بقلم: إيمى أحمد
نرى جميعا الآن إجراءات أمنية مشددة فى كل مدن أوربا تحسبا لقيام الجماعات الإرهابية بعمل إرهابى محتمل داخل هذه المدن فالدول الأوربية لم تعد تتردد فى مواجهة خطر الإرهاب عن الإقدام على إتخاذ إجراءات متشددة كانت تعتبرها من قبل غير مقبولة أو متعارضة مع حقوق الإنسان وهى إجراءات تشمل إعتقالات حتى لمن لم ينفذوا أعمالا إرهابية ولكنهم على إتصال بمنظمات الإرهاب سواء من خلال مساعدتهم أو التعاطف معهم او مساهمتهم فى تجنيد أفراد جدد للإنضمام لهذه المنظمات الإرهابية التى إنتشرت فى مدة قصيرة فى العالم أجمع فما كان منها إلا إتخاذ إجراءات سريعة لإصدار قوانين تتيح للدولة إسقاط الجنسية عن أى شخص يرتكب أعمالا إرهابية أو يرتبط بمنظماتها وتشمل أيضا الملاحقات الأمنية من جانب الأمن لمن يشتبه فى أنهم إرهابيون وحملات إعتقال لأشخاص يشتبه فى أنهم خلايا نائمة تخطط لأعمال عنف وإغتيالات لضباط الشرطة وغيرهم ممن تصفهم المنظمات الإرهابية بالأعداء وتشمل أيضا هذه الإجراءات الآن إصدار قوانين تجرم بعضا من الممارسات التى يطلق عليها’’حرية التعبير’’لدرجة قدتصل إلى محاسبة شخص ما على العبارات التى ينطق بها إذا ما تبين تعاطفه مع الإرهاب وأيضا قوانين أخرى تعطل إستخدام مبررات حقوق الإنسان وهى المبررات التى كانت تمنع ترحيل أفراد من بلادهم بحجة أن عائلاتهم تقيم فى هذا البلد إذا ثبت إنتمائهم إلى تنظيم إرهابى أو سفرهم للقتال مع الإرهابيين كما فى سوريا والعراق ولم تقتصر موجة مطاردة الإرهابيين على الإعتقالات فقط بل تضمنت إجراءات لحرمان المشتبه فيهم من إستغلال قوانين حقوق الإنسان للإفلات من عقوبة السجن أيضا يعاقب بالسجن المشدد كل من يبرر الإرهاب أو يتعاطف معه أو يخفى معلومات عن الخلايا الإرهابية الموجودة بالداخل وترى الكثير من الدول الأوربية أنه من الطبيعى أن تتخذ هذه الإجراءات المتشددة لحماية مواطنيها حتى لو تطلب ذلك التوقف عن العمل بمبادىء كانت تتشددفى الدفاع عنها مثل حقوق الإنسان وحرية التعبير مبررة ذلك بأن فى الوقت نفسه الذى نرى فيه أمن المواطن دفعها للتجاوز عن هذه المبادىء وإعتبار الأمن له الأولويةقبل أى شيىء آخر كل ذلك من إجراءات وقوانين فى هذه الدول الأوربية ولا يزالون حتى الآن ينتقدون سلطات الأمن فى مصر والقضاء التعدى بقوة على حقوق الإنسان المصرى وتكميم الأفواه لقتل الحريات وتدين القبض على مثيرى الشغب وتصفه بالقمع الشرطى برغم كل ما يحدث على أرض مصر من قتل وتدمير وتخريب مؤسسات الدولة وتدين قانون التظاهر وتصفه بالتعسف ضد التعبير عن حرية الرأى وتطالب مصر بتنفيذ قانون حقوق الإنسان فى ما هى تفعل عكس ذلك ولكن الآن يجب أن تصدر مصر قوانين مثل قوانينهم وإجراءات متشددة للمحاربة الإرهاب مثلهم وإلا لن نتمكن من القضاء على الإرهاب إذا إلتفتنا إلى مايطلبوه منا فمصر ليست أقل منهم ولا مواطنيها أقل من مواطنيهم