانة، أحيانًا الانسحاب احترامٌ للذات.
نحب بصدق، ونتألم بصدق، ثم نُضطر لنفهم أن الحب لا يكفي وحده إذا لم يكن له حُرّاس من الوفاء والنية الطيبة.
ليس كل من سكن القلب يستحق البقاء فيه، فبعض القلوب أمانة، وبعض القلوب… كانت غلطة.

علّمنا الحب أن نسمو، وعلّمتنا الخيبة أن نحذر.
وما بين العشق والانكسار، تبقى أرواحنا تبحث عن من يُصان، لا من يُنسى في مهب الريح.

 

Related posts